البث المباشر الراديو 9090
اصنعى لنفسك ماركة
حاولى أن تسعدى كل من حولك، لتسعدى ويسعد الآخرون من حولك، فأنت لا تستطيعين الضحك بين الدموع، ولا الاستمتاع بنور الفجر وحولك من يعيش فى الظلام، وسعادة الإنسان تتضاعف بعدد الذين ينجح فى إسعادهم.

وإذا اتسع رزقك، حاولى أن تسعدى الناس ببعض مالك، وإذا ضاق رزقك، فحاولى أن تسعديهم بالكلمة الطيبة، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "ومن كان له فضل من زاد، فليعد به على من لا زاد له" رواه مسلم وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: "اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة" رواه الشيخان وقال عليه الصلاة والسلام: "لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق" رواه مسلم.

من منتدى نادى السعادة جوانب السعادة الجانب الاجتماعى أطرح عليك

10 سبل لإدخال السعادة والسرور فى قلوب الآخرين:

  • عليك أن تكونى أنت سعيدة.
  • كونى إيجابية ومتفائلة وابعثى البشرى لمن حولك.
  • ابتسمى فى وجوه الآخرين.
  • أظهرى الحب والود للناس.
  • امدحى وشجعى الآخرين.
  • أهدى هدية لأصدقائك أو أقاربك.
  • اعفى عن زلات الناس وكونى متسامحة.
  • انقلى طرفة لأصدقائك أو أقاربك أو موقف مضحك أو محرج.
  • اقضى حوائج الناس.
  • كونى منتجة ومساهمة فى إحداث التغيير فى بيئتك أو فى مجتمعك.

وتحت عنوان كيف تسعد الآخرين؟ للدكتور صلاح الراشد نقرأ:

أن يكون لك هذا الهدف يعنى أنك شخص عظيم، فمن يعيش لنفسه فقط يعيش وحيدا، ومن يعيش لغيره يسعد فى دنياه ويمت سعيدا، والمؤمن بهذا الهدف يفوز بالآخرة، وحتى تحققى هذا الهدف افعلى التالى:

1- كونى سعيدة بنفسك:

القاعدة تقول فاقد الشىء لا يعطيه، كيف تسعدين الآخرين وأنت أصلا لا تملكينها ولا تعرفينها، فقد تعطين لكن قد يكون تعاسة أو حبا مشروطا وتأنيبا وما شابه، ظنا منك أن هذه سعادة. تعلمى أصول السعادة الصحيحة، ثم أسسيها فى نفسك، ثم أوصليها للآخرين.

2- اعطى أكثر مما تأخذين:

الذى يكون من أهدافه إسعاد الآخرين يجب أن يعطى كثيرا، ولا يتوقع فى المقابل مردودا، إن الذى يتوقع مردودا بالمقابل، فإنه يريد أن يقول أنا أعطى عطاء مشروطا، وليس مطلقا.

3- تعلمى حاجات الناس:

للناس حاجات نفسية رئيسية مثل: الشعور بالأهمية، والحاجة لليقين، والحاجة للتنوع، وغير ذلك، تعلمى حاجات الناس الرئيسية ثم ساعدى فى توفيرها.

4- لا تغيرى الآخرين:

لا تكن من سياساتك تغيير الآخرين، أنت فعلا لا تملكين تغيير الآخرين، وليس هذا أصلا من حقك، لك الحق فى التأثير والتعبير، لكن ليس التغيير، كل إنسان عليه أن يغير نفسه، ستجدين أناسا يحبون التعاسة، دعيهم وما اختاروا، لا تحملى نفسك مسؤولية إسعادهم بالقوة والإصرار.

5- الصبر ضرورة:

الصبر ضرورة للحياة الطيبة، لكنه فى العلاقات الإنسانية أكثر تأكيدا، لا بد أن تكونى صبورة جدا فى التعامل مع الناس، الشخص الأكثر تفتحا، هو الشخص الأكثر صبرا على الناس، تحملى الناس، وفوتى لهم، وهونى مواقفهم.

6- خصصى وقتا للآخرين:

اجعلى للناس وقتا مرتبا ومنظما مثل العمل فى جمعية خيرية تطوعية، أو لجنة زكاة تعين الآخرين أو جمعية ثقافية تعلم الناس، أو هيئة تحافظ على البيئة أو ما شابه لا تنسى نفسك أبدا، ولا تجعلى كل وقتك للناس.

7- أخلصى فى عطائك:

كونى مخلصة فى عطائك، وازهدى فيما عند الناس، سئل الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم عن عمل إذا عملته أحبنى الله، وأحبنى الناس فقال: "ازهد فى الدنيا يحببك الله، وازهد فيما عند الناس يحببك الناس"، وبحب الناس تستطيعين أن تؤثرى، وتسعدى الآخرين.

التسامح

ومن كتاب "التسامح أعظم علاج على الإطلاق" لجيرالد ج. جامبولسكى نتعلم كيف نحصل على السعادة لنا، ولمن حولنا عن طريق التسامح، والتغلب على التعاسة فنجده يقول:

"ضعى فى اعتبارك ولو للحظة أن السعادة هى حالتنا الطبيعية وفى مركز العلاج السلوكى – حيث يكون التسامح جزءا لا يتجزأ من كل شىء، نقوم به يمكننا القول إن الحب هو قوام وجودنا – نتعلم أن ننظر إلى الحياة من منظور أننا كائنات روحية، تسكن مؤقتا بأجسامنا، وعندما ننظر إلى حياتنا بهذا المنظور، فسنبدأ أيضا فى إدراك أن الحب والسعادة لا ينفصلان، ويعلمنا التسامح أنه من الممكن أن نؤثر الحب على الخوف، والسلام على الصراع، بصرف النظر عن الظروف التى تؤثر فى حياتنا".

وقبل الحديث عن التسامح، دعينا نستكشف جذور التعاسة، وبمعرفتنا من أين تبدأ التعاسة يمكننا النظر إلى العالم بطريقة مختلفة، والمكان المناسب الذى نبدأ منه هذا الاكتشاف هو ذلك الجزء الذى بداخلنا، الذى يعتقد أن سعادتنا تكمن فى الأشياء الخارجية.

فالحياة فى العصر الحديث، الذى نحيا فيه، تجعل من اليسير أن نعتقد أن المال، وتراكم الأشياء المادية حولنا، هما اللذان سيوفران لنا السعادة، ولكن المشكلة هى أنه كلما تراكمت الأشياء احتجنا إلى المزيد، فمهما يكن ما تملكينه، لا يبدو كافيا أبدا، وبمجرد أن نبدأ فى اتخاذ خيارات من خلال هذا المنظور، فإننا نسقط أسرى الاعتقاد بأننا سنعثر على شىء خارج أنفسنا يجلب إلينا السعادة الأبدية، وحقيقة أن البحث دائما ما ينتهى مصحوبا بشعورنا بالإحباط والغضب والتعاسة، وحتى اليأس دليل على أن هذا الاعتقاد غير مجدٍ.

إن هناك كثيرا من المغريات فى هذه الحياة، نلقى عليها تبعة تعاستنا أو قلة ما نمتلكه من أموال ومقتنيات، وإننا لننظر حولنا، ونرى أشخاصا لديهم أكثر مما لدينا، ويبدو أنهم أكثر منا سعادة، ثم نتجه إلى أشخاص آخرين، وننشد ملء الفراغ، الكامن فى نفوسنا من خلال علاقاتنا بهم، ويا لها من قفزة هائلة، نقدم عليها عندما نرى أشياء ملموسة، مثل رؤيتنا للآخرين على أنها إجابات لمعانى محسوسة، ولكن الجزء نفسه، الذى يخبرنا أيضا أنه ينبغى أن نكون قادرين على جعل الآخرين مسؤولين عن سعادتنا، ومن المؤكد أننا لو عثرنا على الشخص المناسب، فستصبح حياتنا مكتملة، وسنحقق ما ننشده!

وفى القريب العاجل نعيش فى ظل روتين مضجر نفسيا، ندور فى حلقة مفرغة، محبطين وتعساء، لأنه لا المال ولا الأشياء المادية، ولا حتى علاقاتنا الاجتماعية تجعلنا سعداء، قد نملك بعض اللحظات السعيدة، ولكنها تبدو غير دائمة، وقد نبدأ فى الشعور بأننا محاصرون فى الحياة، وقد نتساءل ما البديل؟

أود أن أطلق مسمى الأنا على هذا الجزء، الذى بداخلنا، ويهتم بالأشياء الخارجية، فالأنا دائما تحاول تبرير وجودها بحياتنا، بزعم أنها تسعى لما فيه صالحنا، إذ إن أجسادنا تحتاج إليها للبقاء، وإلا فإننا سوف نقف فجأة أمام شاحنة مسرعة، أو ننسى أن نطعم أنفسنا أو نحمى أنفسنا من كل ما يحيط بنا من مخاطر، وقد تجعلنا الأنا نعتقد بأن أى شخص لا يؤمن بأنه يمكن للمال أن يشترى السعادة، فلن يهتدى إلى طريقها.

ومرة بعد مرة توجه إلينا الأنا رسالة بأننا نحيا فى عالم، لا إنصاف فيه، نكون به ضحايا، ما لم نكن دائما وأبدا يقظين، وستسعد الأنا عندما نقتنع بكوننا ضحايا، لأننا سنسلم قوانا إليها، وآخر شىء تريدنا الأنا على اقتناع به، هو أننا نملك حق الاختيار، وأننا يمكن أن نختار ألا نكون ضحايا، بل يمكننا أن نختار الحب بدلا من الخوف، وأن نغفر بدلا من أن نستبقى بداخلنا شعورا بالمرارة والحسد والتذمر.

من خلال مفهوم الحب والروح، فالاستعداد للتسامح هو أن ننسى الماضى الأليم بكامل إرادتنا، إنه القرار بألا تعانى أكثر من ذلك، وأن تعالجى قلبك وروحك، إنه اختيار ألا تجدى قيمة للكره أو الغضب، وإنه لتخلى عن الرغبة فى إيذاء الآخرين، بسبب شىء ما قد حدث فى الماضى، إنه الرغبة فى أن نفتح أعيننا على مزايا الآخرين بدلا من أن نحاكمهم أو ندينهم.

ومن خلال التسامح نتقبل كل ما تهفو إليه قلوبنا، فنتخلص من خوفنا وغضبنا وآلامنا، لننسجم مع الآخرين، ونشعر بسمو الروح.

فعندما نسامح تلتئم جراح الماضى وتشفى، وفجأة ندرك ونرى حقيقة حب الله لنا، حيث يكون هناك الحب، ولا شىء آخر سواه.

التسامح يوحى بالمعجزات:

فى النهاية هناك قصة فى كتاب بيتا هالبرتستام وجوديث ليفنثال، "معجزات صغرى: مفارقات عجيبة من حياتنا اليومية" وبوضوح عملية التسامح وقد أعيد صياغتها هنا:

كان هناك شاب يدعى جوى، يبلغ من العمر 19 عاما، ترك منزله، وتمرد على أبيه، وقد ضاق به والده بشدة، وهدده بأنه سوف يتبرأ من نسبه، ما لم يغير ما بعقله.

وبالرغم من ذلك، فلم يغير جوى ما بعقله، وتقطعت أواصل كل العلاقات بين الأب وابنه، وقد هام الابن حول العالم، ليبحث عن حقيقة نفسه، وقد وقع فى حب سيدة رائعة، وبعد مرور فترة من الوقت أحس أن لحياته معنى وهدف.

وبعد عدة أعوام، وذات يوم فى أحد مقاهى الهند، هرع جوى إلى صديق قديم من بلدته، وقد أمضى مع صديقه سائر اليوم، وقد قال له الصديق: "لقد أسفت جدا لسماعى بوفاة والدك الشهر الماضى".

وقد ذهل جوى، فقد كانت المرة الأولى، التى يسمع فيها بوفاة والده، فعاد إلى منزله، وبدأ فى استكشاف جذوره الدينية، وقد انفصل عن خطيبته، لأنها لا تتبع القيم الدينية كما ينبغى.

وبعد قضاء مدة قصيرة فى المنزل، قرر أن يكتب رسالة إلى والده، يعبر فيها عن حبه الشديد له، ويطلب منه السماح.

وبعد أن كتب جوى الرسالة طواها، وحاول وضعها فى إحدى فجوات الحائط، وفى أثناء ذلك، سقطت أمامه رسالة أخرى مطوية، واستقرت عند قدمه، فانحنى والتقطها، وبدافع الفضول قام بفض هذه الرسالة، ولم يكن خط اليد غريبا عليه، فقرأها ولدهشته فقد كانت رسالة من والده، يطلب فيها من الله أن يسامحه، لأنه تبرأ من ولده، ويعبر عن حبه العميق، وغير المشروط، الذى يكنه لجوى.

وأصابت جوى صدمة شديدة، كيف يمكن أن يحدث ذلك؟

وبدأ جوى فى دراسة ما تبناه من أفكار دراسة جادة، وبعد ذلك بعامين فى الولايات المتحدة دعاه صديق للعشاء، وفى تلك الليلة قابل صديقته القديمة، التى تركته منذ أعوام وتزوج بها.

مرارا وتكرارا، نسمع أقاصيص يمحو التسامح فيها سجل آلام الماضى، وليس من السهل أن نتقبل دائما حقيقة أن تغييرا فى الفهم، يمكن أن يحدث مثل تلك المعجزات، ويمحو العوائق، التى تعوق إدراكنا للحب، وتوضح قصة جوى أنه حتى الموت لا يمكنه أن يقف فى طريق عملية التسامح، وكأن واقعية هذه الحادثة، التى تسببت لنا يوما ما فى الشعور بالحزن قد تلاشت، مستبدلة بذلك الحب الكامل، هنالك دائما الذى سيظل دائما موجودا وإلى الأبد.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز