أوباما وبوتين
وأشارت الصحيفة، فى تقرير نشرته على موقعها الإلكترونى اليوم الجمعة، إن روسيا لطالما دعمت نظام الأسد، الذى يخوض حربا أهلية شرسة استمرت لأكثر من أربع سنوات، بينما تسعى الولايات المتحدة، التى تشن أيضا ضربات جوية ضد "داعش" فى سوريا، للإطاحة بالأسد بسبب وحشيته المفرطة ضد شعبه.
وأوضحت أن الخلاف بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن سوريا ما هو إلا أحد ميادين النزاع الآخذة فى التزايد بين هاتين القوتين العالميتين.
وأضافت أن أول هذه الصراعات هو الاتهامات المتبادلة بين روسيا وأمريكا بالتدخل فى أوكرانيا، حيث قال الرئيس الروسى فلاديمير بوتين إن الولايات المتحدة تستغل السخط فى أوكرانيا للتحريض على انقلاب، بينما فرضت أمريكا والاتحاد الأوروبى عقوبات اقتصادية على روسيا التى يتهمونها بالاستيلاء على الأراضى الأوكرانية وغزوها مع الانفصاليين الذين تدعمهم موسكو.
ويتمثل ثانى صراع فى تحطم طائرة ماليزية فى أوكرانيا قرب الحدود الروسية ومقتل جميع ركابها فى يوليو 2014، ويقول المحققون الأمريكيون والأوروبيون إنه تم إسقاط الطائرة من جانب الانفصاليين الذين يحظون بدعم روسى مسلح باستخدام صاروخ روسى، فيما اتهمت وسائل الإعلام، التى تسيطر عليها الحكومة الروسية، الجيش الأوكرانى بإسقاط الطائرة.
أما ثالث هذه الصراعات فهو معارضة روسيا لتوسيع حلف دفاعى عبر الأطلسى بقيادة الولايات المتحدة، الذى تطور منذ انهيار الاتحاد السوفيتى، بينما ترى أمريكا أن سلوك روسيا العدوانى تجاه جيرانها يدفعهم لطلب حماية حلف شمال الأطلسى "ناتو".
كما أن إحدى القضايا التى تثير نزاعا بين واشنطن وموسكو هى إنشاء روسيا لقواعد جوية وبحرية وزيادة دوريات الشحن فى المحيط المتجمد الشمالى الغنى بالموارد، فضلا عن خططها لبناء 11 كاسحة جليد إضافية وضمها إلى أسطولها المكون من 41 كاسحة، فيما تعهد الرئيس الأمريكى باراك أوباما سبتمبر الماضى بتعزيز الوجود الأمنى الأمريكى فى المنطقة القطبية الشمالية وإضافة المزيد من كاسحات الجليد لأسطول الولايات المتحدة المكون من كاسحتين.
وبالإضافة لذلك فإن البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية أعلنا عن زيادة الهجمات الروسية الإلكترونية على نحو غير مسبوق ضد الولايات المتحدة، منذ أن فرض أوباما عقوبات عام 2014 ضد روسيا بسبب تدخلها فى أوكرانيا، الأمر الذى نفته روسيا.