صورة تعبيرية
وجاء فى حيثيات البراءة بالقضية رقم 1398 لسنة 2014، بأن الشهود قدموا روايتين، إحدهما بتحقيقات النيابة، والأخرى أمام المحكمة، والتى لم تستطع أن تقف على أى الرواتين أصدق، ومن ثم لم تطمئن إليهما.

وبعد الاستماع لأدلة الثبوت فى القضية، ساورها الشك، ودخلتها الريبة فى الأدلة، ذلك أن الثابت للمحكمة أن شهود الإثبات: الأول رأفت محمد عبد القادر، والثانى محمد محمد إبراهيم، أمينا شرطة بوحدة مباحث أوسيم، والثالث رضا يحيى ياسين، رقيب شرطة بوحدة المباحث، بعد أن شهدوا بتحقيقات النيابة أنهم شاهدوا المتهمين المشاركين فى المسيرة، وحددوا أسماءهم على النحو المبين تفصيلاً بشهادتهم بالتحقيقات، عادوا وقرروا، لدى سؤالهم أمام المحكمة، بأنهم أدلوا بهذه الأقوال بناءً على ما تناهى إلى سمعهم.
واستكملت بأنهم لم يشاهدوا الأشخاص المشتركين فى المسيرة، ولم يكن فى إمكانهم تحديد مصدر الأعيرة النارية التى تناهى إلى سمعهم إطلاقها، أو اتجاه إطلاق تلك الأعيرة أو شخص مطلقها، وأن الأول والثانى كانا بداخل ديوان مركز الشرطة حال سماعهما إطلاق الأعيرة، وأن الثالث كان يقف أمام باب المركز من الخارج، وأنه أطلق عدة أعيرة من سلاحه الميرى فى الهواء.

وتابعت حيثيات الحكم، الصادر فى 2 أغسطس الماضى، أن ما شهد به الشهود الثلاثة: أحمد محمود سيد، رئيس مباحث نقطة شرطة البراجيل، وناصر إبراهيم، ضابط شرطة بقطاع الأمن الوطنى وعمرو محمد البرعى، ضابط ووكيل فرقة شمال الجيزة بإدارة البحث الجنائى، وجاءت اعتمادًا واستنادًا على التحريات التى أجروها، ومن المستقر عليه قضاءً أن التحريات ما هى إلا أقوال يرددها العامة، يتلقفها رجال الشرطة ويصيغوها حسبما يتراءى لهم، ومن ثم فهى وحدها لا تصلح دليلاً معتبرًا يعتمد عليه فى القضاء بالإدانة، ومن ثم فإن المحكمة تطرح هذه الأقوال ولا تعتد بها.
وكشفت أن مُجرى تحريات رئيس نقطة البراجيل التابعة لمركز أوسيم، ووجود مأمور المركز ونائبه ورئيس وحدة المباحث بديوان المركز فى تاريخ الواقعة، ولم يتم سؤال أى منهم بالتحقيقات عن معلوماته، ولم يجر أيا منهم ثمة تحريات، كما أن العقيد عمرو البرعى، وكيل فرقة شمال الجيزة مجرى التحريات على ما هو ثابت بأقواله إنه كان فى إجازة مرضى لمدة 4 سنوات اعتبارا من 29 سبتمر 2009 حتى سبتمبر 2013، حال أن الواقعة كانت بتاريخ 14 أغسطس 2013، إضافة إلى ما شاب تحريات الضابط أحمد محمود، من عدم الجدية إذ ثبت بمحضره مشاركة مرعى فوزى عبد الرسول فى الأحداث، والثابت أن المذكور كان مقبوضًا عليه بتاريخ الواقعة 14 أغسطس 2013، وتم استبعاده من الاتهام، كما تضمنت تحريات العميد عمرو محمد البرعى، اسم المتهم العشرين محمد عباس محمد السعيد، حال أن المتهم المقبوض عليه يدعى محمد عباس محمد حسن إدريس، ولدى عرضه عليه بقاعة المحكمة، قرر أنه لا يستطيع تأكيد ما إذا كان المتهم المعروض عليه هو من تضمنته تحرياته باسم محمد عباس حسن إدريس من عدمه.

وأفاد ضابط الأمن الوطنى، أمام المحكمة، أن تحرياته السرية توصلت إلى أنه عقب اجتماع قيادات جماعة الإخوان، وأعضاء مكتب الإرشاد وبعض التيارات الدينية المتشددة الموالين لهم تم الاتفاق على أنه فى حال فض اعتصامى رابعة والنهضة، يتم اتخاذ إجراءات تصعيدية والقيام بأعمال عنف ضد مؤسسات الدولة، واقتحام المنشآت العامة والشرطية، لخلق حالة من الفوضى وزعزعة استقرار البلاد، على أن يتم ذلك عن طريق قيادات الجماعة بمختلف أرجاء الجمهورية، مستعينى ببعض المسجلين الجنائيين لتنفيذها، وأضاف أن محمود عامر، ومصطفى عبدالحليم إبراهيم، وأحمد أحمد قمح، ورضوان عبده عبدالمجيد، وأحمد حامد محمد عطية، وعبدالناصر عبدالحليم، وعبدالحكيم الشعراوى، قاموا بتدبير تجمهر أمام ديوان المركز وتحريض المتهمين يوسف عاطف، وعمرو السيد، ومحمد عباس محمد حسن، وماهر عبدالمحسن، وعربى السيد إبراهيم، وآخرين على التعدى وإطلاق أعيرة نارية صوبه وقتل كل من يتواجد فيه، واستعانوا ببعض المسلحين فى ذلك لدرء الشبهة عنهم، ما تخلف عنه إصابة المجنى عليه هشام عاشور، ووفاته متأثرًا بإصابته، وذلك بقصد إحداث الذعر وزعزعة استقرار البلاد، وهدم مؤسسات الدولة.
كانت قضت محكمة جنايات الجيزة، ببراءة 27 متهما على رأسهم القيادى الإخوانى محمود عامر، فى قضية اقتحام مركز شرطة أوسيم، فى أعقاب فض اعتصامى رابعة والنهضة، أغسطس 2013.
وكانت قوات الأمن قد تمكنت من ضبط القيادى الإخوانى محمود عامر، لاتهامه بالتخطيط والتحريض على اقتحام قسم شرطة أوسيم، عقب فض اعتصامى الإخوان بمنطقة رابعة العدوية وميدان نهضة مصر.
كان المستشار أحمد البقلى المحامى العام الأول لنيابات شمال الجيزة، قد أحال المتهمين بعد أن وجه لهم تهم الانضمام للجماعة إرهابية والتحريض على القتل مما أدى لمقتل مجند بالقسم، ومحاولة اقتحام قسم شرطة أوسيم والشروع فى القتل، إضافة إلى تهمة إمداد جماعات قتالية بالسلاح.