جيهان السادات
وأكدت جيهان السادات أن جماعة الإخوان وتنظيم داعش وحركة حماس شىء واحد، مشيرة إلى أن الغرب والولايات المتحدة يطلبون التصالح مع جماعة الإخوان ودمجهم فى العملية السياسية، رغم أن التنظيم عندما كان فى السلطة كان يسعى لأن تحل ميليشياته المسلحة مكان الجيش الوطنى، وأخرجوا المجرمين من السجون ليتولى الناس بنفسهم حماية منازلهم، ومارسوا الإرهاب ضد الشعب.
وقالت السادات إن الجيش المصرى انحاز للإرادة الشعبية فى ثورة 30 يونيو، لأنه جيش وطنى، وأضافت السادات: "أنتم لديكم معلومات مغلوطة، وانطباع خاطئ عن مصر"، مشيرة إلى أن ألمانيا أقصت فى أعقاب الحرب العالمية الثانية النازية، وما زال النازيون معاقبون حتى الآن، مضيفا أن التنظيمات الإرهابية هى النازية الجديدة".

وشددت السادات أنه لا يمكن التصالح مع تنظيم الإخوان الإرهابى، مشيرة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى ملتزم بتجديد الخطاب الدينى، وأكد فى خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة فى سبتمبر الماضى، أن الإرهاب ظاهرة دولية ويحتاج إلى جهود دولية شاملة لمحاربته.

وأشارت السادات إلى أن مصر تركز الآن على الشباب، لكنهم يحتاجون إلى أشياء كثيرة، وهم للأسف يعترضون على كل شىء دون تقديم حلول، مضيفة أن مصر ليست دولة غنية، وستصبح كذلك بعد 3 سنوات بفضل حقل الغاز، داعية بريطانيا إلى الاستثمار فى مصر، ومساعدتها فى توفير فرص عمل للشباب.

ودافعت السادات عن ثورة 30 يونيو، ووجود الجيش فى السلطة، قائلة: "الجيش يحارب الإرهاب بطلب من الشعب المصرى، ونحن لم نطلب منه البقاء فى السلطة للأبد، وهو لن يفعل ذلك، لكننا نحتاج للجيش لأننا كنا نعيش فى فوضى، وكان الإخوان يقتلون الناس فى الشوارع، ويقتلون أفراد الجيش والشرطة"، لافتة إلى أن "ما تمر به مصر الآن هى مرحلة نفهمها لكنها لن تدوم طويلا".

وحول أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، وضرورة أن توفر مصر ضمانات وتطمينات بأن هناك خطوات لحماية الحريات، أكدت السادات: "نحن نعمل ما بوسعنا فى هذا الصدد، والناس كانوا متعاطفين من قبل مع الإخوان، لكنهم أصبحوا ضدهم لأنهم يقتلون الناس فى الشارع، فكيف نتصالح معهم".

وفيما يخص العلاقات مع إسرائيل، والدعوة إلى التعاون بين مصر وإسرائيل وفلسطين، قالت: "زوجى كان أول ما قاد للسلام مع إسرائيل، والتعاون مع تل أبيب يتطلب الآن ألا يكون هناك احتلال للأرض، وأن تتوقف إسرائيل عن قتل الفلسطينيين، فلا بد أن تستكمل المفاوضات بين إسرائيل وفلسطين لإنهاء الاحتلال، وعندها سيكون هناك سلام فى المنطقة، وسيختلف الوضع فى المنطقة".

وتابعت السادات: "أنا لا أتحدث أمام البرلمان البريطانى بوصفى زوجة رئيس سابق، أو سيدة أولى سابقة، بل باعتبارها سيدة مصرية"، مضيفة: "وقعت فى حب ضابط ثائر ضد الاحتلال البريطانى، ضد رجل ثائر على جزء منى، فوالدتى بريطانية، وتزوجت هذا الشاب الثائر، وأجد نفسى الآن بعد 30 يونيو، المراهقة التى تقع فى غرام الجيش الذى خلص البلاد من عدوان الإخوان"، مشيرة إلى أنها وقفت فى بلكونة منزلها يوم 30 يونيو تلوح بالعلم المصرى مثلها مثل أى امرأة مصرية.
وأشارت: "جماعة الإخوان عندما احتفلت بنصر أكتوبر، وهو نفس ذكرى رحيل زوجى، الذى حقق النصر، دعت قاتل زوجى ليحضر الاحتفال، والحضور الصادم لقاتل السادات فى احتفالات النصر أكد لى وللمصريين أن حكم الإخوان لابد أن ينتهى، وأن هذه ليست مصر التى نريدها".

وأضافت: "كنصف بريطانية لا أتخيل أن تدور المناقشات فى البرلمان البريطانى حول تخفيض سن الزواج إلى 9 سنوات أو ضرورة عودة المرأة للمنزل، وكمصرية شاهدت ذلك يحدث فى مصر بعهد الإخوان"، متسائلة هل يسمح البرلمان البريطانى بذلك؟

وواصلت السادات: "إن الإخوان غذوا العنف والتطرف وتورطوا فى التفجيرات بالعديد من المناطق فى مصر لترويع الآمنين، وأضعفوا عمدا الشرطة المصرية على حساب ميلشياتهم، واستهدفوا رجال الجيش لإحداث فراغ أمنى وفوضى، كانت "حقبة سوداء".

واستعرضت قرينة الرئيس السادات ما حدث فى مصر منذ ثورة 1952، التى كانت تسعى لتحويل مصر إلى دولة مدنية، قائلة: "كنت أريد أن تتحقق المساواة بين الرجل والمرأة، شعرنا بالأمل والحلم، لكن فى أعقاب نكسة 67، كان علينا استعادة الكرامة والأرض أولا".

وأضافت أن أهداف ثورة 23 يوليو لم تتحقق جميعها، خصوصا فيما يتعلق بالديمقراطية وتحقيق التعددية الحزبية، مشيرة إلى أنها حاولت عندما كانت السيدة الأولى دعم الحقوق والمساعدة فى إصلاح أحوال النساء، رغم ما تعرضت له من انتقادات بسبب ذلك.
