البث المباشر الراديو 9090
مهرجان القاهرة السينمائى
افتتحت مساء أمس الأربعاء الدورة 42 لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى، بحضور أبرز نجوم الفن فى مصر، وأكثر من 200 ضيف أجنبى، حرصوا على المشاركة فى المهرجان رغم عراقيل السفر التى فرضها فيروس كورونا.

الحفل الذى أقيم فى الهواء الطلق بدار الأوبرا المصرية، التزاما بقرار رئيس الوزراء، لم ينفصل عن الواقع الذى تعيشه السينما، فكانت البداية بفيلم قصير يحكى عن إغلاق دور العرض، والصعوبات التى واجهت الصناعة بسبب كورونا، ليظهر بعدها الفنان أشرف عبد الباقى، مستعرضا تأثير "كورونا" على صناع السينما، بطريقة كوميدية، متفاعلا مع عدد من النجوم الحاضرين، مثل أحمد حلمى، وأحمد السقا، وكذلك تامر حسنى، الذى استدعاه أشرف عبد الباقى إلى خشبة المسرح، ليقدم أغنيته الجديدة "الدنيا فيلم" كلمات منة عدلى القيعى، وألحان إيهاب عبد الواحد، وتوزيع جان مارى رياشى، والتى تفاعل معها الحضور.

نجمات حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائى

 

وبعد تقديم الإعلامية مها الصغير لجنة تحكيم المسابقة الدولية التى يترأسها المخرج الروسى الكبير ألكسندر سوكوروف، صعد المنتج والسيناريست محمد حفظى إلى المسرح، ليبدأ كلمته بتوجيه الشكر للمطرب تامر حسنى، مؤكدا أنه بالأرقام استطاع أن ينجح فى السينما والغناء، وهى المعادلة التى حققها فى الماضى العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، فقد أحبه الجمهور فى التمثيل والغناء معا.

كما توجه حفظى بالشكر، للدولة المصرية على تمسكها بعودة الحياة إلى طبيعتها، وخص بالذكر وزارة الصحة المصرية التى تشرف على تأمين المهرجان صحيا بمشاركة فريق يصل عدده الى 120 فردا، كما شكر، وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم على دعمها المستمر للمهرجان، ولم ينسى رئيس المهرجان توجيه الشكر لوسائل الإعلام التى تساند وتدعم المهرجان، وكذلك لرعاة المهرجان من القطاع الخاص، مؤكدا أنه لولا دعمهم لما خرج المهرجان بهذا الشكل.

نجمات حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائى

 

وحرص حفظى خلال كلمته، على توجيه الشكر لفريق البرمجة الذى استطاع أن يضم مجموعة من أهم أفلام العام، رغم الظروف الصعبة، كما أشاد بالمجهود الذى يبذله فريق أيام القاهرة لصناعة السينما وما يقدمه من دعم لصناعة السينما المستقلة، مؤكدا أن هذه النسخة هى الأقوى من حيث الفعاليات، خاصة وأن الملتقى وصل حجم الدعم الذى يقدمه هذا العام الى 260 ألف دولار، ستقدم للمشروعات المشاركة لتكون حاضرة السنوات القادمة فى مهرجان القاهرة ومهرجانات أخرى.

حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائى

 

وكشف حفظى خلال الحفل أن هذه الدورة رغم كل الصعوبات والعراقيل فى حركة السفر، يشارك فيها أكثر من 200 ضيف أجنبى، وهذا انجاز كبير.

وخلال كلمته، كشف عن رسالة مصورة من رؤساء أهم ثلاثة مهرجانات فى العالم (كان وبرلين وفينيسيا)، يرحبون فيها بمشاركتهم الحضور حفل الافتتاح، ويؤكدون فيها عن سعادتهم بإقامة المهرجان فى صورته الكاملة، مشيدين بالتحدى الذى خاضه رئيس المهرجان وفريقه للخروج بهذه الدورة.

وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم، صعدت إلى المسرح لتفتتح الدورة 42، مؤكدة خلال كلمتها إن الفنون ومن بينها السينما، نجحت على مدار أشهر، فى أن تكون المتنفس للشعوب، بعد أن فرضت جائحة كورونا على العالم إقامة جبرية مفاجئة بالمنازل، وأصبحت مشاهدة الأفلام والاستماع للموسيقى ضرورة للقدرة على المواجهة والحياة.

وأضافت: "تنطلق الدورة 42 لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى، وتبدأ مسارح وسينمات دار الأوبرا المصرية فى استقبال الجمهور المحب للسينما، لمشاهدة أهم أفلام العالم فى 2020، والتى يرافقها ضيوف مصر من مختلف الدول، فى مشهد حضارى يؤكد على أن الحياة ستنتصر".

وأوضحت أن هذه الدورة تأتى للاحتفاء بصناعة السينما، وقدرتها على الصمود فى مواجهة العراقيل التى فرضها فيروس كورونا، حتى لا تتوقف عجلة الإنتاج، ويعود النور إلى السينما بعد الظلام الذى حل بإغلاق دور العرض خلال الأشهر الماضية، وهى الفكرة التى يعبر عنها ببراعة الملصق الدعائى للدورة الثانية والأربعين.

وأكدت أن الدولة المصرية اختارت التحدى، بعودة الحياة لطبيعتها، مع الالتزام الكامل بالإجراءات الاحترازية التى أقرتها وزارة الصحة المصرية ومنظمة الصحة العالمية، والتى يطبقها فريق مهرجان القاهرة لضمان سلامة الجميع من التعرض لخطر الإصابة بفيروس كورونا.

نجوم  حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائى

 

ووجهت عبد الدايم، الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى، لقيادته السياسية الرشيدة التى كان لها اليد الطولى فى مجابهة أزمة "كورونا" منذ بدايتها على مدار هذا العام بالشكل الذى ساعدنا كثيرًا فى قبول غمار التحدى لإقامة المهرجان بمصر، فى ذات التوقيت التى توقفت فيه معظم الفعاليات على مستوى العالم، لنؤكد للعالم أن مصر بإقامة المهرجان تنتصر لعودة الحياة ذاتها.

كما تقدمت بالشكر والتقدير للدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، على تقديم كل الدعم لمجابهة التحديات التى تواجهنا فى إقامة الفعاليات الكبرى، وإلى وزارة الصحة المصرية التى أشرفت على تنفيذ كل الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة الجميع، والشكر موصول لوزارة الداخلية على تأمينها للمهرجان ودعمها للمهرجان لظهوره بالصورة اللائقة عالمياً ولفريق عمل المهرجان الذى قبل التحدى فى هذه الدورة الاستثنائية.

عقب كلمة وزيرة الثقافة صعد المخرج يسرى نصر الله، إلى المسرح ليتحدث عن المخرج الإيطالى الراحل فيدريكو فيللينى، أحد أبرز المخرجين فى تاريخ السينما، والذى يحتفى المهرجان هذا العام بمئوية ميلاده عبرعرض نسخ مرممة لأربعة من أشهر أفلامه، هي؛ "ليالى كابيريا" عام 1957، و"الحياة الحلوة" عام 1960، و"أرواح جولييت" عام 1965، بالإضافة إلى إقامة معرض صور خاص لكواليس أفلامه، للمصور الإيطالى الكبير ميمو كاتارينيتش، بالإضافة إلى عرض الفيلم التسجيلى "أرواح فيللينى" من إخراج سيلما ديلوليو وإنتاج إيطاليا وفرنسا وبلجيكا وإنتاج عام 2020.

منى زكى

كان الجزء الأخير من الحفل، هو الأكثر تأثيرا، بداية من تكريم الفنانة منى زكى، بجائزة فاتن حمامة للتميز، والتى سلمته الفنانة منة شلبى.

وخلال كلمتها قالت منى زكي: "شرف كبير تكريمى من أهم مهرجان فى بلدى، وبجائزة تحمل اسم سيدة الشاشة العربية، وفى نفس الدورة التى يكرم فيها الكاتب الكبير وحيد حامد، التى كشفت عن تأثرها بأفلامه وخاصة جملة "أنا هحلم" فى فيلم "اللعب مع الكبار"، مؤكدة على أنها تعتمدها منهج لحياتها، "بحلم وهفضل أحلم ولسة هحلم".

وكان الكاتب البريطانى كريستوفر هامبتون ثانى تكريمات المهرجان، والذى قدمه المنتج محمد حفظى، مؤكدا على أن تكريمه ليس فقط لاسهاماته فى السينما العالمية التى استحق عنها الأوسكار، ولكن أيضا لصلته العميقة بمصر.

 

منى زكى

 

من جانبه قال "هامبتون"، إن حصوله على جائزة الهرم الذهبى شرف عظيم، مشيرًا إلى أنه بدأ حياته فى مصر فى سنوات عمره ما بين خمسة إلى عشرة سنوات بالإسكندرية حيث كان يعمل والده.

وأشار إلى أن مدرسة اللغة الإنجليزية فى نهاية العام كانت تطلب منهم كتابة المسرحيات، متابعًا: «كانت أولى الخطوات فى مصر وأبى كان معجبا بالسينما، ويأخذنى لمشاهدة الأفلام وذلك حيث بدأ حبى للسينما.. أحب هذه البلد وسعيد لعودتى مرة أخرى».

ولفت "هامبتون"، إلى أن الحصول على «جائزة إنجاز العمر مخيفة لأنها تُشعِر بالنهاية»، معربًا عن أمنياته بأن يستمتع الحضور بفيلمه «الأب» والذى عرض بالأمس فى الافتتاح.

أما آخر التكريمات الرسمية فكان الكاتب الكبير وحيد حامد، الذى استقبله الحضور بحفاوة كبيرة وتصفيق حار، حيث وقف كل من بالقاعة التى تتسع الى 700 شخص، تحية واحتراما لمشوار وحيد حامد الكبير الذى امتد الى 50 سنة قدم خلالها أفلاما باقية فى تاريخ السينما للأجيال القادمة كما قدمه المخرج شريف عرفة.

 

وحيد حامد

وبكلمات مؤثرة قال وحيد حامد: "الحمد لله مرارا وتكرارا، أننى بينكم، وأشكركم جميعا، أنتم عشاق السينما التى أحبها، والتى أخلصت لها، وأتقدم بالشكر لكل من عملت معهم، لكل من تعلمت منهم، ومن علمونى، إذ كان من الصعب أن أقف هنا بينكم لولا دعمكم ومحبتكم لي".

وتابع حامد قائلا: "حبيت أيامى، ومدين لكثيرين وقفوا بجانبى، وساعدونى كى أصل للناس، أشكر الراحل يوسف شريف رزق الله، لأنه أصطحبنى معه لمهرجان كان لأول مرة فى حياتى، وتعلمت منه الكثير".

وأضاف: "أشكر المخرج الإذاعى مصطفى أبوحطب الذى علمنى لغة الحوار، وشكرا للمسرحى الكبير سمير خفاجي".

وواصل حامد حديثه قائلا: "اشتغلت مع فنانين محترمين منهم، محمود مرسى وأمينة رزق وصلاح منصور ويسرا ومنى زكى ومنة شلبى، تعاملت مع أجيال مختلفة، راضى عن مشوارى، وسعيد بالتكريم من القاهرة السينمائى".

وحيد حامد

 

وقبل أن تنتهى التكريمات، فاجىء رئيس المهرجان الحضور بتقديم شهادة تقدير الى سامح علاء، مخرج فيلم "ستاشر" الفائز بجائزة السعفة الذهبية بالدورة الأخيرة لمهرجان كان السينمائى، مؤكدا أن هذا الحدث هام للسينما المصرية، لذلك يستضيف مهرجان القاهرة المخرج "لنعرفه عليكم ولنقول له جميعا ألف مبروك ونمنحه شهادة تقدير للإنجاز الكبير اللى عملته".

وفى ختام الحفل طلب المنتج محمد حفظى من كاتب وبطل فيلم الافتتاح الصعود إلى المسرح لتقديم فيلم "الأب" قبل عرضه الأول، أمس بالمسرح الكبير فى دار الأوبرا المصرية، الذى شهد إقبالا كبيرا، حيث حرص ضيوف الافتتاح على مشاهدة الفيلم، الذى حظى بإعجاب غالبية الحضور، وامتلأت القاعة بالتصفيق مع نهايته.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز