البث المباشر الراديو 9090
البابا تواضروس
أثارت صلاة البابا تواضروس فى كنيسة لوثرية فى السويد ملف "المثليون والكنيسة"، حيث تسمح الكنيسة اللوثرية بزواج المثليين بل رسامتهم قساوسة، بمخالفة موقف المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

وأصدر المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية قرارًا مجمعيًا، فى جلسة 26 مايو عام 2007، أعلن فيه توقف الحوار بين الكنائس الشرقية والإنجليكان أو الكنيسة اللوثرية بسبب سيامتهم للمثليين كقساوسة، مثل القس جين رونسن المثلى الذى تمت رسامته فى نوفمبر 2003.

ورد البابا على ما أثير حول صلاته تلك، فى مقال له، بمجلة الكرازة، مجلة الكنيسة الرسمية، فى عددها الأخير، مؤكدا معرفة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أنها كنيسة رسولية محافظة تقليدية، عاشت الإيمان الأرثوذكسى منذ أن دخل مارمرقس مصر، ومعتبرًا التواصل مع كنائس العالم، رغم الخلافات العقائدية، محبة للمسيح، لأن الكنائس أعضاء فى جسد المسيح الواحد.

ولفت البابا إلى أن الأصوات المزعجة والقلوب المتحجرة لا ترى سوى ذاتها، ومن ثم ترفض الحوار بين الكنائس، مضيفًا: "هناك أصوات عاقلة بدأت تنادى بالقيم المتبادلة بين الكنائس وضرورة الحوار والتواصل والتقارب على مستويات عديدة".

وأوضح البابا فى مقاله أن التقارب بين الكنائس بدأ منذ سنوات، حين دخلت الكنيسة القبطية فى عضوية مجلس الكنائس العالمى، ومجلس كنائس الشرق الأوسط، وانضمت للحوارات اللاهوتية، مختتما: "يجب أن تضطلع كنيستنا، صاحبة التاريخ القديم، بدور مميز فى هذا الصدد، ويجب أن تمد أياديها نحو الجميع بلا تفرقة ولا تمييز وعلى أرضية المحبة للمسيحية، دون الدخول فى تفاصيل الخلافات الدينية والعقائدية والممارسات الطقسية، إضافة إلى افتقاد الكنائس القبطية فى المهجر".

من جانبهم، يطالب كبار المطارنة المشاركين فى المجمع المنعقد حاليا بالفاتيكان، بشأن قضايا الأسرة، يطالبون بضرورة اتخاذ الكنيسة الكاثوليكية مواقف "أكثر ايجابية" تجاه المثليين جنسيا.

كذلك، أفاد التقرير الأولى للمطارنة، خلال قمة الفاتيكان "سينودس"، بأن المثليين يتمتعون بـ"هبات ومميزات يمكن أن يقدموها" للمجتمع، دون أن يتطرق التقرير إلى المعارضة، القائمة منذ فترة طويلة، من جانب الكنيسة، للزواج بين المثليين.

المطالبون بحقوق المثليين رحبوا بالتقرير، مقابل المحافظين الذين رفضوه واصفين إياه بأنه "خيانة". حيث قالت منظمة "حملة حقوق الإنسان"، وهى منظمة أمريكية رائدة تعنى بحقوق المثليين "التقرير يحمل فى طياته نغمة تغيير جذرى جديدة"، كما وصفت منظمة كويست المعنية بحقوق الكاثوليك المثليين جنسيا، ومقرها لندن، أجزاء من التقرير بأنها "إنجاز". مقابل شجب منظمة صوت الأسرة، وهى منظمة كاثوليكية محافظة، التقرير، ووصف جون سميتون، أحد مؤسسى المنظمة، التقرير بأنه "واحد من أسوأ التقارير الرسمية صياغة فى تاريخ الكنيسة".

البابا فرانسيس، أعلن موقفه فى بيان له، قائلا: "الزواج هو اتحاد صلب بين رجل وامرأة، ويولد هذا التحالف من حبهما لبعضهما البعض، والتقدير والقبول لنعمة الفرق الجنسى من قبل الزوجين، اللذين يتحدان ويصبحان جسدًا واحدًا وينجبان حياة جديدة".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز