شوقى علام مفتى الديار المصرية
وأشار المرصد فى متابعته البحثية للتيارات المتطرفة والتكفيرية أنه قام بالرجوع إلى النصوص الشرعية لإنزال هذا التصرف الداعشى عليها لبيان الحكم الشرعى، فتبين أن الفقهاء أكدوا أن إكراه الفتاة على الزواج يبطل العقد ويلغى أثره، وأكدوا أن الإكراه بالإضافة إلى أنه محرم فهو جريمة جديدة تضاف إلى التنظيم الإرهابى؛ لأنه ينبئ بقلة اكتراث هؤلاء المتطرفين بالدين.
وأوضح مرصد الإفتاء أن إجبار الفتيات الصغار على الزواج من الظلم الذى نهى الله عنه، فعقد الزواج يشترط فيه القبول والإيجاب، وفق السنة النبوية الشريفة التى أكدت أن رضا المرأة ركن ركين فى صحة عقد الزواج لتترتب عليه آثاره الشرعية.
وتابع المرصد كشفه لأباطيل الفكر الداعشى مبينًا أن الفتاة المجبَرة على الزواج ليس عليها إثم، إنما الإثم على من أجبرها من أفراد التنظيم التكفيري المتطرف، الذي عاث في الأرض فسادًا وانتهكً حرمات الله، متسترًا بشعارات ومصطلحات إسلامية لا تنطلي إلا على ضعاف النفوس من الناس.
وأشار المرصد أن تنظيم "داعش" وغيره من التنظيمات التكفيرية لا ترى في المرأة سوى أداة لجذب وتجنيد المقاتلين، وكما فعل بفتيات العراق وسوريا، سواء من المسلمات أو من غير المسلمات، يقوم بالدور نفسه مع فتيات ليبيا، وفقًا لدأبهم ومنهجهم الذي يسيرون عليه ويؤمنون به.