وزارة الخزانة الأمريكية
وتشمل الإجراءات الجديدة، التي أعلنها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، حظر المعاملات المالية غير المباشرة مع كيانات كوبية خاضعة للعقوبات، وفي مقدمتها الجهات المرتبطة بالأجهزة الأمنية ومجموعة "جايسا"، التكتل الاقتصادي التابع لـ الجيش الكوبي.
كما ألغت واشنطن ما كان يعرف بمعاملات "يو-تيرن"، والتي كانت تتيح للمصارف الأمريكية تمرير مدفوعات بالدولار مرتبطة بـ كوبا، شريطة أن يكون مصدر الأموال ووجهتها خارج الولايات المتحدة وألا يكون مواطنون أمريكيون طرفًا فيها.
وشملت التغييرات كذلك إلغاء الترخيص الذي كان يسمح للمصارف الأمريكية بفتح حسابات والاحتفاظ بها لصالح مواطن كوبي يعمل رائد أعمال مستقلًا في القطاع الخاص.
وفي ما يتعلق بالسفر، أصبحت رحلات التبادل الثقافي، المعروفة باسم برامج "التواصل بين الشعوب"، إلى جانب المؤتمرات واللقاءات التجارية، مشروطة بالحصول على ترخيص مسبق.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت سجلت فيه الواردات الكوبية إلى الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا؛ إذ أظهرت بيانات الحكومة الأمريكية وصول قيمة السلع التي استوردتها كوبا في يوليو الماضي إلى 149 مليون دولار، وهو أعلى مستوى شهري منذ عام 1992.
كما تجاوزت قيمة الواردات خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 674 مليون دولار، بما يقارب إجمالي حجم الواردات خلال عام 2025.
وفي سياق الضغوط الأمريكية المستمرة، مدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحظر التجاري المفروض على كوبا حتى 14 سبتمبر 2027.
وتقول السلطات الكوبية إن تصاعد الضغط من واشنطن تسبب في نقص الوقود وانقطاع الكهرباء وتفاقم الأزمة الاقتصادية، فيما هدد ترامب مرارًا بالسيطرة على الجزيرة.
وانتقد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز باريلا الإجراءات الجديدة، معتبرًا أن هدفها وضع عراقيل أمام الإصلاحات الاقتصادية في كوبا.
وكتب عبر موقع "إكس": "تهدف إجراءات الحصار الجديدة هذه إلى خلق عقبات أمام عملية الإصلاحات الاقتصادية الجارية في الجزيرة. إنهم يستهدفون بشكل علني القطاعين العام والخاص، القطاع الخاص الذي يزعم بعض المسؤولين الأمريكيين أنهم يريدون تعزيز تنميته".