الطلاق ومحكمة الأسرة
نص مشروع القانون، على عدم الاعتداد بالطلاق في حالات محددة، أبرزها طلاق السكران أو المكره، وكذلك الطلاق المرتبط بشرط لم يتحقق، ويهدف ذلك إلى منع إساءة استخدام الطلاق في مواقف غير مستقرة أو تحت ضغوط.
طلقة واحدة بدلًا من ثلاثة.. نهاية الطلاق المتسرع
ومن بين أبرز ما تضمنه المشروع، عدم وقوع الطلاق المقترن بعدد لفظًا أو إشارة إلا كطلقة واحدة، في محاولة للحد من القرارات الانفعالية التي تهدد استقرار الأسرة، ومنح فرصة لإعادة التفكير قبل إنهاء العلاقة الزوجية بشكل نهائي.
15 يومًا فقط.. مهلة إلزامية لتوثيق الطلاق
شدد المشروع على ضرورة توثيق الطلاق لدى المأذون خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ إيقاعه، مع توقيع عقوبات تصل إلى الحبس أو الغرامة أو كليهما حال مخالفة ذلك، في خطوة تستهدف ضمان جدية الإجراءات وحفظ الحقوق.
حماية حقوق الزوجة.. الإعلان والتسليم واجبان
ولم يغفل المشروع حقوق الزوجة، حيث اعتبرها عالمة بالطلاق في حال حضورها التوثيق، أما إذا لم تحضر، فيلتزم المأذون بإعلانها رسميًا وتسليمها نسخة من إشهاد الطلاق أو لمن ينوب عنها، بما يضمن عدم الإضرار بها أو إخفاء الواقعة.
الطلاق الشفهي في مهب الريح.. لا اعتداد بدون توثيق
أكد المشروع بشكل قاطع أن الطلاق الشفهي غير الموثق لا يُعتد به قانونًا، مع معاقبة الزوج الممتنع عن التوثيق، وهو ما يُعد تحولًا مهمًا في الجدل الدائر حول هذه المسألة.
خبراء القانون: خطوة جادة لضبط العلاقات الأسرية
وفي هذا السياق، قال المحامي بالنقض أحمد فؤاد إن المشروع يمثل “تحولًا مهمًا في تنظيم مسألة الطلاق”، مشيرًا إلى أن إلزامية التوثيق خلال مدة محددة تحسم كثيرًا من النزاعات التي تنشأ بسبب الإنكار أو التلاعب.
من جانبه، أوضح المحامي بالنقض كريم عبد العزيز أن عدم الاعتداد بالطلاق الشفهي غير الموثق سيساهم في تقليل القضايا أمام محاكم الأسرة، مؤكدًا أن المشروع يحقق توازنًا بين الأحكام الشرعية ومتطلبات الواقع.
قانون يراهن على استقرار الأسرة
يعكس مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد توجهًا واضحًا نحو إحكام السيطرة على إجراءات الطلاق، بما يضمن تقليل النزاعات، وحماية الحقوق، ودعم استقرار الأسرة المصرية، في انتظار خروجه إلى النور بشكل رسمي.