البث المباشر الراديو 9090
صلاح أبوسيف
شهد حلمى النمنم، وزير الثقافة، الاحتفالية التى نظمها المجلس الأعلى للثقافة، للاحتفال بمئوية المخرج الراحل رائد الواقعية فى السينما المصرية صلاح أبوسيف، مساء أمس، الأربعاء.

وقال وزير الثقافة، إن "أى دارس لأحوال المجتمع المصرى يتوقف طويلًا أمام صلاح أبوسيف لقيمته الكبيرة فى السينما المصرية والعربية، وأفلامه التى تدور فى إطار توثيق أحوال مصر، فأعماله تعد رصدًا دقيقًا للمجتمع المصرى، اقتصاديًا وأخلاقيًا وسياسيًا".

وأضاف أن "صلاح أبوسيف يظل بيننا دائمًا، فالعمل الفنى لا يُقاس بوقت إبداعه، لكن بامتداد أثره، وأنه كلما شاهدنا أعماله نجد أنها ممتدة وتعبر عن الواقع، والاحتفال به جاء نتيجة للصدق والإخلاص الذى قدم به أعماله".

وأكدت الدكتورة أمل الصبان، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، أن "صلاح أبوسيف من أبرز رواد الواقعية فى السينما المصرية فى مشوار امتد لأكثر من 60 عامًا"، وأشارت إلى لمحات من حياة أبوسيف منذ أن تعرف على نيازى مصطفى، وسفره إلى باريس، ثم تقديمه لأعمال فنية عديدة، أبرزها فيلم "الفتوة" و"فجر الإسلام"، وأنه كان أستاذًا للعديد من المخرجين العباقرة فى الأجيال التالية.

وأضافت أنه "تولى عدداً كبيراً من المناصب الإدارية والفنية، كما نال جوائز وأوسمة عديدة فى الكثير من المهرجانات الفنية والسينمائية".

وقال أنور مغيث، رئيس المركز القومى للترجمة، إن "أبوسيف بدأ مشواره السينمائى منذ أن كان طفلًا، عندما عشق السينما والشاشة الفضية، وسينما أبوسيف واقعية توضح المجتمع بطبقاته كاملة، فالسينما مثل الترجمة جسر بين الشعوب".

الفنانة سميحة أيوب، شاركت فى الاحتفالية، وقالت إن "صلاح أبوسيف علم كبير وفنان عظيم، وأنه كان يحب الممثلين الذين يعملون معه فى البلاتوه، فكان أمينًا مع كل الممثلين ويوجه الجميع"، وذكرت الكثير من مواقف المخرج الراحل معها فى العديد من الأعمال.

وقالت الفنانة أنوشكا، إنها سعيدة كونها آخر عنقود أفلام صلاح أبوسيف بعد مشاركتها فى فيلم "السيد كاف"، واستعرضت ذكرياتها مع المخرج الراحل، وأنها كانت تتمنى وجوده لينقد أعمالها الحالية بعد أن طلب منها الاهتمام باختيار أدوراها.

وأضافت أن "صلاح أبوسيف تميز بالبساطة فى التعامل والتواضع الشديد والرقى فى التعامل.

أما الناقد أشرف غريب، فقال "قيمة صلاح أبوسيف أنه كان مثقفًا حقيقيًا يدرك قيمة الثقافة كعلم وعمل بالرغم من أنه لم يكمل الدراسة الجامعية، لكنه قرأ وكون معرفة موسوعية كبيرة وأتقن اللغة الإنجليزية".

وأضاف أن صلاح أبوسيف كان ينقل الواقعية من وجهة نظره وليس محاكاة، مشيرًا إلى أن أحد نقاد السينما الألمانية اختار فيلم "الفتوة" كأحد أهم أفلام السينما فى العالم، مؤكدًا أن أعماله تظل خالدة فى التاريخ السينمائى.

وأكد المخرج هاشم النحاس أن كل مخرج هو شعاع ومصدر نور لكل من حوله ، يضىء ويمنح حيويته لكل الأجيال القادمة، وذكر النحاس ملامح من ذكرياته مع صلاح أبوسيف منها كتابته عن مقال نقدى فى مجلة "المجلة" عن أفلام أبوسيف، وأكد أنه كان مطورًا للنقد أيضًا وليس للسينما فحسب.

فى نهاية الاحتفالية تم عرض فيلم عن الراحل بعنوان "نمرة 6"، وكان المجلس الأعلى للثقافة أصدر كتابًا بعنوان "نغمات على شاطئ الواقعية" من تأليف الدكتورة رانيا يحيى، كما أقام المجلس معرضًا لأفيشات أهم أفلام "أبوسيف".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز