اجتماع وزيرة التخطيط مع وزيرة البيئة
وأشارت الدكتورة هالة السعيد، خلال الاجتماع، إلى أن الهدف الرئيسى هو إنشاء مشروعات تنموية داخل المحميات الطبيعية وأهمية حماية الموارد الطبيعية فى مجال المحميات الطبيعية بمشاركة القطاع الخاص، خصوصا فى ظل الإصلاحات الهيكلية التى تقوم بها الدولة حاليا، والتى تستهدف المزيد من مشاركة القطاع الخاص فى كل المجالات، ومنها السياحة البيئية كمنتج سياحى جديد جاذب للقطاع الخاص، والاستثمار فيه يتفق مع أهداف الصندوق السيادى ورؤية مصر 2030 وأهدافها للتنمية المستدامة.

ولفتت السعيد إلى أهمية صندوق مصر السيادى الذى جاء إنشاؤه فى إطار خطة الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030)، حيث كانت هناك ضرورة لإنشاء كيان اقتصادى كبير قادر من خلال الشراكة مع شركات ومؤسسات محلية وعالمية على زيادة الاستثمار والتشغيل والاستغلال الأمثل لأصول وموارد الدولة لتعظيم قيمتها وإعطاء دفعة قوية للتنمية والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة، لافتة إلى دور الصندوق ومساهمته فى إشراك القطاع الخاص فى تطوير القطاعات الحيوية والقطاعات الاستراتيجية فى الدولة.
وأوضحت الوزيرة أن الصندوق أنشأ مجموعة من الصناديق الفرعية المتخصصة فى المجالات المختلفة تتضمن صندوق فرعى للخدمات الصحية المتنوعة، وصندوق فرعى للبنية الأساسية والتحتية، وصندوق فرعى للخدمات المالية والتحول الرقمى، بالإضافة إلى صندوق فرعى للسياحة والاستثمار العقارى، مؤكدة أن السياحة تعتبر من أولويات الدولة فى المرحلة الحالية خصوصا بعد تداعيات فيروس كوفيد 19.

ومن جانبها، أشارت الدكتورة ياسمين فؤاد إلى استراتيجية وزارة البيئة لتطوير المحميات الطبيعية، حيث تقوم وزارة البيئة بجهودا كبيرة فى هذا المجال، وتقدم نموذجا حقيقيا للتنمية المستدامة، حيث تضع فى الاعتبار الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية والصحية للسياحة البيئية بالترويج لها، خصوصا أنها ستكون الملاذ لإنعاش الاقتصاد الوطنى فى ظل تداعيات جائحة كورونا، فتقدم الحكومة منتجا جديدا للسياحة البيئية من خلال إشراك القطاع الخاص والمجتمعات المحلية على أن يكون دور الدولة خاص بالإشراف والرقابة وتنظيم العملية بين الفاعلين والمهتمين بهذا المجال.
أكدت أهمية رفع الوعى بأهمية المحميات وأهمية المشاركة فى حمايتها، ودمج سكان المجتمع المحلى فى ذلك بتدريبه وتطوير أساليبه فى الترويج لمنتجاته الثقافية وحرفه اليدوية المتميزة مع الحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية والبيئية للمحميات.

وأوضحت ياسمين فؤاد أنه تم الانتهاء من تطوير البنية التحتية والخدمات المقدمة للزوار بـ 12 محمية من 30 محمية منتشرة فى انحاء الجمهورية خلال فترة العام ونصف الماضية، وأن الوزارة قامت بإصدار عدة قرارات لتنظيم أوجه النشاط فى المحميات الطبيعية، ودمج 5 مجتمعات محلية داخل المحميات للمساهمة فى أنشطتها لتنميتها اقتصاديا واجتماعيا من خلال توفير فرص عمل مستدامة لهم، حيث أصبح 70% من القوى البشرية داخل المحمية من المجتمع المحلى، لافتةو إلى أن هذه الإجراءات تعتبر بمثابة تهيئة لمشاركة القطاع الخاص فى استثمار المحميات الطبيعية.
وأكدت فؤاد أن الوزارة حريصة على أن تكون الأنشطة الاقتصادية داخل المحمية لا تتعارض مع طبيعة المحمية الطبيعية، حيث لا يجوز إنشاء أنشطة لها انبعاثات تؤثر على أنواع النباتات فى المحمية، لافتة إلى أحد اشكال طرق الاستثمار فى الغابة المتحجرة والمتمثلة فى إنشاء متحف مفتوح لتاريخ الحفريات بالغابة على غرار متحف وادى الحيتان، مشيرة إلى ما تضمنه قانون المحميات الطبيعية من اشتراطات عامة لممارسة أى نشاط داخل المحميات.