البث المباشر الراديو 9090
صورة افتراضية
أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، أن الدعوات التى تطالب المصريين بعدم إرسال أبنائهم للتجنيد وأداء الخدمة العسكرية، بمثابة دعوة لخيانة الوطن والتخلى عن حمايته والدفاع عنه.

جاء ذلك رداً على دعوة جمال حشمت، القيادى بجماعة الإخوان المسلمين، للمجتمع المصرى بعدم إرسال أبنائه للالتحاق بالقوات المسلحة.

وذكر المرصد أن دعوة حشمت، فضلا عن كونها ترقى لتكون خيانة عظمى، فإنها تمثل وقوفًا فى خندق تنظيم داعش الإرهابى، ودعمًا لجهوده فى إسقاط مؤسسات الجيش والشرطة ومن ثم إسقاط الدولة المصرية، خاصة أن التنظيم دائما ما يستهدف قوات الجيش والشرطة، ويحاول النيل منها دون جدوى، بفضل فداء وتضحيات المصريين من أبناء القوات المسلحة.

وقد وجه المرصد رسالة إلى جموع المصريين فى بيان له، مؤكدا أن القيادى بجماعة الإخوان يتناسى أن قياداته كانت دائمة الثناء والمدح لأبناء القوات المسلحة والشرطة وقت أن كانت فى السلطة، ثم انقلبت عليها عندما انحازت المؤسسة العسكرية إلى الشعب المصرى، ووقفت بجانبه، وساندت ثورته، فدعوته هذه إنما هى بمثابة دعوة لهدم الوطن وتخريبه وتمكين أعدائه منه بعد أن أزاح المصريون الجماعة من سدة الحكم، مشيرا إلى أن التهرب من أداء الخدمة العسكرية، حرام شرعًا، مشددا على أن الأمن من أهم أركان المجتمع المسلم، ويجب على الحاكم حماية الأمة من عدو أو باغ على نفس أو مال أو عرض، وهذا يتطلب تكوين جيش قوى لهذه المهمة.

وأوضح المرصد أن الشرع أقر فريضة الجهاد، وحث عليها، رغم ما فيها من إمكانية قتل النفس، أو ما هو أقل منها، وما ذلك إلا لوجود مصلحة أعظم تترتب عليه وهى صد العدوان، وعدم تمكينه من الأرض أو العرض، والله تعالى يقول "كتب عليكم القصاص وهو كره لكم، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم"، ويقول أيضا "انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم فى سبيل الله".

وأضاف مرصد الإفتاء أن الجهاد تحت راية الدولة وولاة الأمر فرض كفاية، إذا قام به البعض سقط عن الباقين، ويتحول إلى فرض عين فى عدة أحوال، منها: حالة هجوم العدو على الوطن، ومنها أيضا تعيين الحاكم شخصا بعينه لأداء الخدمة العسكرية، ويكون واجبًا على المنتدب فى هذه الحالة أداء الواجب، ويحرم عليه التهرب منها، وهو ما ينطبق الآن على تنظيم الالتحاق بالقوات المسلحة، حيث إن الدولة تختار كل عام شبابا ممن هم فى سن معينة أو أنهو دراستهم الجامعية أو ما دونها، ومن ثم يكون الفرد بتهربه جمع بين مخالفة الواجب الشرعى، والواجب الوطنى.

ودعا مرصد الإفتاء أبناء الشعب المصرى إلى دعم ومساندة القوات المسلحة والشرطة فى مواجهتهم الشرسة مع الإرهاب الذى أسقط دولاً فى المنطقة ويسعى إلى كسر شوكة مصر وإسقاطها والنيل من جيشها الذى يُعد الأمل الوحيد الباقى فى المنطقة العربية القادر على مواجهة الإرهاب ودحره والنيل منه.

وثمن المرصد تضحيات المصريين من أبناء القوات المسلحة والشرطة فى مواجهة الإرهاب الدينى وأعماله الإجرامية، وتقديمهم أرواحهم فداء لوطن غال على كل مصرى حر أبى يعرف معنى الوطن ويقدره، ويعى جيدًا مآرب وغايات الدعوات الخبيثة التى تَصدر من هنا وهناك خدمة لأغراض دنيئة، وتحقيقًا لمصالح جماعات إرهابية لا ترى فى الوطن سوى أداة رخيصة لخدمة أهداف الجماعة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً