البث المباشر الراديو 9090
داعشية - صورة أرشيفية
يتكبد تنظيم داعش الإرهابى خسائر ليست بقليلة إثر الغارات الجوية التى تستهدف معقله الرئيسى بالرقة، علاوة على الغارات الجوية بالعراق، ما يفسر استخدام التنظيم طرق الدعاية كافة، لجذب مزيد من الإرهابيين، للانضمام إلى صفوفه.

والجديد فى الأمر، أنه بعدما انكشفت الحيل التى قد يلجأ إليها داعش لتنفيذ هجماته الإرهابية، لجأ لتكتيك جديد ساعده على تنفيذ مزيد من العمليات الإرهابية بنجاح.

فكشفت جامعة "جورج واشنطن"، فى تقرير نشرته صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، أن 7% من عناصر داعش الذين تم إلقاء القبض عليهم منذ 2014، كانوا "سيدات"، موضحة أن المرأة تلعب دورًا محوريًا فى الهجمات التى يشنها التنظيم الإرهابى فى الغرب، واعتبرت هذا بمثابة جرس ينذر بارتفاع أعداد النساء اللاتى يرغبن فى الانضمام للتنظيم.

ففى الهجمات الإرهابية التى تعرضت لها العاصمة الفرنسية باريس، وكاليفورنيا، نجد أن المرأة كان لها دور مهم فى تنفيذ تلك الهجمات.

ففى أحداث كاليفورنيا، اشتركت سيدة تدعى "تشفين ماليك"، 27عامًا، من أصول باكستانية، مع زوجها "سيد فاروق"، فى إطلاق النار على مركز لذوى الاحتياجات الخاصة فى سان برناردينو، غرب الولايات المتحدة، ما أسفر عن مقتل 14شخصًا وجرح 14 آخرين.

وأوضح أقارب ماليك، أنها كانت معتادة على ارتداء الزى الغربى، لكنها اتجهت لارتداء الزى الإسلامى المحتشم قبل ثلاث سنوات من تنفيذها الهجوم.

وكانت ماليك قد بايعت زعيم التنظيم، أبوبكر البغدادى، فى تدوينة على الـ"فيس بوك" قبل تنفيذها الهجوم، وفى تبادل لإطلاق النار مع الشرطة لقى الاثنان مصرعهما، وأعلن داعش بعد ذلك مسؤوليته عن الهجوم.

كما لعبت حسناء آية بولحسين دورًا رئيسيًا فى هجمات باريس، التى تبناها التنظيم الإرهابى، الشهر الماضى، واستهدفت أماكن عدة، ما أسفر عن مقتل 130 شخصًا وإصابات المئات.

ولُقبت حسناء بـ"أول انتحارية فى أوروبا"، بعدما قامت بتفجير نفسها فى إحدى العقارات بالعاصمة الفرنسية، أثناء حملة مداهمات للشرطة، لكن بعد ذلك كشفت الشرطة أن حسناء ماتت عندما قام أحد أعضاء الخلية الإرهابية بتفجير قنبلة أثناء محاولة الشرطة اقتحام الطابق الثالث للمبنى.

وسواء قامت بتفجير نفسها أم لا فهذا لا يقلل من أهمية الدور الذى قامت به لإنجاح المخطط الإرهابى بباريس.

كما أعلنت الحكومة البريطانية القبض على خلية نسائية تسعى لتجنيد الفتيات للانضمام للتنظيم الإرهابى.

وأوضح التقرير أنه منذ مارس 2014 تم إلقاء القبض على 71 شخصًا بتهمة الانضمام لتنظيم داعش الإرهابى، وتم القبض على 56 شخصًا منهم هذا العام فقط، وكان حوالى 10 من 71 الذين تم القبض عليهم من السيدات.

ورغم أنه يبدو أن أغلبية المجندين والمؤيدين لتنظيم داعش من الرجال، إلا أن أعداد النساء اللاتى يرغبن فى "الجهاد" تحت راية التنظيم فى تزايد.

ويستخدم المتعاطفون مع التنظيم مواقع التواصل الاجتماعى لجذب مزيد من المجندين، فكشف الباحثون فى تقريرهم أنه يوجد على الأقل 300 حساب يستخدمون لهذا الغرض، وثلث هذه الحسابات تُدار من قبل نساء.

ويثير اهتمام التنظيم بتجنيد العنصر النسائى تساؤلات عدة، فلماذا يسعى لجذبهن بمختلف الطرق الممكنة وغير الممكنة، ولماذا الآن تحديدًا؟

بعض النساء ينضممن إلى التنظيم للأسباب التى يعلنها الذكور نفسها، أى البحث عن الهوية الشخصية والرغبة فى بناء مجتمع إسلامى، ويستغل التنظيم هذا لاستخدامهن فى ارتكاب أعمال إرهابية وانتحارية، ولذا يقوم بتدريبهن على حمل السلاح، لاقتناعه بأن المرأة أقل عرضة لإثارة الشكوك من الرجال، ما يساهم فى إنجاز العملية الإرهابية بنجاح.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز