البث المباشر الراديو 9090
الدكتور أحمد الطيب  شيخ الأزهر
قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، اليوم الأربعاء، إن من يهاجمون الكنائس ودور العبادة إرهابيون، مشيرا إلى أنهم لا يمثلون المسلمين فى مصر.

جاء ذلك فى مؤتمر صحفى عقده شيخ الأزهر مع كبير أساقفة كانتربرى، خلال زيارته للندن، التى وصل إليها أمس.

واتفق الإمام الأكبر خلال اجتماعه مع كبير أساقفة كانتربرى، جستن ويلبى، فى لندن، على بناء جسور السلام بين المجتمعات الإنسانية، وأهمية مواصلة الحوار فى ظل التحديات التى تواجه العالم حاليا، ووجود العديد من أعمال العنف والإرهاب التى ترتكب باسم الدين.

وعبر الجانبان فى بيان صدر عنهما عن تصميمهما على مواصلة العمل لبناء جسور السلام بين جميع أبناء الإنسانية من خلال إظهار أن الدين يعلم أهمية الإخاء و الحب و العدل والرحمة والسلام بين جميع الشعوب من أجل تعزيز التفاهم المتبادل، إضافة إلى استمرار المحاولات الثنائية لمواجهة الإرهاب والتطرف.

كما عبر شيخ الأزهر وكبير أساقفة كانتربرى عن التزامهما بالترويج للسلام الاجتماعى والتنمية من أجل القضاء على الفقر والجهل والمرض.

وأعلن الطرفان التزامهما بمواصلة الحوار المشترك وعقد جلسة أخرى فى القاهرة خلال ديسمبر المقبل.

وشدد الطيب على أن الأزهر دائما ما يجعل الحوار هدفا أساسيا له للوصول إلى السلام والسلم الاجتماعى فى العالم، مشيرا إلى أن القرآن يساوى بين الناس ويدعو للتسامح والرحمة.

وأكد الطيب أن هناك أفكارا غير متطابقة عن الواقع فى مصر، فيما يتعلق بالعلاقة بين المسلمين والأقباط، مشيرا إلى أن المسلمين والمسيحيين فى مصر يعيشون معا منذ 14 قرنا فى سلام، مؤكدا أن التاريخ لم يسجل أبدا مواجهة مسلحة بين الطرفين.

وقال شيخ الأزهر، إن هناك بعض التوترات، ولكنها توترات تحدث في إطار النظام الاجتماعى من خلال بعض النزاعات على الأراضى الزراعية أو علاقات زواج بين رجال ونساء وهى أمور تحدث بين المسلمين أنفسهم وبين المسيحيين أيضا، مضيفا أن الإعلام يقوم بتهويل الأمور وتصويرها على أنها نزاع بين المسلمين والمسيحيين ويلبسها عباءة النزاع الدينى.

وأشار الإمام الأكبر إلى أن هناك أشخاصا يهاجمون دور العبادة والكنائس، مؤكدا أنهم لا يمثلون المسلمين المصريين ووصفهم بالإرهابيين.

وضرب شيخ الأزهر بالتفجير الأخير الذى وقع فى أحد المساجد فى السعودية، وبالنزاع القائم فى العراق وفى سوريا وهى كلها ليست نزاعات بين مسلمين ومسيحيين، بل إنها بين مسلمين بعضهم البعض.

وطالب الدكتور أحمد الطيب القوى الكبرى فى العالم ورجال الدين، بالتعاون مع بعضهم البعض لدحر التنظيمات الإرهابية، ومن بينها تنظيم داعش، قائلا: "اليوم يوجد فى الشرق الأوسط، وغدا ربما فى مكان آخر في العالم".

وأعرب الإمام الأكبر عن اعتقاده بأن معظم المشاكل التى يعانى منها العالم والحضارة الحديثة، بسبب ابتعادهم عن الدين، مشيرا إلى أنه يشهد معاناة للإنسان فى كل أنحاء العالم رغم التقدم العلمى والتكنولوجى، مضيفا أنه حان الوقت للحضارة الإنسانية الحديثة أن تلجأ للسماء مرة أخرى، وهو ما اتفق معه كبير أساقفة كانتربرى.

يذكر أن الإمام الأكبر قد وصل لندن أمس الثلاثاء، فى زيارة تستغرق يومين، يلتقى خلالها مع الأمير تشارلز ولى عهد المملكة المتحدة، إضافة إلى كلمة سيلقيها فى مجلس اللوردات يوم غد الخميس.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز