مجلس الدولة
كان العقد المبرم بين الشركة والمحافظة، ينص على التزام الشركة المتعاقدة مع محافظة سوهاج بإقامة المعاهد التعليمية وخدماتها على قطعة الأرض موضوع العقد البالغ مساحتها 15 ألف متر مربع، وذلك خلال 3 سنوات بعد بيع الأرض بمبلغ 15 مليون جنيه و75 ألف جنيه.
وثبت أن الشركة كانت حصلت بالفعل على ترخيص بناء بإنشاء مبنى مكون من بدروم وخمسة أدوار بالأرضى (معهد هندسى) وترخيص آخر بإنشاء مبنى مكون من بدروم وخمسة أدوار بالأرضى (معهد لغات) على قطعة الأرض، وبعد 3 سنوات لم تلتزم الشركة بإنشاء المبانى التعليمية، وأفادت أنه تم إنشاء المعهد العالى للهندسة والتكنولوجيا التابع بسوهاج على قطعة الأرض، وأنه تم الإذن ببدء الدراسة فى العام الدراسى 2017-2018.
وصدر قرار وزير التعليم العالى والبحث العلمى بإنشاء المعهد المذكور، وإذ لم تنازع المحافظة فى أن المعهد الصادر بشأنه هذا القرار هو ذاته المعهد المقام على الأرض محل العقد، فإنه يستفاد مما تقدم إقامة المعهد المذكور على جزء من قطعة الأرض موضوع العقد خلال المدة المحددة لذلك، وإذ أفادت المحافظة بأنه تبقى مساحة مقدارها حوالى عشرة آلاف متر مربع من قطعة الأرض موضوع العقد لم يتم استغلالها أو إنشاء أى مبانٍ عليها.
ورأت الفتوى، أنه يعد إخلالا من جانب الشركة بالتزامها، بعدم تنفيذها له تنفيذًا كاملا رغم حصولها على ترخيص فى بناء معهد آخر (معهد لغات) على الأرض موضوع العقد، إلا أنها لم تقم بتنفيذه مما أدى إلى إلغائه، مما يحق معه لمحافظة سوهاج فسخ العقد محل طلب الرأى طبقًا لبنود العقد وملحقه.
وأخذت المحكمة بمبدأ حسن النية فى تنفيذ العقود، وفى ضوء قيام الشركة بتنفيذ جزء من التزامها بإقامة المعهد العالى للهندسة على جزء من الأرض موضوع العقد، فإنه يتعين قصر فسخ العقد على ذلك الجزء من الأرض محل العقد الذى لم يتم استغلاله فى إقامة المعاهد التعليمية وخدماتها.