ترامب
صدام ترامب وشركات اللقاح
إلا أن ثمة مؤشرات فى الولايات المتحدة تشير إلى تصادم شبه معلن بين ترامب وجهات تقديم اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد، ففى الوقت الذى يعد فيه الرئيس الأمريكى بتقديم اللقاح للأمريكيين وتوفيره، تأتى تصريحات فايزر بأنها لا تستطيع تقديم جرعات إضافية كبيرة من اللقاح حتى أواخر يونيو أو يوليو، ما يعنى أن ذلك سيكون فى خدمة ولاية بايدن وليس ترامب.
وتجاوزت عدد حالات الإصابة بالفيروس على مستوى العالم 70 مليونا و538 ألف حالة، فيما بلغ إجمالى حالات الوفاة أكثر من 1.58 مليون حالة وفاة بجميع أنحاء العالم.
وبحسب "سبوتنيك"، صرحت السلطات الطبية الأمريكية، اليوم السبت، بالاستخدام الطارئ للقاح شركة فايزر لكوفيد-19، فيما قال الرئيس دونالد ترامب إن توزيعه سيبدأ خلال أقل من 24 ساعة.
وقالت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، إنها سمحت باستخدام لقاح شركة فايزر لكوفيد-19، مع توقع بداية التلقيح خلال أيام، مما يمثل نقطة تحول فى الولايات المتحدة حيث قتل الوباء أكثر من 292 ألف شخص.
وفى تعليقه على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدام اللقاح، قال ترامب إن "توزيعه سيبدأ خلال أقل من 24 ساعة".
وأضاف الرئيس الأمريكى فى مقطع مصور، نشره عبر حسابه بموقع تويتر: "لقاح فايزر مطابق لمعايير السلامة، وسيكون مجانيا لجميع الأمريكيين".

ترامب يهدد بقانون الإنتاج الدفاعى لمواجهة كورونا
وكان ترامب وقع، يوم الثلاثاء الماضى، أمرا تنفيذيا يعطى الأمريكيين الأولوية للوصول إلى لقاح فيروس كورونا الذى تنتجه الشركات الأمريكية، معلنًا استعداده لفرض قانون الإنتاج الدفاعى إذا لزم الأمر، للتأكد من حصول الشعب الأمريكى على لقاحات كورونا بشكل سريع قبل تصديره إلى بقية الدول، فى محولة لاستقطاب القوميين داخل الولايات المتحدة.
وتشير التقارير إلى أن ترامب وقع ذلك القرار فى بداية قمة بشأن لقاح فيروس كورونا، والتى دعا إليها حكام عدد من الولايات والشركات الفاعلة فى القطاع الصحى، إضافة إلى وزير الصحة والفريق المكلف بتطوير لقاح فيروس كورونا.

ترامب: الشعب الأمريكى أولا
وينص قرار سيد البيت الأبيض المنتهية ولايته، على أنه ينبغى على وزير الصحة وبدعم من وزير الدفاع، ضمان توفير لقاح آمن وفعال للشعب الأمريكى، ثم التنسيق مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لحصول بقية الدول عليه فى مرحلة ثانية.
وبالرغم من صيغة قرار ترامب القوية، إلا أنه لم يحدد الطرق القانونية لضمان ذلك، خاصة بالنسبة لشركة فايزر التى تتعامل مع شريك أوروبى هو بايونتيك الألمانية، لتوزيع ما يقرب من 40 مليون جرعة على الأقل من اللقاح المشترك فى بريطانيا بحلول نهاية الشهر الحالى.
صدام.. قرار ترامب يرد على تصريحات فايزر
كما تشير التقارير المتواترة إلى أن ذلك القرار جاء بعد تصريحات مسؤولين فى الإدارة الأمريكية، مفادها أن فايزر أبلغت الحكومة الأمريكية أنها لا تستطيع تقديم جرعات إضافية كبيرة من لقاح فيروس كورونا حتى أواخر يونيو أو يوليو، لأن دولا أخرى سارعت لشراء معظم إمداداتها.
وحسبما نقلت "سكاى نيوز عربية"، أكدت شركة فايزر أنها مستعدة للبدء فى شحن المئة مليون وحدة التى اتفقت عليها مع الحكومة الأمريكية بمجرد حصولها على تصريح الاستعمال الطارئ من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

وفى هذا الصدد، قالت ليزا أونيل، مديرة العلاقات الإعلامية العالمية لشركة فايزر: "ستكون أى جرعات إضافية خاضعة لاتفاقية جديدة متوافق عليها بين واشنطن وشركة فايزر".
إلا أن الشركة رفضت التعليق على أى مناقشات سرية قد تجرى مع الحكومة الأمريكية، وأكدت فى الوقت ذاته على عمل فرق التصنيع لديها لتوفير اللقاح بأسرع وقت وبشكل فعال ومنصف، فى إشارة ضمنية إلى أن قرار ترامب لن يوقف التزاماتها بشأن توفير اللقاح لبقية الدول.