البث المباشر الراديو 9090
مصطفى مدبولى - رئيس مجلس الوزراء
شارك اليوم الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، هيئة الرقابة الإدارية، الاحتفال باليوم العالمى لمكافحة الفساد، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، وكان فى استقباله الوزير حسن عبد الشافى، رئيس هيئة الرقابة الإدارية.

وحضر الاحتفال كوكبة من المسئولين على رأسهم طارق عامر، محافظ البنك المركزى، وعدد من الوزراء والمحافظين، ورؤساء الهيئة السابقين، وغادة والى، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المدير التنفيذى لمكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة بفيينا، وإيمانويل اوليتا اوندونجو، رئيس اتحاد هيئات مكافحة الفساد الإفريقية، ومحمد فايق، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، والدكتور طلعت عبد القوى، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وممثلى عدد من الهيئات والمنظمات الدولية.

وشهد رئيس الوزراء مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين اللواء حسن عبد الشافى، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، ومحمد فايق، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان.

ويأتى هذا الاتفاق فى إطار التعاون من أجل تعزيز ودعم حماية حقوق الانسان، وقيم النزاهة والشفافية، ومنع ومكافحة الفساد، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك عبر تبادل الخبرات ذات الاهتمام المشترك فى مجالات حقوق الإنسان، ومنع ومكافحة الفساد، من خلال مُتابعة تنفيذ الإستراتيجيات الوطنية وخطط تنفيذها، بالإضافة إلى تبادل الأنشطة التدريبية والتوعية ونشر الثقافة والمساهمة فى تنفيذ مصر لالتزاماتها الدولية الناشئة عن أحكام الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وشارك رئيس الوزراء خلال الاحتفال إلى جانب رئيس هيئة الرقابة الإدارية فى تكريم عدد من الشخصيات، وشاهد فيلما تسجيليا عن جهود الدولة المصرية فى التنمية كأحد أساسيات ضمان حقوق الإنسان، بالإضافة إلى فيلم تسجيلى آخر لاستعراض جهود هيئة الرقابة الإدارية فى منع ومكافحة الفساد.

وألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، كلمة أعرب خلالها عن سروره للتواجد اليوم فى هذا الصرح المهيب، للاحتفال باليوم العالمى لمكافحة الفساد، بحضور كوكبة من كبار قيادات الدولة، وبين رجالات هيئة الرقابة الإدارية الشرفاء، وعلى رأسهم الوزير حسن عبد الشافى رئيس الهيئة، موجها للحضور التحية والتقدير.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن المُجتمع الدولى أدرك خُطورة الفساد لما له من آثار تُقوضُ جهود الحكومات الرامية إلى تحقيق التنمية والرخاء لشعوبها، وتُهدد السلام الاجتماعي، ولذا سعت دول العالم إلى وضع إطار للعمل معاً للحد من الفساد، وتبلورت تلك الجهود فى إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد عام 2003، مثمنا كل الجهود المبذولة من مكتب الأمم المتحدة المَعْنِى بالمخدرات والجريمة، وجهات إنفاذ القانون المصرية فى هذا الشأن.

وأكد مدبولى أن مصر انضمت لاتفاقية الأمم المتحدة لمُكافحة الفساد، إيماناً بأهمية تضافر الجهود الدولية لمكافحة الفساد بكل أَشْكاله وصُوره، وَقد أَوْلَت مِصرُ اهتماما كبيرا بالعمل الدولى، فى إطار الاتفاقية الأممية والاتفاقيات الإقليمية الأخرى، وتسعى لتثبيت دعائم رُؤْيتها للتعامل مع الفساد.

وأوضح أن مِصر تنطلق فى هذا المنحى من إرادة سياسية داعمة لمُجابهة الفساد، باعتباره العُنصرَ المُؤثرَ فى تحقيق العدالة والتنمية وأهداف التنمية المستدامة 2030 لدعم حقوق الإنسان، والتى تسيرُ مصر على خُطَى تَحقيقها بِعزْم ويقين، مشيراً فى هذا الشأن إلى توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، بالتحول نحو دولة مدنية ديمقراطية حديثة، والأخذ بزمام المُبادرة فى مواجهة الفساد، بِمَنْظومة تشريعية ومؤسسية تتفقُ مع المعايير الدولية.

وَأشار رئيس الوزراء إلى أن رُؤية الدولة المصرية فى استراتيجية التنمية المُستدامة قد تضمنت العديد من التوجهات العالمية والإقليمية، لِتشْملَ الأهداف السبعة عشر للتنمية، التى أعلنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2015، بالإضافة إلى أجندة 2063 ، التى صادقت عليها القمة الإفريقية عام 2015، وما نتج عنها من الخطة العشرية الأولى 2014 - 2023 لتنفيذ هذه الأجندة.

وأضاف مدبولى أن من أُوليات المحاور التى تضمنتها رؤية مصر "محور الشفافية وكفاءة المؤسسات الحكومية"، والذى يستهدفُ الوصول إلى جهاز إدارى كُفء وفعال، يُحسن إدارة موارد الدولة، وَيُقدمُ خدمات مميزة، ويتسمُ بالشفافية والنزاهة والمرونة، ويخضعُ للمساءلة، ويُعلى من قِيمة رضاء المواطن، ويتفاعلُ معه، وُصولاً للوقاية من الفساد ومكافحته وبتر أطرافه.

وأكد مدبولى أنه ينبغى ألاَّ يغيب عن أذهاننا أن جهود مكافحة الفساد، لن تُؤتَى ثمارَها إلا من خلال مُواطنٍ مُدرك، يدعمُ مؤسسات الدولة والأجهزة الرقابية، ومن هنا قامت مصر بإعداد الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2014 - 2018 و2019 - 2022، لافتا إلى أنه تم إطلاق مرحلتيها الأولى والثانية تحت رعاية رئيس الجمهورية، مُتَضمنة العديد من الأهداف، وسياسات التنفيذ، وَمُؤشرات الأداء، كما تخضع الاستراتيجية الوطنية لنُظم وآليات للمتابعة والتقييم، وقد نتج عن تنفيذها عدة مُمارسات إيجابية، تُعبر عن رؤية الدولة وإرادتها الراسخة حيال الحد من مخاطر الفساد.

وأكد رئيس الوزراء أن المنظومة الرقابية فى مصر تشملُ اللجنة الوطنية التنسيقية للوقاية من الفساد ومكافحته، والتى يرأسها، وتضم فى عضويتها كافة الوزارات ذات الصلة، وجهات إنفاذ القانون، والجهات الرقابية، بهدف وضع سياسات استراتيجية لمنع ومكافحة الفساد، ووضع رؤية مُوحدة لِمصْرَ بالمحافل الدولية فى هذا المجال.

وأضاف أن مصر أنشأت مُؤشرا مَحليا لمنع ومكافحة الفساد الإدارى فى مصر، من خلال مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، لقياس إدراك الفساد الإدارى وجهود منعه ومكافحته، كما حققت مصر نجاحات فى برامج تطوير الخدمات الحكومية لتحسين الأداء الحكومى، وتوفير مزيد من الشفافية وتحجيم الفساد.

وأكد الدكتور مجلس الوزراء، أن الحكومة المصرية من خلال احتفالها باليوم العالمى لمكافحة الفساد تحت شعار" متحدون على مكافحة الفساد" واليوم العالمى لحقوق الإنسان تحت شعار" حقوقنا وحريتنا دائماً" عازمة على حماية حقوق الإنسان، وتحقيق أعلى درجات منع ومكافحة الفساد، وقد تُوج هذا اليوم بتوقيع بروتوكول تعاون بين هيئة الرقابة الإدارية والمجلس القومى لحقوق الإنسان.

وأوضح مدبولى أن البروتوكول يهدفُ إلى التعاون من أجل تعزيز ودعم حماية حقوق الإنسان، وَقِيم النزاهة والشفافية، وَمَنْعِ ومكافحة الفساد، من خلال مُتابعة تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة وخطط تنفيذها، وتعملُ الحكومةُ على دعم حقوق الإنسان، من خلال التنمية فى كل أنحاء الجمهورية، وتوفير حياة كريمة للمواطنين، من خلال البرامج والسياسات الفعالة التى تتبناها.

كما أكد مدبولى أن الحكومة المصرية ستعملُ على تقديم كافة أوجه الدعم اللوجيستي، لاستضافة مصر للاجتماع التاسع لمؤتمر الدول الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة، المقرر إنعقاده فى نهاية عام 2021، والذى يُعدُ الحدث الأكبر فى مجال منع ومكافحة الفساد على المستوى الدولى.

وفى ختام كلمته قال رئيس الوزراء: "أَودُّ أن أُشارك هيئة الرقابة الإدارية رؤيتها خلال احتفال هذا العام باليوم العالمى لمكافحة الفساد، التى تضمنتها كلمة الهيئة المنشورة عبر موقعها الرسمى، لنُؤكد معاً على أن مُكافحة الفساد دورٌ مُجتمعي، يقعُ على عاتق الجميع، فالضررُ الذى يقعُ على المال العام، يَمسُ حتماً جَيْبَ كل مواطن، و"الشراكة المُجتمعية" هى سبيلنا للحفاظ على مواردنا، وحماية أهداف التنمية المستدامة، وَصَوْنِ مُستقبل الأجيال المقبلة".

وأضاف: "دُمتم درعاً يَقْطعُ دابر الفاسدين، ويبعثُ السكينة فى قلوب الشرفاء، وَيصونُ للوطن مُقدراته، وكُل التقدير لكل العاملين بهيئة الرقابة الإدارية، مُتمنياً لكم دوام العون والتوفيــق فى مهتمكم السامية، ولمصرنا العظيمة دوام الرفعة والتقدم".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً