نجيب ساويرس
وقال عمر، فى تحليل له، "ما يزال المهندس نجيب ساويرس مصممًا على أن يتحدث بلغة ما قبل 30 يونيو 2013، يتحدث عن منظومة اقتصادية هو جزء رئيسى منها، فشركة أوراسكوم المعقل الاقتصادى لعائلته هى أكبر شركة تعمل فى المشاريع القومية اليوم، وهى أكبر مشارك من القطاع الخاص لشركات القطاع العام فى هذه المشاريع".
وقدم عمر تحليلاً فند فيه ما قاله نجيب ساويرس.. أولاً: "دول العالم كافة تمتلك وتدير بعض الشركات والمشاريع وليس مصر فحسب، اعتى الدول النيوليبرالية الرأسمالية مثل الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وحتى فرنسا وبريطانيا تمتلك شركات ومشاريع تجارية، من شركات قطارات وغاز ونفط إلى بعض الشركات العقارية وغيرها".
وأضاف: "بالتالى حدوتة إنه الدولة المفروض تبيع كل حاجة معاها عشان ساويرس يشترى للأسف دا مش مبدأ سوق حر ولا سوق مفتوح ولا حاجة.. الدولة فى أى مكان فى العالم ممكن تمتلك وتدير شركات، ولكن دون منافسة للسوق المحلية، أعتقد أن أرقام الاستثمار الأجنبى وحتى الرأسمالية الوطنية اللى المفروض أنه أوراسكوم جزء منها والرواج الذى حصل لشركات القطاع العقارى وحقيقة أن العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة والمنطقة الاقتصادية لمحور قناة السويس كلها مشاريع تم بنائها باموال الاستثمار المحلى والأجنبى من غير ما الدولة تدفع فيها سنت واحد دى شهادة توضح انه مفيش مزاحمة من شركات القطاع العام او ما يسمى بشركات الجيش فى هذا المضمار".
ثانيًا: "اللعبة من سنين انه الحكومة المصرية تبيع كل حاجة بلا استثناء، ولا تحافظ على الحد الأدنى الذى موجود فى يد حكومات عتيدة فى السوق الحرة والرأسمالية، وأعتقد أنه لا يوجد أى معنى أن الدولة تبيع شركة كسبانة، مفهوم بالنسبة لى هو بيع شركة خسرانة أو قطاع خسران إنما أبيع شركة كسبانة بتدخل للبلد وخزنة الدولة والموازنة العامة فلوس عشان مدعى الرأسمالية والليبرالية فى بلادنا يعرفوا يعملوا شات مرفعى الرأس مع الأجانب لا دى مش سياسة دا شغل مواخير مالناش دعوة به".

ثالثًا: "مفيش تعريف موحد لأى مصطلح اقتصادى فى العالم ومن حق كل مجتمع أن ينتج نسخته وتعريفه الخاص من اى فكر، وفى أمريكا، ابقوا شوفوا الإجراءات اللى قام بها فرانكلين روزفيلت فى الثلاثينات أو ريتشارد نيكسون فى السبعينات او حتى دونالد ترامب عام 2020 عشان تعرفوا أنه حدوتة الدولة تقعد تراقب السكة لرجال الأعمال وهو بيستغل الأزمات وينهش فى المستهلك دى نكتة تم تسويقها لخبراء الاقتصاد فى المنطقة العربية، الدولة مش قواد عشان تراقب السكة للاستثمار الأجنبى وتكتفى بالمشاهدة لازم يكون ليها دور وليها دور فى كل دولة رأسمالية فى العالم".
رابعًا: "تلك الشركات سوف يتم طرحها فى البورصة قريبًا، ولا يمكن أن يتم طرحها فى البورصة دون أن يتوفر بها الشروط السابقة كافة.
خامسًا: "المؤامرة مستمرة.. لعبة منذ سنوات وسنوات من بعد يونيو 1967 أنه يتم تفكيك الذراع الاقتصادى والصحفى والإعلامى والتجارى للدولة ببيع تلك المؤسسات، وتم استئجار النخب المصرية اللى بدورها انتجت أجيالاً مشوهة فاكرة إن الرأسمالية والاقتصاد الحر أن الدولة لا تملك مشروع ولا شركة وتراقب السكة للاستعمار الاقتصادى الأجنبى ينهش فى الكرامة الوطنية والرأسمالية الوطنية.. أجيال وأقلام متخلفة فاكرة إنها كدا وصلت إلى العالمية والرقى الفكرى، بينما هى فى الأساس لا يطبقون إلا المفهوم الاشتراكى والتقدمى والشيوعى للرأسمالية، الرأسمالية أو الاقتصاد الليبرالى مش بالشكل المتوحش الهمجى دا، ورعاية المتلقى والعامل له أولوية عشان دا اللى الثورة الصناعية محتاجة له عشان تكمل وتسلم للثورة التالية وهكذا.
وتابع إيهاب عمر: "مفاهيم الدولة والأمن القومى مهمين فى هذا العالم، إلا لما بقيت دول كبرى وعظمى فى الغرب.. كما هى طيلة سنوات الحرب الباردة بينما من سقط وتهشم وانتهى دوره كانت الإمبراطورية الشيوعية.. المبهر أن هذا الكلام نقوله ونكتبه منذ 6 سنوات تقريبًا.. وما زال هناك ناس كثيرة فى غيبوبة، غيبوبة التفسيرات الغلط والساذجة لكل شىء، ومصر عمرها ما تتحول إلى دولة نيوليبرالية رخوة، مصر عبر 10 آلاف سنة دولة ذات نظام مركزى قوى، شغل الارتخاء النيوليبرالى اللى الغرب نفسه بدأ يتخلص منه بل ويثور عليه مالوش مكان فى مصر لسبب بسيط جدًا".
واختتم: "اليوم اللى مصر تتجرد فيه من تلك الدروع، هو اليوم اللى مصر بدأت فيه رحلة الفناء الحتمى.. دى حتمية تاريخية وتوازنات يعرفها اللى قرأ تاريخ كويس، بس يقرأه مش يفتكر أنه تلخيص صفحات ويكبيديا تاريخ ولا تنوير، ولا أزيد".