التفاؤل والتشاؤم
علاج التشاؤم
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن العرب قديمًا كانوا يتشاءمون من أشياء كثيرة، لكن النبي صلى الله عليه وسلم صحح هذا المفهوم، وكان يحب التفاؤل في كل شيء، مستشهدًا بمواقف عديدة، منها تفاؤله باسم رجل جاءه في صلح مع المشركين يُدعى "سهل"، فقال: "سهل عليكم أمركم".
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم غيّر بعض الأسماء التي تحمل معاني سلبية أو تشاؤمية، لافتًا إلى قصة رجل اسمه "حَزن" — بمعنى الشدة — حيث دعاه النبي لتغيير اسمه إلى "سهل"، لكنه رفض، فظل الأثر قائمًا في ذريته، كما ذكر التابعي سعيد بن المسيب.
وأكد أن الإسلام قضى على مظاهر التشاؤم المرتبطة بالطيور أو الأصوات أو الأحداث اليومية، موضحًا أن بعض الناس يتشاءمون من رؤية طائر أو سماع صوت معين أو حتى من مواقف بسيطة في بداية اليوم، وهو ما لا يجوز للمؤمن الذي يتوكل على الله ويفوض أمره إليه.
وشدد على أن المؤمن الحق لا يتأثر بالأوهام أو العلامات التي يربطها البعض بالحظ، سواء كانت أرقامًا أو أشخاصًا أو مواقف، موضحًا أن هذه التصورات قد تكون مدخلًا من مداخل الشيطان لإفساد نفسية الإنسان وتعطيله عن العمل.
وأضاف أن الأصل هو الثقة في الله، واليقين بأن ما قدّره الله واقع لا محالة، مستشهدًا بالمعنى الإيماني: أن الإنسان ينبغي أن يقول في نفسه دائمًا إن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، دون الالتفات إلى أي مظاهر تشاؤمية تعوق مسيرته في الحياة.