معرض القاهرة للكتاب
وقال أحمد سعيد مدير بيت الحكمة، إن الترجمة تفاعل ثقافى أساسه اللغة، منبها إلى وجود نقص فى المترجمين، حيث أن تأهيل مترجمين محترفين عمل مكلف جدا.
وأضاف أن اللغة الصينية كانت بعيدة عن العالم لفترة طويلة فى القرن الماضى واحتاجت لجهد المترجمين لنشرها، لافتا إلى الروائى الصينى مو يان حاز نوبل للأدب بسبب جودة مترجمه الإنجليزى وليس جودته الفنية فقط.
وبشأن تطبيقات الترجمة الفورية المعتمدة على الذكاء الاصطناعى والتهديد المزعوم على بعض المهم مثل المترجمين، أوضح "سعيد" أن الترجمة فن ولن يختفى فن بسبب التكنولوجيا، موضحا أن الترجمة فن يعتمد على الحس وليس المعلومة فقط.
وعن الترجمة من اللغة الصينية وإليها، قالت فاتيما عباس مديرة الندوة "يعمل 40 مترجما على كتب لنقلها إلى العربية بالفعل فى الوقت الحالى".
وأضافت أن هناك تعاونا مع أقسام اللغة الصينية فى الجامعات المصرية والجهات الصينية، مشيرة إلى أن التأهيل يجب أن يبدأ من مرحلة التعلم، إذ نتعامل مع كل الكليات ونعطيهم تدريبات احترافية على اللغة الصينية.
وأوضحت أن الكتب المترجمة من العربية إلى الصينية تبلغ ما بين 20 إلى 30 كتابا، لافتة إلى أن الترجمة تأتى بعد انتقاء الأعمال ثم دفع حقوق النشر والترجمة لنشرها فى جهات حكومية صينية.
وألمحت إلى أن هناك تعاونا مع جائزة الشيخ زايد فى الترجمة من العربية الصينية، وبالعكس لترجمة الأعمال الفائزة بالجائزة وكذلك الأعمال الفائزة بجائزة البوكر العربية.
بدورها، أعربت دينا رول، من النرويج، عن شكرها لوزارة الثقافة المصرية على الدعوة لحضور معرض القاهرة الدولى للكتاب كونه أكبر الفعاليات العالمية فى مجال النشر والترجمة وترويج الكتب.
وقالت إنها تتغلب على عقبة فهم السياق الاجتماعى والثقافى للعمل المترجم بالتواصل مع ناشره ومؤلفه، مشيرة إلى أن بعض المؤلفين يكونوا متعاونين ويقدمون كل شئ من أجل نقل النص للغة وسياق ثقافى مختلف.
وبينت أن النرويج دولة صغيرة من حيث الحجم وعدد السكان ولها لغتها الخاصة، وذلك ما يجعل الترجمة من أولوياتها للتواصل الحضارى مع دول العالم ومطالعة فنون الدول الأخرى.
وفى السياق، دعت بارتينا شاتزجيورجى من اليونان إلى اغتنام فرصة المعرض وعقد شراكات للتنسيق من أجل الترجمة والمزيد من الندوات فى هذا الصدد.
بدوره، قال دانييل لفانتى، من المجر، إن المركز الثقافى المجرى بالقاهرة سيعين مديرا جديدا فى شهر أبريل المقبل، مضيفا أن المدير الجديد له اهتمامات كبيرة بالترجمة والتواصل الثقافى.
وبين أن جهات الترجمة المجرية لديها توجه حالى بتوسيع مجال اهتماماتها بالنقل من اللغات الأصلية مباشرة دون لغة وسيطة، خاصة اللغة العربية التى تتزايد أهميتها ويتكشف بفاعليات مثل معرض الكتاب مدى ثراء الثقافة العربية.
وقالت مديرة المركز الثقافى الفرنسى بالقاهرة ماريان كوسيرا: لدينا تاريخ مشترك طويل بين الثقافة العربية والفرنسية منذ رحلات الشعراء والمستشرقين فى القرنين 18 و19.
وأضافت أن هناك تحديا وحيدا أمام الترجمة من العربية إلى الفرنسية؛ وهو أن أغلب المترجمين الفرنسيين يتعلمون العربية الفصيحة فقط، ويتوجهون لترجمة الأعمال الكلاسيكية والتراثية.
وأشارت إلى أهمية تعلم مختلف اللهجات ومستويات اللغة فى الدول العربية المختلفة؛ لتيسير عملية التواصل البناء بين الثقافات.
ويقدم المعرض فى دورته الحالية 500 فعالية متنوعة وموازية من ندوات ولقاءات أدبية وفكرية وتوقيع إصدارات جديدة وأنشطة للأطفال.
ويعد معرض القاهرة الدولى للكتاب بمثابة نافذة مصر الثقافية على العالم وباب لثقافة العالم إلى مصر، وتضم دورة هذا العام برنامجا ثقافيا حافلا وآخر فنيا وثالثا خاصا بالطفل، فضلا عن برنامج مهنى يعنى فى المقام الأول بصناعة النشر.