البث المباشر الراديو 9090
احتساء القهوة
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يبحث كثيرون عن مشروبات تساعدهم على الحفاظ على النشاط والتركيز، وتأتي القهوة في مقدمة المشروبات التي تحظى بشعبية كبيرة على مدار العام.

ورغم أن القهوة ترتبط في أذهان البعض بالتغلب على النعاس فقط، فإنها تحتوي على الكافيين ومجموعة من المركبات الطبيعية التي قد تمنح الجسم فوائد متعددة عند تناولها باعتدال.

لكن الاستفادة من القهوة في الصيف تعتمد على طريقة تناولها والكمية المناسبة، خاصة أن الإفراط في الكافيين أو السكر والإضافات قد يحولها من مشروب بسيط إلى مصدر للسعرات الزائدة واضطرابات النوم.

فوائد القهوة في فصل الصيف

1-تعزيز اليقظة والتركيز:

يعد الكافيين من أبرز مكونات القهوة، وهو يساعد على زيادة اليقظة وتقليل الشعور بالنعاس، ولهذا قد يكون تناول فنجان من القهوة مفيداً في بداية اليوم أو أثناء ساعات العمل والدراسة، خاصة عندما يؤدي الطقس الحار إلى الشعور بالخمول، لكن القهوة لا تعوض النوم، لذلك لا يفضل استخدامها بشكل مستمر للتغلب على قلة النوم.

2-مقاومة الشعور بالخمول:

قد يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى الشعور بالتعب والكسل، خاصة بعد تناول الطعام أو قضاء وقت طويل في أماكن حارة، وهنا يمكن للقهوة أن تمنح شعوراً مؤقتاً بالنشاط واليقظة، بفضل تأثير الكافيين على الجهاز العصبي.

3-الحصول على مضادات الأكسدة:

تحتوي القهوة على مركبات طبيعية لها خصائص مضادة للأكسدة، ويمكن أن تساهم هذه المركبات في حماية خلايا الجسم من بعض التأثيرات الضارة.

ومع ذلك، لا ينبغي الاعتماد على القهوة وحدها للحصول على مضادات الأكسدة، فالفواكه والخضروات والمكسرات وغيرها من الأطعمة توفر مصادر متنوعة لهذه المركبات.

4-دعم صحة القلب:

ارتبط تناول القهوة باعتدال في عدد من الدراسات بفوائد محتملة لصحة القلب والأوعية الدموية، لكن ذلك لا يعني أن القهوة علاج لأمراض القلب أو أن زيادة استهلاكها تمنح فوائد إضافية، لذلك يبقى الاعتدال ومراقبة استجابة الجسم للكافيين من أهم الأمور.

5-دعم صحة التمثيل الغذائي:

تناولت دراسات عديدة العلاقة بين القهوة وصحة التمثيل الغذائي، ووجدت ارتباطاً بين تناولها باعتدال وانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، لكن القهوة ليست علاجاً للسكري، كما أن إضافة كميات كبيرة من السكر إليها قد تقلل من فوائدها الغذائية.

القهوة الباردة.. اختيار مناسب للطقس الحار

مع ارتفاع درجات الحرارة، يفضل كثيرون تناول القهوة المثلجة أو الباردة بدلاً من القهوة الساخنة.

ويمكن أن تكون القهوة الباردة خياراً مناسباً خلال الصيف، خاصة إذا تم إعدادها بطريقة بسيطة وقليلة السكر، لكن يجب الانتباه إلى أن بعض مشروبات القهوة الجاهزة تحتوي على كميات كبيرة من السكر والكريمة والصوصات، ما يجعلها مرتفعة السعرات، لذلك يفضل اختيار القهوة الباردة الأقل في السكر والإضافات.

القهوة لا تغني عن شرب المياه

من أهم الأخطاء التي يجب تجنبها خلال الصيف اعتبار القهوة بديلاً عن المياه، فارتفاع درجات الحرارة يزيد فقدان الجسم للسوائل بسبب التعرق، ولذلك يجب الحرص على شرب المياه بانتظام طوال اليوم.

ويمكن تناول القهوة كجزء من النظام اليومي، لكن يجب أن تظل المياه هي المشروب الأساسي للترطيب.

كيف تجعل القهوة أكثر فائدة؟

-قلل السكر:

كلما قلت كمية السكر المضافة، أصبحت القهوة خياراً أفضل ضمن النظام الغذائي.

-تجنب الإفراط في الكريمة:

الكريمة والإضافات المختلفة قد تزيد كمية الدهون والسعرات في المشروب.

-اختر القهوة البسيطة:

القهوة السوداء أو القهوة مع كمية قليلة من الحليب والسكر تكون عادةً أبسط من المشروبات الغنية بالصوصات والكريمة.

-انتبه لحجم الكوب:

زيادة حجم الكوب قد تعني الحصول على كمية أكبر من الكافيين، لذلك لا تعتمد على عدد الأكواب فقط عند حساب استهلاكك اليومي.

أفضل وقت لتناول القهوة

يختلف توقيت تناول القهوة المناسب من شخص إلى آخر، لكن يفضل تجنب القهوة في الساعات المتأخرة من اليوم إذا كانت تؤثر على النوم.

فتناول الكافيين في المساء قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى صعوبة النوم أو انخفاض جودة النوم، وهو ما قد يزيد الشعور بالتعب في اليوم التالي.

لذلك يفضل تناول القهوة خلال الجزء الأول من اليوم، خاصة إذا كان الشخص حساساً للكافيين.

الكمية المناسبة من القهوة

تختلف كمية الكافيين الموجودة في القهوة حسب نوعها وطريقة تحضيرها وحجم الكوب، وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، فإن تناول ما يصل إلى نحو 400 ملليجرام من الكافيين يومياً يعد كمية لا ترتبط عادةً بآثار سلبية.

لكن هذا الرقم ليس هدفاً يجب الوصول إليه، فبعض الأشخاص يشعرون بآثار الكافيين عند تناول كميات أقل بكثير، لذلك يجب مراقبة استجابة الجسم وعدم الإفراط في تناول القهوة.

أضرار الإفراط في تناول القهوة

تناول كميات كبيرة من الكافيين قد يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض المزعجة، ومنها:

-الأرق وصعوبة النوم.

-زيادة ضربات القلب.

-الشعور بالخفقان.

-القلق والتوتر.

-العصبية.

-الصداع.

-اضطرابات المعدة.

-الغثيان.

وفي حالة ظهور هذه الأعراض بشكل متكرر، فمن الأفضل تقليل كمية القهوة ومراقبة تأثيرها على الجسم.

فئات تحتاج إلى الحذر

هناك بعض الأشخاص الذين يحتاجون إلى الانتباه بشكل أكبر إلى كمية الكافيين التي يتناولونها، خاصة من يعانون من:

الحساسية الشديدة تجاه الكافيين.

الخفقان بعد تناول القهوة.

القلق والتوتر.

اضطرابات النوم.

بعض المشكلات الصحية التي تتأثر بالكافيين.

كما يجب الانتباه إلى كمية الكافيين أثناء الحمل، واستشارة الطبيب حول الكمية المناسبة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز