تسريب الامتحانات
ودفع الدفاع بعدم جدية التحريات ومكتبيتها، وانتفاء أركان الجريمة محل الاتهام بشقيها المادى والمعنوى، وكيدية الاتهام وتلفيقه وعدم اختصاص المتهم بكتابة أسئلة امتحان التربية الدينية أو وضع جزء منها، مُشيرًا إلى أن أجهزة الحواسب الآلية الموجودة بالمطبعة ذات رقم سرى لكلٍ منها ولا يستطيع الدخول إليها إلا صاحب الجهاز نفسه، ليضيف بأن النسخة المُسربة لامتحان التربية الدينية على مواقع التواصل الاجتماعى متطابقة من حيث الموضوع ولكن الشكل مختلف، الأمر الذى يؤكد أنه ليس القائم بالتسريب.
وشدد الدفاع بأن التحريات ذكرت أنه تم استخدام تقنيات حديثة، متسائلاً باستنكار "لماذا لم يتم التوصل لأصحاب صفحات التسريب إذا؟"، نافيًا أن يكون قد عثر على بيان واحد يؤكد جريمة الرشوة، ذاكرًا أن هناك تناقضا بين التحريات وأقوال الشهود بخصوص تسريب امتحان اللغة العربية، ففى حين قالت التحريات إنه تم عن طريق فلاشة ذكر الشهود أنه كان نسخة ورقية، واصفًا التحريات بالوهن والعجز وأنها مرسلة لا يدعمها دليل.
وعن إقرارات المتهمين على موكله ومنها زوجته عليه، قال الدفاع إن ذلك "طبيعة بشرية" وأن الجميع يريد القفز من السفينة على حد تعبيره، مشيرا للمادة التى تعفى الوسيط ومقدم الرشوة من العقوبة فى حالة الاعتراف بها، وسأل عضو الدائرة إذا ما كانت المتهمة الثانية ما زالت زوجة المتهم الأول من عدمه، ليجيب الدفاع "ما زالت".
وتابع الدفاع قائلاً إن مستوى التعليم فى مصر المركز الـ139 على العالم من 140 دولة، 250 عاملا بالمطبعة السرية يمكنهم الاطلاع على الأوراق الخاصة بالامتحانات متسائلًا "كيف تكون سرية؟"، واصفاً موكله بأنه "كبش فداء".
وأضاف فريق الدفاع عن المتهم الأول، دافعًا بأن الامتحانات يتم توزيعها على 72 مركز على مستوى الجمهورية، ولم يتم سؤال أحد من المسؤولين عن فض الأظرف فى تلك المراكز، وقصور التحريات بخصوص هذا الشأن، لافتًا بأن المظاريف يتم فتحها قبل ساعة ونصف من اللجان، ليشدد بأن ذلك هو المدى الذى تسربت فيه الامتحانات وذكر بأن التسريب تم من داخل اللجان.
وتابع بأن أقوال الشهود أكدت أن صفحات التسريب هى صفحات دولية وأن ذلك يعد جريمة دولية، وأبعادها داخلية وخارجية ولا يقتصر على موظف واحد، وفق قوله.
ودفع الدفاع بعدم دستورية المادة 107 من قانون العقوبات والتى تعفى الوسيط والراشى، لمخالفتها الشريعة الإسلامية والمادة 53 من الدستور التى تساوى بين كافة المواطنين أمام القانون.
كان المستشار نبيل صادق النائب العام، قد أحال فى 12 ديسمبر الماضى، ناسخ المطبعة السرية، بوزارة التربية والتعليم وزوجته وشقيقتها، و5 آخرين إلى محكمة جنايات القاهرة، لاتهامهم بطلب وأخذ رشوة مقابل إفشاء أسئلة ونماذج إجابات اختبارات الشهادة الثانوية خلال الفترة من عام 2014 حتى 2016.
يذكر أن المستشار وائل شبل المحامى العام الأول لنيابات جنوب القاهرة قام بإعداد قرار الاتهام وأدلة الثبوت، وباشر التحقيق فى القضية أحمد عبد العزيز وكيل أول نيابة حوادث جنوب القاهرة.