رحمة وسلام

الاحتفالية جاءت فى إطار الاحتفال بالمولد البنوى الشريف وعيد ميلاد السيد المسيح، ونظمتها أسقفية الشباب بالسادس من أكتوبر بالتعاون مع وزارة الأوقاف، وحضرها الدكتور محمد أبو الفضل بدران، رئيس هيئة قصور الثقافة، والقمص أغسطينوس نبيه، نائبًا عن الأنبا دوماديوس، أسقف 6 أكتوبر، والشيخ محمود على أبو حفصة، وكيل وزارة الأوقاف.

بدأت الفعاليات بالسلام الجمهورى، أعقب ذلك كلمة للشيخ محمود على، أشار فيها إلى المصادفة التى جمعت بين الاحتفال بالمولد النبوى وعيد الميلاد المجيد، وأن التاريخ يدل على المحبة بين المسلمين والمسيحيين، كما أوضح الأنبا دوماديوس، أن "الشعب المصرى كله فى سفينة واحدة، وعلينا العمل معًا لأن التفرقة لا تبنى وطن".

دوماديوس أكد أن هناك تشابها فى الحياة بين السيد المسيح والنبى محمد، فالأول قسم التاريخ إلى قبل وبعد الميلاد، والثانى قسم التاريخ إلى قبل وبعد الهجرة، وأكد على ضرورة وجود المحبة كى تستقيم الدولة، وأن هذا الاحتفال هو امتداد لمجموعة من الاحتفالات المشتركة لتغيير الفكر بين الأجيال، خاصة جيل الشباب فى مرحلة الإعدادية، يتم ذلك من خلال المحاضرات والندوات والرحلات إلى مصر العتيقة، ومنها مسجد عمر بن العاص، وجامع أحمد بن طولون، والكنسية المعلقة، وبعض الأديرة الأثرية.

ومن جانبه، أكد الدكتور أبو الفضل على التلاحم بين المسلم والمسيحى، مستشهدًا ببعض المواقف الدالة على ذلك، وأن مولد مارى جرجس يشارك فيه المسلمين بعدد كبير، كما أوضح أن التعصب الذى يحدث من هنا أو هناك يكون ناتج عن غياب الوعى والثقافة والتسامح، موضحًا أن كلمة المثقف تدل على الشخص الذى يفكر دون أن يجادل فى التفكير ودون الميل والهواء فى التفكير.

وتمنى أن تعود الثقافة الحقيقة القائمة على التنوير، لأن التنوير يقوم على إعمال العقل بمعنى أن يعمل العقل بمعزل عن الميل والتطرف والتعصب، وناشد بضرورة أن تحتوى المناهج التعليمية على دلائل عن الأخوة والمحبة بين المسلم والمسيحى، بالإضافة إلى الخطاب الدينى، وفى برامج القنوات الفضائية.

