أسامة الباز
وأضاف الباز فى مذكراته، المنشورة فى إحدى الصحف، اليوم الأربعاء، أنه فى السنوات الأخيرة لحكم مبارك كان الكل يتوقع دخول مصر مرحلة جديدة مع جمال مبارك، والكثير منهم حاول القفز للمركبة الجديدة للبقاء مع جمال من خلال تقديم القرابين.
وقال الباز "كان المحيطون بالرئيس ينقلون له ما يريدونه لإيهامه بأن الحياة أكثر استقرارا فى مصر، ومنعوا بعض الشخصيات من التواصل معه، ومن هنا بدأ مبارك يسيئ�اتخاذ القرارات، وكانت معظمها فى الفترة الأخيرة تصدر عن لجنة السياسات ومن جمال مبارك".

الباز قال فى مذكراته�عن سوزان مبارك إنها سيدة مهذبة وتحب العمل الاجتماعى، لكنه كان يرى أن تعاظم وتضخم دورها بشكل كبير أدى إلى السقوط، لأنها أصبحت شريكًا أساسيًا�فى اتخاذ القرار ثم صانعة للقرار.
ووفقا للباز، فكان لسوزان مبارك دور واضح فى اختيار الوزراء خاصة عام 2003، وكانت لا تنظر للخبرة بل لخفة الظل والعلاقات الشخصية.

وأضاف الباز أنه عندما بدأ الإعداد للتغيير السياسى وظهور قانون التوريث، كانت سوزان هى المخططة لذلك، ومن وقتها قرروا إخفاء الأخبار عن مبارك.
الباز، حسب المذكرات، كان يحب جمال مبارك، فكان يراه شابًا نبيهًا ونابغًا، وكان يلجأ إليه جمال كثيرا، وفى مرحلة ما بدأ جمال يشعر أنه لا يحتاج إلى النصيحة، فبدأ يستكبر أن يأخذ النصيحة.
وأشار الباز إلى أن أسرة مبارك عام 2005، كان لديها هاجس كبير بأن هذه هى الأيام الأخيرة فى حياة الرئيس، مما جعلهم يدفعون بقوة ملف التوريث، لدرجة أن مسؤولى التليفزيون كانت لديهم تعليمات بوضع جاكيتات سوداء لارتدائها فور إعلان خبر الوفاة.
وقال الباز إن أسرة مبارك لم يكن لديها أدنى شك من إتمام التوريث، لدرجة أن الدكتور مصطفى الفقى حذرهم قائلا "الشارع لن يسكت على عملية التوريث"، فكان رد مبارك "عرفت الكلام دا منين" فقال الفقى "من الجرايد"، فرد مبارك "خلاص ما تقراش الجرايد".