وزيرة التضامن تفتتح المقر الجديد لمؤسسة راعى مصر
وأشادت الوزيرة بافتتاح مقر مؤسسة "راعى مصر" وتوسع مشروع العيادات الطبية المتنقلة التابعة للمؤسسة، مؤكدة أن النهوض بالمجتمع لا يمكن أن يتم دون الشراكة الوثيقة مع الجمعيات الأهلية لتقديم الخدمات المختلفة للمواطنين.
وقالت إن العيادات الطبية المتنقلة فكرة مبتكرة للوصول لأكبر قدر من الأسر الأكثر احتياجا فى منازلهم والاستجابة لاحتياجاتهم الأساسية، وأضافت أن مصر شهدت بعد ثورة 30 يونيو تحولات كبيرة فى السياسات الاجتماعية أدت إلى إحداث تغيرات ملحوظة فى نظم تقديم الخدمات الاجتماعية وسياسات توزيعها.

وأوضحت أنه فى ضوء توجهات القيادة السياسية وكذلك فى إطار رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030 تشكلت الملامح العامة لسياسات وزارة التضامن الاجتماعى التى تقوم على التكامل مع كل جهود وأجهزة الدولة والإيمان بأن الرعاية الاجتماعية حق لكل مواطن وفق معايير موضوعية للاستحقاق.
وأشارت إلى أن الوزارة شهدت خلال الفترة الماضية تحولًا ملحوظا فى نظرتها للرعاية الاجتماعية، باعتبارها مطلب حيوى وضرورى لاستمرار المجتمع الذى يسعى نحو الاستقرار والتقدم، وتحسين مستوى المعيشة، مؤكدة أن الدعم الذى تقدمه الوزارة للمواطنين هو حق تكفله الوزارة لكل مستحق، حيث حرصت الوزارة فى سياساتها المستجدة على التأكيد على العلاقة بين خدمات الرعاية الاجتماعية وزيادتها وارتفاع الكفاية الإنتاجية للمستفيدين، كمقدمات لتحقيق التنمية التى تستهدفها رؤية مصر 2030.

وأوضحت أن رؤية وزارة التضامن الاجتماعى تتحدد فى تحرير الفقراء من دائرة العوز وتحويلهم من مستهلكين لخدمات وموارد الدولة إلى منتجين مستقلين، قادرين على توظيف طاقاتهم، بما يؤهلهم لتجاوز خط الفقر والإعتماد على أنفسهم فى اشباع حاجتهم دون اعتماد كلى على موارد الدولة.
وأكدت أن نجاح الجمعيات الأهلية كشريك أساسى لوزارة التضامن الاجتماعى يجب أن يقاس بمدى قدرتها على اجتذاب الفئات المستهدفة إلى صفوفها، وتحويلهم من متلقين للمساعدة إلى أشخاص منتجين، وعلى وعى كامل بحقوقهم وواجباتهم الاجتماعية، وقادرين على المشاركة فى صنع القرارات وتعلم الاعتماد على الذات، مشددة على حرص وزارة التضامن الاجتماعى على أن تكون علاقتها بالجمعيات الأهلية علاقة قوامها الوفاق والانسجام وتقوم على التكامل فى السياسات والموارد والخدمات، كما تقوم على التنافس فى جودة الخدمات والبرامج، بما يصب بالنهاية فى مصلحة المواطن.
وأضافت أن علاقة الوزارة بالجمعيات الأهلية علاقة موضوعية أساسها مصلحة الوطن العليا التى لن تتحقق دون شراكة حقيقية مع المجتمع المدنى ودعمه والحفاظ عليه ومنحه المزيد من الدعم والمساندة.
وأكدت أن قانون تنظيم العمل الأهلى 149 لسنة 2019 والذى صدرت لائحته التنفيذية يعد من أهم القوانين التى نظمت عمل الجمعيات الأهلية على مدار التاريخ والذى يحاكى فى كفاءته أفضل قوانين العمل الأهلى على مستوى العالم، حيث أتاح للجمعيات الأهلية مزيدا من التيسيرات والمرونة فى الإشهار والتمويل ونظم بمنتهى الموضوعية والرقی علاقتها بالدولة، وبكافة جهات التمويل ووفر لها كل الحقوق التى تسمح لها بشركات فعالة مع الدولة وحرية كبيرة فى الحركة تمكنها من الوصول إلى مجتمعاتها ، وفئاتها المستهدفة بسهولة ويسر.
وقام المستشار أمير رمزى رئيس مجلس أمناء المؤسسة بمنح وزيرة التضامن الاجتماعى درع التكريم الخاص بالمؤسسة، تقديرا لجهودها وجهود وزارة التضامن الاجتماعى فى دعم الجهود المشتركة مع الجمعيات والمؤسسات الأهلية لتقديم مختلف الخدمات للاسر الأكثر احتياجا.

وتنطلق العيادات الأربعة المتنقلة فى مختلف محافظات الجمهورية ضمن قوافل مؤسسة "راعى مصر" الطبية المتنقلة فى إطار المبادرات الرئاسية مثل "100 مليون صحة" و"صحة المرأة".
وخلال الفعالية، شهدت الوزيرة فيلما تسجيليا عن إنجازات المؤسسة، حيث قدمت حتى الآن من خلال مشروع العيادات المتنقلة الكشف والعلاج لعدد 440 ألف مريض فى قرى ونجوع الصعيد الأكثر احتياجا وساهمت فى بناء 2102 منزل للأسر الأولى بالرعاية فى صعيد مصر، بالإضافة لإجراء العمليات الحرجة والمستعصية لعدد 1226 مريض من الأشد احتياجا.