البث المباشر الراديو 9090
أحمد السقا
يحتفل الفنان أحمد السقا، اليوم الأحد، بعيد ميلاده الـ42، حيث ولد السقا فى الأول من مارس عام 1973، لأب يشتهر بموهبته الرائدة فى فن العرائس، المخرج المسرحى صلاح السقا، والذى كان له دورًا هامًا، ومحوريًا فى حياة أحمد السقا كفنان.

قد يتعجب البعض من بداية السقا الفنية ككومبارس فى مسرحية لأحد الفرق الجامعية تحمل اسم "خدلك قالب"، فموهبة السقا التى أصبحت أحاديث كثير من نجوم وكتاب ومخرجى الوطن العربى، لم تولد هكذا، ويكفى أن والده نفسه لم يكن مقتنعًا بموهبته حتى شارك السقا فى فيلم "همام فى أمستردام"، ووقتها فقط ربت السقا الأب على كتف السقا الابن وقال: "الآن فقط أستطيع أن أعترف بك كممثل بل وأفخر بموهبتك".

ويبدو أن السيناريست أسامة أنور عكاشة سبق المخرج صلاح السقا فى اكتشاف موهبة الفنان أحمد القا، فبعد أن شاهده فى دور صغير بمسرحية "فيما يبدو سرقوا عبده"، رشحه للخرج الكبير محمد فاضل الذى أعطاه فرصة بدوره فى مسلسل "النوة"، وبعدها شارك السقا فى مسلسل نصف ربيع الآخر مع النجم يحيى الفخرانى، لينفرد بالبطولة فى سهرة "زواج على ورق سوليفان" مع الفنانة منى زكى وهى السهرة التى كانت فتحة الخير عليهما.

شارك السقا بعد ذلك فى عدد من الأعمال إلى أن قدمته شركة العدل جروب كبطل فى فيلم "شورت وفانلة وكاب" ضمن مجموعة من الشباب، ذيع صيت الفيلم بعد عرضه وحقق إيرادات لم تحققها مثلها السينما المصرية فى تلك الفترة، ليسطع نجم السقا ويقدم فيلم أفريكانو، الذى كان أول علاقة له بأفلام الأكشن.

دراسة السقا فى المعهد العالى للفنون المسرحية ولياقته البدنية جعلته أكثر قدرة على احتراف مشاهد الأكشن، وهو ما مثل مفاجأة كبيرة للقائمين على السينما فى مصر بعد مشاهدته فى فيلم أفريكانو، الذى لم يستعن خلاله بدوبلير بل وقفز قفزته الشهيرة فى هذا الفيلم من أعلى الشلال، وتوالت انتصارات السقا فى أفلام الأكشن فقدم فيلم مافيا، تيتو، حرب أطاليا، المصلحة، الجزيرة بجزئيها، وإبراهيم الأبيض، الذى حقق إيرادات غير مسبوقة فى السينما أيضًا.

على استحياء قدم السقا بعض الأعمال الرومانسية والكوميدية فى السينما المصرية، منها تيمور وشفيق، بابا، وابن القنصل، لكن أفلام الأكشن التى قدمها هى الأكثر تعلقًا فى ذاكرة جمهوره، وهى الأكثر التصاقًا باسمه لدى المشاهدين.

مثل كثير من الفنانين، شهدت ثورة 25 يناير كثير من التخبطات والتداخلات فى موقف السقا السياسى من هذه الثورة، إلا أنه حسم أمره بعد أن نزل إلى ميدان التحرير ليقدم مداخلة مع الإعلامى عمرو أديب، ويطالب من خلالها بضرورة رحيل النظام لأن هؤلاء الشباب فى التحرير لديهم من المبررات ما يمكن أن يقنع أى شخص بموقفهم.
فى ثورة 30 يونيو كان السقا من أوائل النجوم المشاركين بها، فقد وجد فى عصر الإخوان المسلمين من تضييق على الفن وحرية الرأى والتعبير ما يكفل له كفنان كل أسباب ومقومات الثورة ضد هذا النظام المتعنت.

ومع الوقت بدأت أفكار أحمد السقا السياسية تتبلور شيئًا فشيئًا، فهو لا يمانع أبدًا من تدخل الفنان فى السياسة بشرط أن يكون ملمًا وعلى دراية بما يقوله، أحيانًا يلتمس العذر لمن هم فى الحكم ويؤمن جدًا بالمثل الإنجليزى الذى يقول "ضع نفسك فى حذائى"، حيث يطالب بأن يضع الشعب أنفسهم مكان المسرول قبل أن يرمونه باتهاماتهم.

مؤخرًا وجه له الرئيس السيسى حديثًا شخصيًا فى أحد المؤتمرات، وطلب منه أن يقدم فنًا هادفًا لأنه وزملاءه سيحاسبون على ما يقدمونه للجمهور، وهو ماعتبره السقا وصية وشرفًا كبيرًا له أن يخصه الرئيس بمثل هذه الكلمات.

وعلى الرغم من اتهام السقا بانتهاج نهج "السبوبة" بعد مشاركته فى دراما رمضان قبل الماضى بمسلسل "خطوط حمراء"، الذى لم يكن على قدر أهمية وموهبة السقا كما رآه النقاد وقتها، فقد قرر السقا خوض التجربة مرة أخرى، بعد أن بدأ فى تصوير مسلسل جديد يحمل اسم "ذهاب وعودة" ليشارك من خلاله فى موسم رمضان المقبل.

حياة السقا الشخصية ليست مفتوحة بشكل كبير لجمهوره، وكل ما نعرفه عنها أنه يعيش فى جو من الهدوء الأسرى مع زوجته مها الصغير، وأطفاله ياسين وحمزة ونادية، كما يعرف جمهور السقا كثيرًا عن عشقه للخيل وحياته الأخرى التى يعيشها بالأسطبل الخاص به وسط خيوله.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز