بريطانيا - ارشيفية
وقبل نشر مشروع قانون "سلطات التحقيق" المثير للجدل، تراجعت الحكومة عن إدراج بعض أحكامه الخلافية، خصوصًا سحب تسجيل وحفظ حركة المرور والتصفح على الإنترنت، وتحرص الحكومة على أن تنأى بنفسها عن مشروع قانون بيانات الاتصالات، والذى كان يسمى بميثاق "المتلصصين"، وتم التخلى عنه عام 2013 لعدم وجود دعم برلمانى للحكومة، كما تأمل أن تسمح التنازلات التى قدمتها فى إقرار القواعد الجديدة، التى تعتبر ضرورية للشرطة والأجهزة الأمنية، بالتصدى للإرهاب والجريمة المنظمة.
كما يسمح القانون الجديد، فى شكله السابق لأجهزة الاستخبارات، بالاطلاع على البيانات الإلكترونية والتنصت على المكالمات الهاتفية للمشتبه بهم دون الحصول على إذن قضائى، حيث لمح رئيس الوزراء البريطانى فى تصريح سابق له، أن اتخاذ مثل هذه الإجراءات سيسمح للمحققين وعملاء الاستخبارات بحل قضايا شائكة تمس الأمن العام، وبتفادى خسائر مادية وبشرية، كما أن الجماعات الإرهابية لم يعد لها فى الإمكان التواصل فيما بينها دون التعرض للكشف.
ومن المفترض مناقشة هذا القانون فى غضون الأسابيع المقبلة، إذ سينظم عملية التنصت والإطلاع على المعلومات، إضافة إلى حماية البيانات الحكومية.