البث المباشر الراديو 9090
الربو
مع الانتقال من فصل الصيف إلى الخريف، قد يواجه بعض مرضى الربو زيادة في أعراض السعال والصفير وضيق التنفس، كما قد ترتفع لدى بعض الحالات احتمالات الإصابة بنوبات تفاقم الربو خلال هذه الفترة، وفقًا لموقع "تايمز ناو".

ولا يعود ذلك إلى تغير الفصول بحد ذاته، وإنما إلى مجموعة من العوامل التي تتزامن عادةً مع بداية الخريف، من بينها التقلبات في درجات الحرارة ومستويات الرطوبة، وزيادة انتشار الفيروسات التنفسية، فضلًا عن ارتفاع التعرض لبعض مسببات الحساسية، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تهيج الشعب الهوائية لدى المصابين بالربو.

لماذا يتفاقم الربو خريفًا؟

الربو من الأمراض المزمنة التي ترتبط بالتهاب وحساسية الشعب الهوائية، لذلك قد تتأثر أعراضه بالتغيرات البيئية والعوامل المعدية المحيطة بالمريض.

ومع الانتقال من فصل الصيف إلى الخريف، تطرأ مجموعة من التغيرات التي قد تسهم لدى بعض مرضى الربو في زيادة تهيج الشعب الهوائية وتفاقم الأعراض، ومن أبرزها:

تقلبات درجات الحرارة

قد تؤثر التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة على الشعب الهوائية لدى بعض المصابين بالربو، ما قد يؤدي إلى زيادة حدة السعال أو الصفير، إلى جانب الشعور بصعوبة أو ضيق في التنفس.

زيادة الفيروسات التنفسية

تشهد أشهر الخريف عادةً انتشارًا متزايدًا لعدد من الفيروسات المسببة لعدوى الجهاز التنفسي، ومن بينها الفيروسات المسؤولة عن نزلات البرد والإنفلونزا.

وقد تمثل هذه العدوى عاملًا محفزًا لتفاقم أعراض الربو لدى بعض المرضى، إذ يمكن أن تؤدي التهابات الجهاز التنفسي إلى زيادة تهيج الشعب الهوائية وظهور أعراض أكثر حدة.

حبوب اللقاح تثير الأعراض

قد تستمر بعض مسببات الحساسية النباتية في الانتشار مع بداية الخريف، ومن بينها حبوب لقاح بعض النباتات، التي يمكن أن تثير أعراض الحساسية وتزيد من حدة أعراض الربو لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاهها.

العفن وأوراق الأشجار

قد تشكل الأوراق المتساقطة، إلى جانب ارتفاع مستويات الرطوبة، بيئة ملائمة لنمو العفن، الذي يعد أحد مسببات الحساسية المعروفة، وقد يؤدي التعرض له إلى زيادة الأعراض لدى المصابين بالربو أو الحساسية التنفسية.

نهاية سبتمبر وبداية أكتوبر

تشير ملاحظات سريرية لدى بعض الأطباء إلى احتمال زيادة نوبات الربو الحادة خلال المرحلة الانتقالية بين الصيف والخريف، ولا سيما في أواخر سبتمبر وأوائل أكتوبر.

ومع ذلك، لا يسير هذا النمط بالضرورة لدى جميع المرضى، إذ يختلف توقيت تفاقم الأعراض من شخص إلى آخر ومن منطقة جغرافية إلى أخرى، تبعًا لعوامل عدة، بينها حالة الطقس، وتركيز مسببات الحساسية، ومستوى انتشار العدوى التنفسية.

لذلك، لا يعني حلول سبتمبر أو أكتوبر تلقائيًا أن هذه الفترة تمثل مرحلة خطرة لجميع مرضى الربو، وإنما يعتمد مستوى الخطر على المحفزات التي يتعرض لها كل شخص ومدى حساسيته تجاهها.

خطوات للوقاية من النوبات

يعد الالتزام بخطة علاج الربو التي وضعها الطبيب من أهم الإجراءات للحفاظ على السيطرة على المرض، حتى في الفترات التي تكون فيها الأعراض محدودة أو غير ظاهرة.

ويمكن لمرضى الربو تقليل احتمالات تفاقم الأعراض من خلال:

الالتزام بتناول أدوية الربو وفق الجرعات والمواعيد التي حددها الطبيب.

التأكد باستمرار من توافر الأدوية والبخاخات وعدم نفادها.

تحديد المحفزات التي تؤدي إلى زيادة الأعراض وتجنبها قدر الإمكان.

مراقبة أي تغير في الأعراض مع الانتقال بين الفصول.

الالتزام بخطة التعامل مع نوبات التفاقم المتفق عليها مع الطبيب.

التأكد من استخدام بخاخ الربو بالطريقة الصحيحة.

الحد من مخالطة الأشخاص المصابين بعدوى تنفسية قدر الإمكان.

غسل اليدين بانتظام للمساعدة في الحد من انتقال العدوى التنفسية.

هل تساعد التطعيمات في حماية مرضى الربو؟

تجنب العدوى التنفسية يعد جزءًا مهمًا من الوقاية لدى مرضى الربو، ولذلك يمكن مناقشة التطعيمات المناسبة مع الطبيب، بما في ذلك لقاحات الإنفلونزا وكورونا، وفق العمر والحالة الصحية والتوصيات المحلية.

كما قد تكون هناك لقاحات أخرى مناسبة لفئات عمرية أو صحية محددة، لذلك يحدد الطبيب ما يناسب كل شخص.

متى تستدعي الأعراض الطبيب؟

عندما تصبح أعراض الربو أكثر شدة أو تتكرر بصورة ملحوظة، أو عندما يفقد العلاج المعتاد قدرته على السيطرة عليها كما كان من قبل، ينبغي التواصل مع الطبيب لتقييم الحالة، ومعرفة ما إذا كانت خطة العلاج تحتاج إلى تعديل.

أما إذا وصل الأمر إلى ضيق شديد في التنفس، أو أصبح المريض غير قادر على التحدث بشكل طبيعي بسبب صعوبة التنفس، أو استمرت الأعراض دون تحسن رغم استخدام دواء الإسعاف وفق الخطة العلاجية الموصوفة، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.

الاستعداد يسبق نوبة الربو

يمثل الاستعداد المبكر مع تغير الفصول خطوة مهمة للحد من مخاطر تفاقم الربو، بدلًا من الانتظار حتى ظهور نوبة شديدة.

ويشمل ذلك التأكد من توافر الأدوية والبخاخات اللازمة، ومعرفة المحفزات الشخصية التي تزيد الأعراض وتجنبها قدر الإمكان، إلى جانب الالتزام بخطة علاج واضحة ومراقبة أي تغير ملحوظ في أعراض الربو، بما يساعد على التدخل مبكرًا عند الحاجة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز