البث المباشر الراديو 9090
مركب الوراق الغارق
قرر المستشار سامح كمال، رئيس هيئة النيابة الإدارية، إحالة 7 قيادات ومسؤولين بالهيئة العامة للنقل النهرى، للمحاكمة العاجلة، فى حادث غرق مركب الوراق الذى تسبب فى وفاة 40 شخصًا.

وجاء نص إحالة النيابة الإدارية قيادات ومسؤولين بالهيئة العامة للنقل النهرى على النحو التالى:

إيماءً لما تكشف للنيابة من حلقة متصلة ومتزامنة من الإهمال الجسيم وقع فيها من يفترض فيهم بحكم وظائفهم الرقابية على كل المركبات التى تتولى الملاحة داخل مجرى نهر النيل ترتب عليها وقوع حادث سقط فيه ما يقرب من 40 ضحية بين أطفال وشباب وشيوخ شاء قدرهم أن يدفعوا أرواحهم ثمنا لهذا الإهمال الذى يكاد من فداحته يقارب العمد، فقد أمر المستشار سامح كمال، رئيس هيئة النيابة الإدارية، بإحالة 7 متهمين للمحاكمة التأديبية العاجلة وهم:

1 - القائم بأعمال مدير الإدارة العامة للرقابة النهرية التابعة للهيئة العامة للنقل النهرى.

2 - رئيس هويس المالح التابع للهيئة العامة للنقل النهرى.

3 - رئيس هويس الكيلو 100 العامرية التابع للهيئة العامة للنقل النهرى.

4 - مسؤول تشغيل هويس الكيلو 61 أبو المطامير التابع للهيئة العامة للنقل النهرى.

5 - رئيس هويس الكيلو 28.5 التابع للهيئة العامة للنقل النهرى.

6 - رئيس هويس فم النوبارية التابع للهيئة العامة للنقل النهرى.

7 - رئيس هويس الخطاطبة التابع للهيئة العامة للنقل النهرى.

وكانت تحقيقات القضية، التى حملت رقم 180 / 2015، والتى باشرها المستشار محمود إبراهيم، عضو المكتب الفنى لرئيس الهيئة، فى واقعة غرق مركب الرحلات النهرى نتيجة اصطدام صندل نيلى به قبالة جزيرة الوراق يوم الأربعاء 22/7/2015 ما أسفر عن مصرع 40 شخصا كانوا على متن المركب فى نزهة نيلية، كشفت عن أن تقارير التفتيش تمت بواسطة إدارة الرقابة النهرية وشرطة المسطحات المائية فى شهر يوليو وحتى يوم 15/7/2015 دون أن يتم ضبط المركب محل الحادث، فضلا عن أن هذا المركب كان يحمل رقمًا ملاحيًا مزورًا واسمًا لا يخصه وهو باسم "البرنس حازم برقم 988" بالرغم من أن هذا الاسم والرقم الملاحى يخصان مركب أخر بمحافظة المنيا تم ترخيصه فى 2/9/2014 ما يقطع بأن "اللنش" محل الحادث قد نزل للعمل بنهر النيل بناحية الوراق دون ضبطه أو التحقق من ترخيصه من عدمه ومطابقته للصلاحيات الفنية المقررة لتلك المراكب ووفقا للمعايير والاشتراطات التى تضعها الهيئة العامة للنقل النهرى بالمخالفة لأحكام المادة 17 من القانون رقم 10/1956 فى شأن الملاحة الداخلية والمعدل بالقانون رقم 57/1962.

كما كشفت التحقيقات أنه بشأن الصندل والمكون من جزئين دافع برقم "67" ورقم ملاحى "640" مصر، ومدفوع برقم "273" برقم ملاحى "645" وطوله 90 مترا، وكان قادمًا من الإسكندرية محملًا بشحنة حديد زهر قدرها 600 طن تقريبًا، لتفريغها بميناء طناش بالوراق، وأنه بعد تفريغ الشحنة فى طناش كان الصندل متوجهًا إلى مرسى الشركة بمنطقة أثر النبى بمصر القديمة حيث اصطدم بالجانب الأيسر للمركب محل الحادث حسبما ورد بأقوال شهود الحادث ما أدى إلى تجمع الركاب بالمركب بالجانب الأيمن وهو ما ترتب عليه اختلال توازن المركب فانقلب بمن فيه فى النهر، وأن الصندل مر خلال رحلته بـ 6 أهوسة هى عبارة عن نقاط تفتيش تتولى التفتيش على أى مركب أو صندل قبل السماح له بالمرور ويتعين عليها التأكد من صلاحيته الفنية للملاحة وسلامة أجهزة التنبيه الصوتى والإنارة الكافية، فضلًا عن اكتمال أفراد الطاقم المكون من 6 أفراد بالنسبة للصندل محل التحقيق قبل السماح له بالمرور وأنه فى حاله عدم الصلاحية الفنية للملاحة يتعين توقيف المركبة فورا، ومنعها من الملاحة النهرية، وتحرير محضر، إلا أن المختصين بجميع الأهوسة سمحوا للصندل بالمرور رغم عدم اكتمال أفراد طاقمه "3 أفراد فقط بدلً امن 6"، فضلا عن سيره بدون الأنوار الملاحية والأجراس وأجهزة التنبيه الصوتى ودون اتخاذ الإجراءات المقررة قانونًا.

وذلك بالمخالفة لإحكام المادة /51 من قرار وزير النقل والمواصلات والنقل النهرى رقم 282/98 والتي حظرت مرور الوحدات النهرية من الأهوسه أو الكباري المتحركة إلا في المواعيد المحددة لفتحها وبعد تمام منحها وإعطاء الإشارة من رئيس الهويس وكذا بالمخالفة لأحكام المادتين 58، 59 من القرار الوزارى المذكور واللتين تضمنا وجوب تزويد المراكب بمصابيح ضوئية تبعث منها الأنوار أثناء سيرها ليلًا من غروب الشمس إلى مشرقها.

حيث انتهت النيابة إلى أن المتهمين كل فى اختصاصه قد أهملوا إهمالا جسيما فى أداء العمل المنوط بهم، وأمرت بإرسال صورة من مذكرة التصرف فى القضية لإدارة التفتيش والرقابة بوزارة الداخلية لأعمال شؤونها حيال ما أثير قبل المختصين بشرطة المسطحات المائية من إهمالهم الجسيم الذى أسهم فى وقوع الحادث محل التحقيق.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز