كتائب حلوان
وأضاف المتهمون أن "خريطة المنشآت المستهدفة" شملت المنشآت الحيوية للدولة، وفى مقدمتها منشآت الكهرباء، بقصد الإضرار بالاقتصاد القومى وإسقاط الدولة، وأن التحالف الداعم للتنظيم الإرهابى والمسمى بـ "تحالف دعم الشرعية"، كان يتولى التنسيق بين المجموعات المسلحة فى المسيرات الإخوانية.
باشر التحقيق فى القضية فريق من محققى نيابة أمن الدولة العليا برئاسة محمد وجيه رئيس النيابة ضم كلا من: إلياس إمام، وأحمد عمران، وإسماعيل حفيظ، وعبدالعليم فاروق، ومحمد درويش، ومحمد الطويلة، وأحمد جلال، ومحمد محرم، وضياء عابد، ومؤيد زيدان، وأحمد الصاوى، ومحمود حجاب، بإشراف المستشار خالد ضياء المحامى العام بالنيابة، والمستشار الدكتور تامر فرجانى المحامى العام الأول للنيابة.
وأقر المتهم محمود فواز عبدالحليم، أحد عناصر تنظيم الإخوان الإرهابى، فى التحقيقات، بتوليه مسؤولية إحدى اللجان النوعية لتنظيم الإخوان بمنطقة جنوب الجيزة، وأن تلك اللجنة كانت تتولى التخطيط والتنفيذ لأعمال عدائية ضد قوات الشرطة ومنشآتها على وجه التحديد، بقصد إسقاط الدولة ونظام الحكم فيها.
وأضاف المتهم فى اعترافاته، أنه عضو بتنظيم الإخوان منذ عام 2011 وكان أحد منظمى شعبة الصف بمحافظة الجيزة، مشيرا إلى أن قيادة التنظيم الإرهابى أسست لما أطلقت عليه "لجان عمليات نوعية" فى أعقاب فض اعتصامى رابعة والنهضة، لمجابهة الدولة وسلطاتها، عبر تدبير مسيرات وأعمال تجمهر تشارك فيها تلك اللجان النوعية، وهى عبارة عن مجموعات مسلحة من عناصر التنظيم، تقوم بالتعدى على قوات الأمن وارتكاب أعمال عنف، بقصد استفزاز القوات ودفعها إلى التعامل بالقوة والعنف مع المتجمهرين على نحو من شأنه وقوع إصابات بينهم، ومن ثم استغلال الموقف وتصويره على أنه "عنف شرطى تجاه متظاهرين" بما يجعل القوات تحجم عن التدخل مجددا، وتصوير جهاز الشرطة فى هذه الحالة على أنه جهاز ضعيف لا يقوى على التعامل مع مسيرات الإخوان.
وأشار المتهم، إلى أن كل لجنة نوعية كانت تضم 3 مجموعات رئيسية للإمداد والتمويل، وإصدار البيانات الإعلامية، وتأمين المسيرات والاعتداء على الشرطة، لافتا إلى أنه استطاع التواصل مع إحدى المجموعات المسلحة التابعة لتنظيم الإخوان بمنطقة حلوان، من بين عناصرها المتهمين: وائل جودة، ومحمد إبراهيم، وخالد محمد عبدالوهاب على.

وقال المتهم أحمد عبدالبديع أبو المعاطى حسنين، إنه تولى قيادة إحدى المجموعات داخل صفوف تنظيم الإخوان الإرهابى، حيث كان يتولى مسؤولية مجموعة تنظيمية ضمت طلابا من جامعة الأزهر للمشاركة فى أعمال التجمهر والاعتداءات التى تنظمها الجماعة.
من جانبه، أقر المتهم مجدى محمد إبراهيم وشهرته "مجدى فونيا"، بتوليه قيادة داخل إحدى المجموعات المسلحة التى كانت تضطلع بتنفيذ أعمال عدائية ضد قوات الشرطة ومنشآتها، لإنهاكها وإسقاط الجهاز الشرطى، مشيرا إلى أنه شارك فى وقائع التعدى على وحدة مرور حلوان ونقطة شرطة عرب الوالدة باستخدام أسلحة نارية آلية، وبمشاركته فى إعداد مقطع مصور للتحريض ضد قوات الشرطة جرى بثه عبر شبكة الإنترنت.
وأوضح المتهم، أنه شارك فى مسيرات تنظيم الإخوان بمناطق حلوان و15 مايو والتبين فى أعقاب فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، وأن المجموعة المسلحة التى انضم إليها كان يتزعمها المتهم المتوفى أحمد رضا عبدالعاطى، وخلفه فى قيادتها المتهم محمود عطية، وأحمد عبدالغنى فى غضون مايو 2014، لافتا إلى أن المجموعة المسلحة ضمت المتهمين: محمود عرفة عبدالحميد محمد، ومحمد حسنى عبدالعليم حامد عبدالقادر، وعبالله كرم محمد محمد، ومحمد إبراهيم حامد، ومصطفى طلعت، وعمر عباس أحمد حسن أبو العلا، ومحمود أحمد خليل وعبدالرحمن سيد عبدالنبى، وحسين محمد أبو وهبة، والمتوفى إسلام محروس.
وأضاف المتهم مجدى فونيا، أن أحد المتهمين بالتحالف الداعم للإخوان والمسمى بـ "تحالف دعم الشرعية" كان يتولى إبلاغهم بتحركات مسيرات عناصر التنظيم، فيما كان أحد المتهمين الآخرين يتولى التنسيق وتدبير والتخطيط لتلك المسيرات، فى حين تولت المتهمة علياء نصر الدين حسن عواض الاتفاق مع بقية تصعيد أعمالهم العدائية وتصويرها.
وذكر أن المتهمين أحمد رجب عبدالعاطى وإسلام محروس عثمان قاما فى تاريخ 22 مايو 2014 لزرع عبوة مفرقعة بنفق التبين، غير أنهما لقيا حتفهما لانفجارها بهما، مشيرا إلى أنهم "المتهمون" اتخذوا مخزنا لإخفاء الأسلحة النارية.
كما اعترف المتهم "فونيا" باشتراكه فى واقعة استهداف نقطة شرطة "الزلزال" بعين حلوان ووحدة المرور التابعة لها فى 3 يوليو 2014، حيث توجه بصحبة اثنين من المتهمين ضمن تجمهر بغرض تخريب المبنيين، وبوصوله والمتهمين لمبنى وحدة المرور أطلقا عليه أعيرة نارية من بندقيتين آليتين بينما رشقه هو بزجاجتى مولوتوف.
وأكد المتهم حضوره و3 من المتهمين، للقاء تنظيمى فى 10 أغسطس 2014 بالمقر الكائن بمنطقة عرب غنيم، واتفقوا خلال اجتماعهم على استهداف نقطة شرطة عرب الوالدة، وقاموا بشراء ملابس متشابهة وأسلحة نارية آلية، وأطلقوا الأعيرة النارية صوب نقطة الشرطة.
وأضاف أنهم نظموا مسيرات وشاركوا فيها بقصد قطع الطرق العامة، وقاموا باستيقاف حافلة نقل عام "أوتوبيس" مشهرين أمامه البنادق الآلية، وتعطيلها وأضرموا بها النيران.
كما أدلى المتهم خالد محمد عبدالوهاب باعترافه بتولى قيادة داخل تنظيم الإخوان الإرهابى، وتأسيسه مجموعة تنظيمية تتولى تنفيذ أعمال عدائية ضد منشآت توليد الكهرباء بقصد الإضرار بالاقتصاد القومى والعمل على إسقاط نظام الحكم القائم، مشيرا إلى أنه منضم للإخوان منذ عام 1994 وشارك فى اعتصامى رابعة والنهضة وتجمهرات التنظيم الإرهابى فى أعقاب ثورة 30 يونيو.
وتابع المتهم، أن المجموعة المسلحة التى شارك فى أعمالها، اضطلعت بتنفيذ أعمال عدائية ضد منشآت توليد ونقل الكهرباء بقصد الإضرار بالاقتصاد القومى، وتولى أحد المتهمين "موظف بشركة كهرباء الكريمات"، تحديد مواقع أبراج الكهرباء المزمع استهدافها، مشيرا إلى أنه منعا لرصد أعضاء تلك المجموعة أمنيا، تحصلوا على خطوط هاتفية دون تسجيل بياناتهم بها، واستخدموها فى نقل وتلقى التكليفات.
وأشار المتهم، إلى أنه من بين الأعمال التخريبية التى قام بها، تخريب برج ضغط عال لنقل الكهرباء بالطريق الواصل بين الكريمات والطريق الزراعى بمركز أطفيح بمساعدة المتهم الموظف بشركة الكهرباء، كما قام ومتهمون آخرون بتخريب برج ضغط عال لنقل الكهرباء بقرية بمركز أطفيح، وتخريب عمود ضغط منخفض لتوزيع الكهرباء بطريق كفر الواصلين، كما خربوا محولى كهرباء أحدهما بمركز أطفيح والثانى بمنطقة كفر الواصلين.

وأقرت المتهمة علياء نصر الدين حسن مراسلة شبكة "رصد" الإخوانية، بأنها تولت الإعلان عن تشكيل خلية كتائب حلوان الإرهابية باشتراكها فى تجمهرات دعا إليها التنظيم، بغرض ارتكاب جرائم، وبإحرازها مقاطع مصورة سجلتها لتلك التجمهرات والأعمال العدائية المرتكبة خلالها وأمدت بها التنظيم الإرهابى.
وأضافت المتهمة أن اللجان الإعلامية بتنظيم الإخوان، كلفتها بتصوير مسيرات وأعمال التجمهر التى تضطلع بها عناصر التنظيم، على أن يتولوا نشر الصور عبر الصفحة المسماة "التحالف الوطنى لدعم الشرعية بحلوان"، على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك.
واعترفت المتهمة بتسجيلها مقاطع مصورة لأعمال عدائية ارتكبها أعضاء تلك المجموعات، وذكرت منها واقعة إضرام النيران بإحدى سيارات الشرطة بمنطقة حلوان، وواقعة إحراق مبنى نقطة شرطة بحلوان وسرقة ملابس أميرية من داخله، وواقعة إطلاق النيران صوب أفراد شرطة شارك فيها اثنان من المتهمين.
وأقرت بتسجيلها لمقطع مصور فى 14 أغسطس 2014 بمنطقة عرب غنيم بحلوان، والذى تم تداوله إعلاميا تحت مسمى "كتائب حلوان" وظهر به 7 من المتهمين يحملون الأسلحة النارية الآلية، مشيرة إلى أنها علمت باعتزام أحد المتهمين وأعضاء مجموعته قتل ضباط شرطة ذكر منهم: اللواء أحمد عبدالوهاب، ورئيس مباحث قسم شرطة حلوان وائل غانم.
وكان المستشار هشام بركات النائب العام قد سبق وأن أحال المتهمين فى القضية، والبالغ عددهم 215 إرهابيا من عناصر تنظيم الإخوان، إلى محكمة الجنايات، وذلك لتشكيلهم مجموعات مسلحة باسم "كتائب حلوان" لتنفيذ عمليات عدائية ضد أفراد وضباط الشرطة ومنشآتها وتخريب الأملاك والمنشآت العامة خاصة أبراج ومحاولات الكهرباء.
وكشفت التحقيقات قيام قادة جماعة الإخوان الإرهابية، بوضع مخطط إرهابى من داخل محبسهم بهدف إسقاط نظام الحكم، وتم نقل التكليفات لعناصر الجماعة خارج السجون، فأسسوا تنفيذا له 3 لجان نوعية بالقاهرة والجيزة اضطلعت كل منها بتأسيس مجموعات مسلحة عرفت باسم "كتائب حلوان"، وتكونت من عناصر من الجماعة الإرهابية وروابط الألتراس ومن الكيان المسمى بـ "تحالف دعم الشرعية"، فضلا عن إشراكهم لعدد من العناصر الجنائية معهم لتتولى تنفيذ عمليات عدائية ضد أفراد وضباط الشرطة ومنشآتها وتخريب الأملاك والمنشآت العامة، خاصة أبراج ومحولات الكهرباء.

وأظهرت التحقيقات ارتكاب تلك المجموعات لواقعتى استهداف القوات الأمنية بمحيط المدنية الجامعية لجامعة الأزهر، والتى نتج عنها مقتل 3 مجندين وإصابة 12 ضابطا وفرد شرطة وأحد المواطنين، وإتلاف مركبتى شرطة، فضلا عن واقعة التعدى على مسؤولى الأمن الإدارى بالمدينة الجامعية، التى تخلف عنها إصابة 3 منهم وتخريب مبنى نقطة شرطة الحى العاشر، ومحاولة استهداف كوبرى المشاة بطريق النصر باستخدام مفرقعات.
كما ارتكبت مجموعة أخرى وقائع تخريب 10 أبراج كهرباء ضغط عال، و6 أعمدة كهرباء ضغط متوسط، ومحولى توزيع كهرباء، وغرفة للغاز، على نحو ترتبت عليه أضرار مالية جسيمة بلغت قيمتها 40 مليون جنيه تقريبا.
واعترف 51 متهما، خلال التحقيقات، بانضمامهم إلى المجموعات المسلحة وارتكابهم للوقائع المذكورة، فضلا عن إحرازهم الأسلحة النارية والذخائر والمفرقعات، فى إطار انضمامهم للمجموعات سالفة البيان.
كما تم ضبط أوراق تنظيمية بحوزة قادة جماعة الإخوان الإرهابية بمحبسهم، حوت تفاصيل بنود المخطط الإرهابى كتدبير التجمهرات ورصد وحرق النقاط الشرطية ومحولات الكهرباء ومحطات الغاز.
كما تم ضبط 15 بندقية آلية، وبندقية قناصة، وبندقيتى خرطوش، و8 أفرد خرطوش وآخر صوت معدل، و3 مسدسات، وكاتم صوت، وعدد من الطلقات الآلية والخرطوش، والعبوات المفرقعة وقنبلة دفاعية، إضافة إلى مواد كيميائية ودوائر كهربائية وشظايا معدنية تستخدم فى صناعة المفرقعات، وعدد من زجاجات المولوتوف الحارق، والملابس والسترة الواقية من الرصاص التى ظهر بها عدد من المتهمين فى المقطع المصور، وأثبت الفحص الفنى للأسلحة المضبوطة استخدامها فى وقائع القتل المشار إليها.