حادث كمين الفرافرة
وبحسب التحريات فبعد الرصد اجتمع المخطط للهجوم، هشام عشماوى بالمجموعة وحدد دور كل منهم فى عملية التنفيذ، وتولى مهمة تدريب عناصر العملية على كيفية اقتحام الكمين بالصحراء الغربية، وفى يوم التنفيذ انطلق المتهمون فى 4 سيارات دفع رباعى ومعهم بنادق آلية وبنادق قنص وقاذفات آر بى جيه وأحزمة ناسفة، وقسمهم عشماوى إلى 3 مجموعات، الأولى لقطع الطريق على قوة التعزيز، والتى ضمت وليد محمد عبدالرحمن السيد عوض، والمتوفيين أحمد السجينى وفيصل حمدين، وتولت زرع عبوات مفرقعة قبل موقع الوحدة لاستهداف القوات المزمع وصولها لدعم القائمين على الوحدة.

جنازة أحد شهداء الكمين
أما المجموعة الثانية والمخصصة للاقتحام فقد ضمت، عماد الدين أحمد محمود، وإسماعيل شحاتة، وأشرف على حسن الغرابلى "توفى لاحقا" والسيد عيد سالم، ومحمد أحمد مبروك السويركى، والمجموعة الثالثة كانت مجموعة التأمين، والتى ترأسها هشام عشماوى بنفسه ونتج عن ذلك استشهاد النقيب محمد درويش.
وبعد أن زرعت مجموعة قطع الطريق العبوات الناسفة، أطلق عشماوى النار على عناصر برج المراقبة الخاص بالكمين من خلال بندقية قناصة بحوزته، ثم أطلق عدة قنابل يدوية على البرج فأسقطه، وقامت مجموعة الاقتحام بمباغتة الكمين وتولت مجموعة التأمين التعامل مع ما تبقى من أبراج المراقبة.

وقبل هروب المتهمين، زرع المتهم العاشر عبوات ناسفة أسفرت عن تفجير كمين الفرافرة كاملا، وتولى متهمان تصوير الواقعة، وأصيب خلال العملية هشام عشماوى برصاصة فى فخذه الأيمن فيما أصيب عماد الدين أحمد محمود برصاصة فى ذراعه الأيسر ونجحت قوة الكمين فى قتل السيد عيد سالم، وتم إسعاف عشماوى وعماد أحمد محمود على يد محمد أحمد نصر قائد تنظيم كتائب الفرقان واستشهد فى العملية النقيب محمد درويش والملازم محمد إمام، وأشرف كامل مساعد أول، والجندى محمد عبدالنعيم والجندى مينا رسمى، والجندى أحمدعبدالحميد، وآخرين.
الواقعة الثانية التى ارتكبها المتهمون وكما جاء بالتحريات كانت استهداف سيارة شرطة بمطروح، وارتكبها عدة عناصر قادهم أشرف على حسانين الغرابلى، الذى تولى مجموعة الصحراء الغربية فيما بعد عقب انشقاق عشماوى عن التنظيم، وأحمد السجينى وأحمد حلمى حيث أطلقوا النار على السيارة، ما تسبب فى استشهاد طارق محمد مباشر ضابط شرطة، ومحمد حسنين وعبدالباسط دوجمان وأحمد كمال ومحمود عبدربه.

والواقعة الثالثة التى ارتكبها التنظيم كانت قتل وليام بايرون هندرسون، مدير حقول البترول بشركة كرامة، والتى ارتكبها أشرف الغرابلى والسجينى.
وقد عثرت الأجهزة الأمنية على سيارة ماركة تويوتا بعد الهجوم، بها كشكول مدون عليه وليد الكردى قاتل الكفار، ورجح محرر المحضر أن تكون لضابط سابق تولى تدريب عناصر بيت المقدس ويتردد هروبه إلى ليبيا، وقد أنشأ مقرًا تدريبيا لعناصر التنظيم فى جوز الرعد بشمال سيناء، ودون بالكشكول أسماء سرية تابعة لتنظيم القاعدة فى ليبيا، وهى سرية حمزة بن عبدالمطلب، والتى يقودها شخص أطلقو عليه اسما حركيا "وليد" وأعضاؤها هم أسامة وشعبان وعبدالرحمن وعمر ومحمد وسالم وسرية أبو بصير والتى يقودها شخص اسمه فاروق، وتضم فى عضويتها حمزة ويونس وكريم وعلاء وأشرف ويوسف وسرية طلحة والتى يقودها عماد وتضم زياد وخالد وهمام ومحمود وأكرم وهارون، وسرية عمر بن الخطاب وقائدها اسمه الحركى "إبراهيم"، وسرية عمر بن سلمة وقائدها "عمر"، وسرية خالد بن الوليد وقائدها "محمد".

وجاء بالتحقيقات أيضا أن المتهم محمد فوزى عبدالجواد أقر بانضمامه إلى الخلية النوعية التى تقوم بعمليات عدائية ضد أفراد القوات المسلحة والمنشآت العامة، وإنه يعمل مهندس كهرباء ويقيم فى منطقة حدائق حلوان، وقال إنه التزم دينيا بعد أحداث 25 يناير عام 2011 من خلال دعوة أحد أصدقائه بالجامعة، وانضم لإحدى الأسر الإخوانية، وشاركهم فى أنشطتهم الدعوية، وفى مايو 2014 التقى أحمد أمين الغزالى والذى أقنعه بالانضمام لمجموعة تقوم بتصنيع عبوات متفجرة ودوائر إلكترونية.
وأضاف أن غزالى أخبره أن تلك الدوائر الإلكترونية تستخدم كى يتم تفجيرها عن بعد من خلال هاتف محمول، مؤكدًا أنه بعد أن انتهى من دراسته بالكلية وحصل على إعفاء من الخدمة العسكرية، كُلف بإحضار جواز سفره ليتجه إلى تركيا ومنها إلى سوريا، كى يُعد ويجهز عسكريًا ويتدرب على تصنيع العبوات، وبالفعل أعد أحمد أمين غزالى إجراءت السفر إلى تركيا، وأعطى المتهم 2000 دولار كمصروفات له.

وأشار عبدالجواد إلى أنه سافر إلى تركيا فى 22 سبتمبر من عام 2014 حيث استقبله عبد الله نورالدين، وبعدها سافر إلى مقر تنظيم بيت المقدس بمدينة حلب السورية، وتلقى دورة تدريبية اسمها "إعداد مجاهد" استمرت 10 أيام تعلم من خلالها أنواع الأسلحة والذخيرة، وتلقى دورة أخرى فى الأمنيات وتقدير الموقف.
وبعدها حصل على تليفون محمول بشريحة إنترنت من "الغزالى" والذى تواصل معه من خلال برنامج LINE، وأبلغه أنه سوف يتولى مسؤولية تصنيع الدوائر الإلكترونية، وسوف يقوم بتدريب عناصر أخرى على تصنيعها، وقال إنه تعرف على محمد محسن وعلمه تصنيع الدوائر التى استهدفت إحدى المدرعات أمام سجن طرة وأبراج الكهرباء بمدينة الإنتاج الإعلامى، متابعاً إنه قام بذلك بغرض استهداف ضباط الشخصيات الهامة وضباط القوات المسلحة والمنشآت المهمة.

سامية عاطف عبد الجواد، أم المجند محمد، شهيد مذبحة الفرافرة
وتابع أنه شارك فى المظاهرات والمسيرات التى قامت بها جماعة الإخوان الإرهابية، وأنه من مؤيدى المعزول محمد مرسى، بينما شارك فى أحداث الاتحادية والمحكمة الدستورية، واعتصام رابعة بعد ثورة 30 يونيو.
كما كشفت تحقيقات النيابة فى قضية أنصار بيت المقدس الثالثة عن بداية أول ظهور لتنظيم داعش والتى بدأت داخل خلية الصحراء الغربية التى كان يقودها هشام عشماوى والذى رفض منهج داعش، ما كان بداية لخروج مجموعته عليه بشكل أجبره على ترك التنظيم بعد أن بات وحيدا هو ومجموعة صغيرة من العناصر التابعة له، حيث أظهر فيديو ضمن أحراز القضية شخصا محمولا على الأكتاف وهو يهتف "الخلافة قادمة لا محالة قادمة على جماجمكم".
وزير الدفاع مع أسر الشهداء
وعثرت الأجهزة الأمنية أيضا مع المتهمين على هاتف يحمل خط تليفون إسرائيلى، مسجل على ذاكرة الهاتف اسم كودى هو أبو غثان، وكشفت المعاينات عن رسالة من الهاتف باسم إرهابى فى العملية وعليه رسالة من أمه مكتوب فيها "اتقى الله فينا، أمك لم تعد تعى ما حولها، تعالى وانقذ ما تبقى قبل فوات الأوان"، احتوى تفريغ هواتف المتهمين أيضا على ملفات صناعة المتجرات وصلت لـ16 جيجا بايت عن صناعة المتفجرات وتركيبها.