شربات فهمي عمار محمود
بدأ كفاح الأم منذ أن رحلت والدتها تاركة لها 4 أشقاء ذكور، أكبرهم يبلغ 17 عاما، وأصغرهم 6 أعوام، وكان عمرها حينها 21 عاما، فقامت بدور الأم وعملت على تربيتهم ورعايتهم، لا سيما وأنها كانت الابنة الكبرى.

وفي عام 1975، تزوجت شربات، من ابن عمها الذي كان يعمل سائقا، وكان حينها عمرها 23 عاما، إذ كان يساعدها في تربية أخواتها، وبعد مرور 8 أعوام من الزواج، أصيب الزوج بمرض أدى إلى وفاته، وكانت حينها الأم حامل في الطفل الثالث.
شربات.. أم لثلاثة أبناء الأول طبيب سيد محمد سيد، والثانية أسماء محمد سيد، معلمة بمدرسة ثانوية، والثالث طارق سيد محمد سيد، مدرس بالأزهر الشريف.

بسبب ضعف المعاش الذي كان تتلقاه الأم من أجل مراعاة أولادها بعد رحيل زوجها، لجأت شربات، لتربية المواشي والطيور وبيع منتجاتهم من أجل تحسين الدخل، حتى تزوج أخواتها واستقلوا بحياتهم.
كما كافحت من أجل أولادها وزرعت داخلهم الاجتهاد وحب العمل حتى وصلوا لبر الأمان، وما زال عطائها مستمر لأسرتها وأحفادها.
عبرت أسماء محمد سيد، معلمة وابنة الأم المثالية عن فرحتها وسعادتها البالغة باختيار والدتها كأم مثالية وتقول لـ"مبتدا": "هي تستاهل.. أمي كافحت كتير من هي وصغيرة وربت أخوالي وربتنا معاهم، طول عمرها معطاءة ولحد الآن معطاءة".

أما عن الأم المثالية شربات، فتقول: "الحمد لله ربنا قدرني إني أربي أخواتي لحد ما كبروا وأتجوزوا، كنت ليهم الأم والأخت كلهم صبيان، أنا اتعلمت لحد الصف السادس الابتدائي فقط، بس كنت بعلمهم وأوجههم للصواب والخطأ دايما، واتجوزت صغيرة وبعد 5 سنين من الجواز زوجي توفى، وعندي 3 أولاد أكبرهم الدكتور سيد، وولادي ربنا كرمني فيهم، دايما كنت بحثهم على القيم والأخلاق والمذاكرة، غرست فيهم من الصغر حب العلم والتفوق من صغرهم".
كانت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أعلنت اليوم الثلاثاء، أسماء الأمهات الفائزات في مسابقة الأم المثالية لعام 2025 على مستوى محافظات الجمهورية، وذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر الوزارة.