نور الشريف
وفي مثل هذا اليوم من عام 1946، شهد حي السيدة زينب العريق ولادة الطفل محمد جابر، الذي كبر ليصبح واحدا من أهم المثقفين والمبدعين الذين مروا على الشاشة، تاركا وراءه إرثا لا يمحى ومدرسة فنية تنهل منها الأجيال.

بدأت الرحلة الأكاديمية لهذا المبدع في المعهد العالي للفنون المسرحية، الذي تخرج فيه عام 1967 بتقدير امتياز، لتبدأ معها رحلة البحث عن الحقيقة والجمال عبر تقمص الشخصيات، ولم يكن نور الشريف مجرد ممثل، بل كان "صائدا للجوائز" بامتياز، حيث استطاع بذكائه الفني أن يحجز لنفسه مكانا لا ينافس في ذاكرة التاريخ؛ إذ ضمت قائمة أفضل 100 فيلم في السينما المصرية 7 أعمال من بطولته، وهو إنجاز يعكس دقة اختياراته وعمق رؤيته.
تنوعت بصماته بين السينما والدراما، فمن منا ينسى "شحاتة أبو كف" في فيلم "غريب في بيتي" 1982، أو صراع المبادئ الذي جسده من خلال "المعلم كمال" في "العار" 1982، وصولا إلى شخصية "الأستاذ فرجاني" في "آخر الرجال المحترمين" 1984 التي لخصت معاني النبل الإنساني.
وفي الدراما التلفزيونية، تحول إلى أيقونة شعبية بشخصية "عبد الغفور البرعي" في ملحمة "لن أعيش في جلباب أبي" 1995، و"الحاج متولي" 2001 الذي صار حديث الشارع العربي لسنوات، ورحل نور الشريف في 11 أغسطس 2015 عن عمر ناهز 69 عاما.