العميد خالد المحجوب
وقال اللواء خالد المحجوب، فى حديث لـ"سكاى نيوز عربية"، إن تركيا لا تزال ترسل مرتزقة إلى ليبيا، مضيفا أن الجيش الوطنى الليبى رصد وصول بعضهم، إلا أن الأعداد قلت".
وتابع: "لا يمكن لليبيين أن يقبلوا ببقاء المرتزقة مهما كانت أعدادهم، لأن هذا يمس بالسيادة الليبية ويعرقل ما تم الاتفاق عليه (فى إطار الحوار السياسى)".
وفى هذا السياق، شدد المحجوب على أن الجيش الليبى "على قناعة كاملة بأنه لا يواجه تركيا كشعب، وإنما يواجه تنظيم الإخوان الذى يسعى للبقاء فى المنطقة، من خلال أدواته مثل الجماعات المسلحة".
وأضاف: "هناك تيار وطنى استيقظ الآن فى طرابلس وفى الغرب الليبى، أصبح يرفض التدخل التركى وما يحدث من تنظيم الإخوان.. وحتى على المستوى السياسى أصبحت هناك صحوة كبيرة وأصبح الداخل الليبى يرفض هذا التنظيم، رغم ما يقوم به من محاولات لإعادة تدوير بقائه فى البلد، وعرقلة كل ما يجعل ليبيا دولة مستقرة".
واستطرد حديثه بالقول: "أصبح من الواضح أن كل ما تقوم به تركيا فى ليبيا الآن هو محولة لعدم الخروج صفر اليدين، بعد كل تلك التدخلات التى قامت بها".
رصد سفن تركية
وأوضح مدير إدارة التوجيه المعنوى بالجيش الوطنى الليبى، أنه تم رصد 5 سفن تحركت من تركيا قرب المياه الإقليمية الليبية، دون أن تدخلها.
وقال: "من خلال متابعتنا ورصدنا وجدنا أن هذه السفن ربما فى حالة استبدال مع سفن أخرى كانت متواجدة فى المنطقة، من باب تغيير المناوبة، ولم نرصد أى عمليات من أى نوع فى اتجاه الجبهة، فقد كانت حركتها خارج المياه الإقليمية".
السيطرة على معسكر "المغاوير"
وعلى الصعيد الميدانى، أوضح اللواء خالد المحجوب، أن الجيش الوطنى الليبى تمكن من السيطرة على "معسكر المغاوير"، فى مدينة أوبارى جنوبى ليبيا.
وكانت مصادرنا فى ليبيا قد أفادت بسيطرة الجيش الوطنى على معسكر المغاوير، الذى تتخذه مليشيات آمر ما يسمى "لواء المغاوير" على كنه.
وشنت قوة كبيرة للجيش الليبى هجوما على الميليشيات المتمركزة بالقاعدة، والموالية لحكومة فايز السراج، وطردتها من مواقعها.
وفى حواره مع "سكاى نيوز عربية"، أوضح المحجوب، أن الجيش الليبى يعمل على تأمين هذه المنطقة، "منعا لدخول التنظيمات المتطرفة، وفى مقدمتها القاعدة".
وقال: "أصدرت غرفة العمليات المكلفة، تعليمات بتأمين المنطقة بالكامل، وهو ما حدث من خلال عمليات عسكرية استهدفت بعض المجموعات الإرهابية من القاعدة، والتى تم القبض عليها.. لذا كان من الضرورى تحرك القوات فى كل الاتجاهات لتأمين المنطقة من دخول المجموعات الإرهابية التى تتواجد هنا أو هناك، خاصة بعد أن تم القبض على تلك المجموعة والتحقيق معها ومعرفة ما يمكن أن تقوم به".
وتابع: "كان لا بد من إحكام السيطرة على المعسكر، وتمت محاصرته والسيطرة عليه دون إراقة للدماء، باعتبار أن بعض المتواجدين فيه هم من الطوارق، ونحن نحافظ على النسيج الاجتماعى، ولا يمكن أن نسمح بإراقة الدماء بين الليبيين إذا لم يكن هناك داع، وبالفعل استجابت المجموعة وتم التعامل مع الموقف بكل مسؤولية".
تنسيق ليبى مصرى
ولدى سؤاله عن الزيارة التى يجريها قائد الجيش الوطنى الليبى، المشير خليفة حفتر، إلى العاصمة المصرية القاهرة، شدد المحجوب على أهمية التنسيق المستمر بين ليبيا ومصر للحفاظ على "الأمن القومى المشترك".
وأضاف: "مع ما تشهده ليبيا من أحداث، فإن مصر من الدول المهمة جدا وتعتبر بالنسبة إلى ليبيا مسألة أمن قومى مشترك، لذا المشاورات موجودة دائما بيننا".
وأشار إلى أنه ستتم مناقشة مجموعة من القضايا المهمة خلال هذه الزيارة، على رأسها ضرورة إنهاء الأزمة الليبية من خلال المسار السياسى.
وأضاف المحجوب: "نقوم بالتأكيد دائما على أننا متمسكون بالثوابت، وهى القضاء على الإرهاب وإجلاء المرتزقة، وكل ما تحدثت عنه مخرجات برلين واتفاقية جنيف، هناك محاولات من البعض لعرقلة هذا المسار، لذا لا بد أن توضع كل الدول أمام مسؤولياتها لتكون هناك وقفة جادة وحقيقية لاستكمال ما تم إنجازه على جميع المستويات".