مدرعات الجيش
الأحداث العنيفة أسفرت عن استشهاد 17 عسكريا من جيش مصر، من بينهم 4 ضباط، بالإضافة إلى إصابة 13، فى مقابل تصفية أكثر من 100 إرهابى، وتدمير 20 سيارة، كانت تستخدم فى تنفيذ عملياتهم الخسيسة.

الشهيد ملازم أول محمد حامد
الإرهابيون، الذين يدّعون سعيهم لنصرة دين الله، وإحياء الخلافة الإسلامية، هاجموا عددا من كمائن الجيش، وفتحوا عليها النيران، فى شهر رمضان المعظم، ولم يرتدعوا حتى لوثت الدماء رمال سيناء، قبل أن تجابههم القوات المسلحة، وتتصيدهم، ويتدخل سلاح الطيران المصرى للمشاركة فى المعركة، وتوسيع دائرة الاشتباكات، وصولا لإفشال مخطط القتلة، وإحباط جميع محاولاتهم، لكن مع دفع فاتورة ثقيلة من دماء أبنائنا.
وللوهلة الأولى، سادت حالة من التخبّط فى تقدير أعداد شهداء الجيش اليوم، مع كبر حجم العمليات وسرعة إيقاعها، فقالت سكاى نيوز عربية إنهم وصلوا إلى 60 شهيدا، فيما أكّدت مواقع أخرى أنهم 70، ومنها رويترز، حتى حسم المتحدث الرسمى باسم القوات المسلحة الأمر تماما، وأعلن الأرقام الحقيقية.
أحد بيانات المتحدث العسكرى اليوم
وتبنّى الهجمة الإرهابية ما يسمى بتنظيم "أنصار بيت المقدس"، الذى أعلن من قبل البيعة لـ"داعش"، وأطلق على نفسه اسم "ولاية سيناء"، حيث هاجم مرتزقته 5 أكمنة، فى توقيتات متزامنة بالشيخ زويد، فى محاولة فاشلة للسيطرة على المدينة، تصدّت لها قوات الأمن بمنتهى الحزم، حتى قضت عليها.

بيان ولاية سيناء
ووحّد الحدث الجلل المصريين جميعا على قلب رجل واحد، فجدّدوا البيعة لجيشهم، بعد أن أدركوا حجم المخاطر التى يواجهها، وطالبوه بالتصدى للقتلة، مهما كانت التضحيات، ومهما قدّم من شهداء، لأن المعركة أصبحت معركة بقاء.
وعبر الصفحة الرسمية للقوات المسلحة، نشر الجيش صورا لبعض الإرهابيين، الذين تمكن من تصفيتهم.
قتلى الإرهابيين
وتضامن العالم أجمع مع موقف مصر، وحربها ضد الإرهاب، بجميع صوره وأشكاله، حيث استنكرت السفارة الأمريكية بالقاهرة، الهجمات وأكدت، فى بيان لها، تضامنها ودعمها للجيش والشعب المصرى للنهاية، وعزّى البيت الأبيض المصريين، والرئيس السيسى فى المصاب الأليم.
فيما أرسلت معظم دول العالم برقيات التعازى وشدّ أزر الجيش المصرى في حربه المقدسة، حيث لم يعد الإرهاب قاصرا على دولة بعينها ولا منطقة معينة فى العالم، ولا بدّ أن يتكاتف الجميع من أجل القضاء عليه، وكسر شوكته.
ورفعت قوات حرس الحدود بالصحراء الغربية، حالة الاستنفار والطوارئ للدرجة القصوى، تحسبا لأى عمليات إرهابية، بعد الهجمات التى وقعت شمال سيناء.
وانتشرت قوات إضافية على الأكمنة الحدودية، خصوصًا بمركز ومدينة الفرافرة، وتم توسيع نطاق دائرة الفحص والاشتباه فى العناصر الوافدة على المحافظة.
وأعلن اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، أن جميع موانئ ومطارات المحافظة تعمل بشكل طبيعى، والحركة مستمرة داخل المطارات، والمنافذ البحرية والبرية، موضحاً أن العمليات الإرهابية لم تؤثر على القطاع السياحى حتى الآن.

اللواء خالد فودة
ولا يزال الجيش المصرى يمشط سيناء، وينشر قواته لتأمين المنطقة والأهالى، ويتخذ ما يراه مناسبا من التدابير الأمنية، كى يقضى على طاعون الإرهاب تماما، ويعيد الأمن والاستقرار للمنطقة.