الإعلامى محمد العقبى
فى هذا الحوار، يتحدث العقبى لـ"مبتدا" عن برنامج "آخر الأسبوع"، والذى يقدمه مساء كل جمعة على قناة "روتانا مصرية".. كما يتحدث عن مدى تأثير المذيعين "الشباب" فى الإعلام، وكيف تكون العلاقة حاليًا بين السلطة والإعلام.
ما الذى دفعك للعمل مذيعًا وأنت مدرس فى الجامعة؟!
العمل كمذيعٍ كان بمثابة التطور الطبيعى للعمل بالصحافة، ثم الإعداد التليفزيونى، وهى مراحل موازية لعملى بالجامعى منذ أن كنت معيدًا، وبالتالى لم أكن مستعدًا للتنازل عن 15 سنة خبرة فى مجال الإعلام، بسبب وجودى فى الجامعة، كما أننى لا أستطيع أيضًا التنازل عن 10 سنوات من العمل كعضو هيئة تدريس بالجامعة مقابل العمل الإعلامى.
هل عملك فى الصحافة والإعداد التلفزيونى هو الذى أهَّلك للعمل مذيعًا؟
لم أكن أحلُم يومًا بأن أصبح مذيعًا، ودائمًا ما أجد نفسى صحفيًا، ولكن مع تراكم الخبرات، واكتساب المهارات، أكتشف أن وجودى على الشاشة يحقق لى قدرة أكبر فى التعبير عن أفكارى، وممارساتى المهنية.

لماذا اخترت أن تبدأ بالعمل فى برنامج "توك شو" سياسى مثل "آخر الأسبوع؟
أنا لم اختر، ولكن تم اختيارى من قِبَل قناة "روتانا"، لتقديم "البرنامج"، وإن كنت أرى أنها فرصة كبيرة، ومساحة واسعة للتعلم، والتجريب، وفرصة كبيرة للقاء الجمهور، وممارسة قدر من المهنية فى عمل برنامج توك شو يهتم بتقديم معلومة للناس أكثر من أى شىء آخر.
ما هو حجم التأثير الذى تحققه البرامج الأسبوعية؟
على حسب نوعية البرنامج، فالبرامج الأسبوعية فى مجال المنوعات، والمسابقات، والمواهب هى برامج مؤثرة، وكذلك البرامج الاجتماعية، ولكن برامج التوك شو الأسبوعية هى تكمل تأثير البرامج اليومية، وإن كانت لديها فرصة أكبر للتجويد، وتحضير محتوى أفضل.
أن تأتى بديلًا للسياسى البارز عمار على حسن مقدم البرنامج السابق.. هل كان عبئًا عليك؟
هى بالطبع مسؤولية، وليس عبئًا.. الدكتور عمار قدَّم مستوى رائعًا، ومحتوى محترمًا، وكنت حريصًا على أن أحافظ على ما قدمه، وابنى عليه، واستفيد منه.

كيف ترى العمل إلى جانب الإعلامى تامر أمين؟
تامر أمين مذيع كبير، وله اسمه، وتاريخه، ورصيده عند الجمهور.. وبالفعل، أستفيد من العمل إلى جواره، وتأثيره إيجابى جدًا، لأنه يحقق نسب مشاهدة عالية تمنحنا فرصًا أكبر للتواجد، والتأثير ويكفى أن أقول إنه فى بعض الحلقات التى قدمتُها بدلًا منه فى برنامج "من الآخر"، كنت أحضِّر قبلها، واستعد أكثر بكثير من حلقات "آخر الأسبوع"، وذلك لأحافظ على المستوى الذى يتوقعه جمهور تامر أمين الذى أعتبره واحدًا من أهم الإعلاميين فى مصر، والوطن العربى.

وما هى فرصة قناة "روتانا مصرية" بشكلٍ عام فى المنافسة مع القنوات المصرية المحلية؟
"روتانا" بالفعل تنافس.. وأعتقد أن مجرد سرد القنوات التى تحقق مشاهدة على الساحة يأتى بـ"روتانا" أمام قنوات من أقدم القنوات المحلية، وإن كنت أعترف أن "روتانا" لديها الفرصة لتحقيق ما هو أفضل، وأن تكون فى مرتبة أفضل، وهذا ما سيتحقق خلال الشهور المقبلة.
إلى أى مدى عملك المجتمعى له مردود على عملك الإعلامى؟
تقصدين عملى ضمن فريق مؤسسة "اسمعونا"؟.. نعم.. أعتقد أنه جزء من تكوين شخصيتى كمقدم برنامج يدعوا الناس للإيجابية، والمشاركة، وكان لابد وأن يكون لدىَّ نموذجى الخاص فى المشاركة المجتمعية، وأن أقوم بدورى تجاه المجتمع، وخصوصًا الفئات الأكثر احتياجًا.
ما هى رؤيتك للإعلام فى هذه المرحلة.. وكيف تواجه الاتهام الموجه للإعلاميين بالنفاق؟
الإعلام المصرى فى أزمة وأساسها أن المجتمع كله فى أزمة، فعلى المستوى الإدارى، والفنى، هناك أزمة كبيرة تواجه الإعلام المصرى بصحفه، وقنواته.. وعلى المستوى المهنى، هناك غياب واضح للمعايير المهنية، وانتشار لنماذج من الإعلاميين الباحثين عن الإثارة على حساب الدقة، وعلى الانتشار على حساب المهنية، وكذلك لم يعد مقدمى البرامج، وخصوصًا المشاهير يهتمون بتقديم نموذج مهنى بقدر اهتمامهم بارتداء ثوب الزعماء، وصنَّاع الرأى العام، ومحركى الشارع.

العلاقة بين الإعلام والسلطة.. كيف تراها؟
سؤال جدلى جدًا، لأن الإعلام سُلطة، والسلطة تحتاج للإعلام، ولكن فى كل الأحوال لابد وأن نعترف أننا فى أكثر فترة فى تاريخ مصر فيها تناغم بين الإعلام والسلطة إلى حدٍ بعيد، ولا يوجد على الساحة الإعلامية المصرية مذيع أو قناة يمكن أن نصفه بأنه معارض، وبالتالى السلطة والإعلام الآن يعزفان نفس اللحن.

هل منح الفرصة للإعلاميين الشباب سيكون سببًا فى عودة الإعلام للمهنية؟
أعتقد أن الإعلاميين الشباب لم يتم منحهم حتى الآن فرصًا تتناسب مع إمكانياتهم، وأعتقد أن المجموعة التى تُشيرين إليها بالإعلاميين الشباب أكثر ما يميزهم هو انتصارهم للمهنية.