هجرة غير شرعية
وذكرت وكالة "آكى" الإيطالية، أنه على الرغم من أن عبارات مثل التضامن والتعاون وتقاسم الأعباء وأولوية إنقاذ حياة الناس، جاءت فى كل تصريحات زعماء دول أوروبا تقريباً، إلا أن المواقف الحقيقية بدت شديدة التباعد، فبالنسبة للفكرة الأكثر تداولاً والمتعلقة بإمكانية تدمير قوارب المهربين، عبّر بعض زعماء الدول عن تحفظهم، عبر التأكيد على وجود أولويات أخرى تتعلق بضرورة تعزيز المراقبة والانقاذ وتكثيف التعاون مع دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، لتطويق عمل المهربين وتحقيق التنمية والاستقرار فى بلدان المصدر.
وفى هذا الصدد، ركز رئيس الوزراء البلجيكى شارل ميشيل، على ضرورة ضخ مزيد من الإمكانيات والاستثمارات لمساعدة الدول المصدرة للمهاجرين على تحقيق التنمية والاستقرار، وتعهد بأن تقدم بلاده سفن بحرية من اجل تعزيز عمليات المراقبة والانقاذ فى المتوسط، دون أن يذكر أية تفاصيل حول عملية تدمير قوارب المهربين، وشدد على ضرورة تكثيف العمل الدبلوماسى فى ليبيا، باعتبارها حالياً أهم بلد عبور للمهاجرين
أما رئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون، فقد وجه، فيما يبدو، ضربة قاسية لمسألة تقاسم الأعباء، حيث أكد على ضرورة إنقاذ الناس فى البحر المتوسط، "ثم توصيلهم إلى أقرب بلد آمن"، ولم يتحدث عن أى عمل عسكرى لتدمير القوارب، مكتفياً بالقول أن بلاده ستخصص ثلاث طائرات هيلكوبتر وسفن بحرية لتعزيز عمليات المراقبة والانقاذ فى المتوسط.
أما رئيس البرلمان الأوروبى مارتن شولتز، الذى شارك فى جانب من لقاءات الزعماء اليوم، فقد عبّر بصراحة عن رفضه للعملية المطروحة بشأن تدمير قوارب المهربين، "لا أدرى بماذا ستفيد هذه العملية، ما نحتاجه هو تعاون بين الشرطة الأوروبية لتعطيل واعتراض الاتصالات الهاتفية والإلكترونية للمهربين وتفكيك شبكاتهم"، وفق كلامه.
وألقى رئيس البرلمان الأوروبى باللائمة على الدول الأعضاء التى لم تستطع على مدى عقود من الزمن التوصل إلى سياسة أوروبية موحدة فى مجال الهجرة.
وكانت إيطاليا دفعت بفكرة، حازت على رضا بعض الأطراف، تتمثل بضرورة القيام بتوجيه ضربات موجهة ومركزة لتدمير قوارب المهاجرين، ولكن مسيرة المناقشات توحى بأن الأمر لن يصل إلى مستوى التنفيذ الفعلى، على المدى القصير على الأقل.