البث المباشر الراديو 9090
رانيا المشاط
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، أن الدمج الاقتصادى وتكمين المرأة عاملان رئيسيان فى خطة التنمية الوطنية التى تسعى مصر لتنفيذها، مشيرة إلى أن جائحة كورونا رغم التحديات التى فرضتها على العالم وإعاقة تحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلا أنها سرعت من وتيرة الإصلاحات المتخذة لسد الفجوة بين الجنسين والتمكين الاقتصادى للمرأة نحو إعادة البناء بشكل أفضل.

جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة التعاون الدولى، فى القمة الافتراضية "النساء العاملات من أجل التغيير" التى نظمها منتدى الرؤساء التنفيذيين الأفارقة، واستضافتها مؤسسة التمويل الدولية، والنساء العاملات من أجل التغيير، هى مبادرة تسعى لتعظيم مشاركة السيدات فى المناصب القيادية ومجتمع الأعمال فى أفريقيا، وتضم عدد كبير من القيادات النسائية فى القارة والمجتمع الدولى، وتستهدف أن تصل النساء لنسبة تمثيل 50% فى مختلف المناصب القيادية على مستوى الشركات فى قارة أفريقيا، فضلا عن مختلف درجات العمل وأن يتمتعن بأجر مساوٍ لأجر الرجل.

ودعت وزيرة التعاون الدولى، خلال كلمتها إلى أن تكون الكفاءة هى الفيصل فى الحكم على الفرد دون النظر لنوعه، وأن يتم العمل على زيادة مشاركة النساء فى المناصب القيادية وتعزيز مشاركتهن فى مختلف مناحى الحياة حتى تتغير الأفكار الخاطئة حول دور المرأة فى المجتمع، مشيرة إلى أهمية التعليم فى سد الفجوة بين الجنسين.

وتحدثت المشاط عن ضرورة التعاون مُتعدد الأطرف فى تحقيق رؤية تمكين المرأة، وهو ما تحقق فى إطلاق مصر "محفز سد الفجوة بين الجنسين" بالتعاون بين وزارة التعاون الدولى والمنتدى الاقتصادى العالمى والمجلس القومى للمرأة، وهى أول منصة من نوعها فى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وتهدف إلى تنسيق الجهود بين القطاع الحكومى والخاص والمجتمع المدنى فيما يتعلق باتخاذ السياسات اللازمة لتمكين المرأة اقتصاديًا وتحقيق تكافوء الفرص بين الجنسين فى أماكن العمل، وسد الفجوات بين الجنسين فى الأجور، ودفع المزيد من السيدات للمشاركة فى المناصب القيادية.

رانيا المشاط

وأشارت إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التى استجابت لجائحة كورونا من خلال اتخاذ السياسات اللازمة لدعم السيدات، إذ حصلت على المركز الأول فى تقرير هيئة الأمم المتحدة والبرنامج الإنمائى للأمم المتحدة، على مستوى منطقتى الشرق الأوسط وغرب آسيا، باتخاذها 21 إجراءًا لدعم السيدات فى مصر، أثناء الجائحة 13 مشروعًا لتمكين المرأة ضمن محفظة الوزارة بقيمة 82 مليون دولار.

ووفقًا لما قامت به وزارة التعاون الدولى من مطابقة محفظة التمويل التنموى الجارية مع الأهداف التنمية المستدامة، فإن إجمالى المشروعات الموجهة لتمكين المرأة وتحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة: المساواة بين الجنسين، تبلغ 13 مشروعًا، بقيمة 82 مليون دولار، ووفرت وزارة التعاون الدولى 7 ملايين دولار إضافية فى ذات الإطار من دولتى إسبانيا وكندا خلال العام الجاري.

وانتقلت وزيرة التعاون الدولى، للحديث حول التعليم باعتباره أحد أهم عوامل تحقيق التمكين الاقتصادى للمرأة وتعزيز النمو الشامل والمستدام، موضحة أن الدولة تنفذ العديد من المشروعات مع شركاء التنمية مُتعددى الأطراف والثنائيين لضمان تمتع الجنسين بفرص التعليم فى المناطق الحضرية والريفية، ومن بين هذه المشروعات، مشروع تدشين 12 مدرسة للمتفوقين فى مجالات العلوم والرياضيات والتكنولوجيا للبنين والبنات، والذى تم تدشينه عام 2011 بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية، ويهدف لدعم الفتيات باعتبارهن قادات للمستقبل من خلال التقنيات المتطورة.

وأشارت إلى أن المحفظة التنموية لوزارة التعاون الدولى، فى قطاع التعليم تضم 36 مشروعًا بقيمة 2.4 مليار دولار، تستهدف تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة: التعليم الجيد، لافتة إلى الاتفاق الموقع بين وزارة التعاون الدولى ومجموعة البنك الدولى، منذ عام 2018 لتطوير العملية التعليمية فى مصر.

وتبعًا للتقرير الصادر عن البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة عام 2018، فإن ضمان الوصول المتكافئ للمرأة والرجل فى قوة العمل، يرفع الناتج المحلى الإجمالى للقارة بقيمة 962 مليار دولار.

ضمت القمة أكثر من 300 من القيادات النسائية والشخصيات المؤثرة فى القارة، مثل الكاميرونية فيرا سونجوى، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للجنة الاقتصادية لإفريقيا، والفرنسية ألكسندرا بالت، نائب الرئيس التنفيذى لمؤسسة لوريال، والأمريكية سيرجيو بيمنتا، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بمؤسسة التمويل الدولية، وأريلا جى، المدير المالى لشركة هواوى بشمال إفريقيا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً