البث المباشر الراديو 9090
الرئيس المعزول محمد مرسى
أسدلت محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، قضية التخابر مع قطر، بمعاقبة المعزول محمد مرسى بالمؤبد، وتأييد إعدام ثلاثة آخرين فى قضية التخابر مع قطر.

وقال مصدر قضائى إن أوراق القضية وشهادة أعضاء فى مؤسسة الرئاسة، أشارت إلى أن مرسى أصدر بروتوكولا جديدا بمنح صلاحية التعامل مع وثائق الأمن القومى لسكرتيره الشخصى ما أتاح لـ"أحمد عبدالعاطى" الحصول على هذه الوثائق.

ومرت القضية بالعديد من المراحل بدأتها باتهام المحبوسين أحمد على عبده عفيفى وأحمد اسماعيل ثابت ومحمد عادل كيلانى، بالتخابر مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربى والسياسى والدبلوماسى والاقتصادى وبمصالحها القومية، بأن اتفقوا مع المتهم الهارب علاء عمر سبلان، مُعد برامج بقناة الجزيرة القطرية، وضابط مجهول بجهاز المخابرات القطرى، على العمل لصالح دولة قطر، وأمدوهم لهذا الغرض بصور من التقارير والوثائق الصادرة عن أجهزة المخابرات العامة والمخابرات الحربية والقوات المسلحة وقطاع الأمن الوطنى وهيئة الرقابة الإدارية والتى تتضمن معلومات وبيانات تتعلق بأسرار الدفاع عن البلاد وسياساتها الداخلية والخارجية بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربى والسياسى والدبلوماسى والاقتصادى وبمصالحها القومية.

ونسبت النيابة إلى المتهمين الآخرين المحالين غيابياً للمفتى وهما أسماء الخطيب مراسلة شبكة رصد، وإبراهيم هلال، رئيس قطاع الأخبار بقناة الجزيرة، أنهما اشتركا مع ضابط جهاز المخابرات القطرى بطريقى الاتفاق والمساعدة على ارتكاب جريمة التخابر فى الخارج والداخل، وساعدهم بأن أمدهم بعنوان البريد الإلكترونى الخاص به لإرسال التقارير والوثائق، وتهيئة سبل نقل أصول تلك التقارير والوثائق حتى تسليمها بدولة قطر.

وخلال التحقيقات، قال المتهم "المحالة أوراقه للمفتى" أحمد على عبده عفيفى، منتج أفلام وثائقية، إنه تسلم مجموعة الوثائق السرية الخاصة برئاسة الجمهورية من الصحفية أسماء الخطيب والتى تسلمتها بدورها من كريمة الصيرفى، وأن تلك الوثائق نقلت من الرئاسة إلى منزل الصيرفى قبل ثورة 30 يونيو مباشرة.

وكشف المتهم فى التحقيقات تفاصيل ما تم تهريبه إلى قطر من وثائق، وهى عبارة عن: "تقارير صادرة من المخابرات العامة والمخابرات الحربية وهيئة الرقابة الإدارية وقطاع الأمن الوطنى إلى رئاسة الجمهورية، تحوى العديد من المعلومات الخاصة بتسليح الجيش المصرى، ومعلومات أخرى عن الكنيست الإسرائيلى، وتقارير خاصة بكبار الموظفين فى الدولة".

وأضاف أنه سلم الوثائق إلى صديقه الأردنى علاء سبلان الذى سافر إلى دولة قطر وسلم هذه الوثائق إلى ضابط مخابرات قطرى، واعترف بأنه تسلم من سبلان مبالغ مالية نظير تلك المستندات تقدر بعشرة آلاف دولار.

كما كان بالحقيبة تقرير عن حسابات مرسى بالبنوك المختلفة، وتقرير آخر عن الأنفاق التى نفذتها حماس فى رفح، وأضاف عفيفى فى أقواله: "وعدنا سبلان بنشرها فى قناة الجزيرة مقابل مبالغ مالية".

وردا على مواجهة النيابة له بأنه متهم بالتخابر مع دولة أجنبية، أجاب عفيفى: "فعلا أنا كنت على اتصال مع علاء سبلان وهو كان على اتصال مع حمد بن جاسم وضابط مخابرات قطر وأنا فعلا أخدت من سبلان 10 آلاف دولار".

واختتم بأنه غيّر محل إقامته لتكرار المطاردات الأمنية بناء على نصيحة القيادى الإخوانى محمد عبدالرؤوف، وأنه اعتمد فى مصاريفه خلال هذه الفترة على ما ينتجه من مواد فيلمية ومصورة عن الإخوان وفض اعتصام رابعة، من خلال وسيط اسمه إبراهيم عبدالرؤوف، مقابل 500 دولار للقطعة، مشيرا إلى أنه سافر قطر مرة نهاية 2013.



فيما اعترف المتهم السادس المحال للمفتى محمد عادل كيلانى، مضيف جوى بشركة مصر للطيران، بحيازته الحقيبة التى حوت الوثائق المتعلقة بـ"أسرار مصر"، وأنه كان ينوى تهريبها إلى قطر، وأن من بين المستندات التى كانت بحوزته وثيقة عن خطة هروب مرسى حال نجاح مظاهرات 30 يونيو، تنص على أن يتم تهريبه لقصر القبة ومنه لمقر الحرس الجمهورى ثم قصر رأس التين بالإسكندرية.

وأضاف أن المتهم عفيفى تحدث معه حول علاقته القوية بقيادات جماعة الإخوان، ومنهم محمد البلتاجى وحسن مالك وأولاده، وبعد فترة اتصل به عفيفى، وتوجها إلى أكتوبر بحوزتهما حقيبة بها مستندات كانت عن القوات المسلحة وخطابات من رئاسة الجمهورية، وتقارير من القوات المسلحة وأخرى من المخابرات العامة والرقابة الإدارية.

وتابع أنه عندما سأل عفيفى عن أصل هذه المستندات قال له: "جماعة الإخوان عندما شعرت بقرب رحيلها من حكم مصر أصدرت أوامر بنقل هذه المستندات".

وحول واقعة ضبطه قال إنه فى يوم 24 مارس 2014 طرق بابه مجموعة من ضباط الشرطة عرفوه بأنفسهم وطلبوا منه الحقيبة التى أخفاها لديه أحمد على عبده عفيفى، فتوجه بصحبتهم لمنزل والدته وأعطاهم الحقيبة، ثم اقتادوه إلى محبسه.

بينما أقر المتهم السابع المحال للمفتى أحمد إسماعيل ثابت، بأنه فى غضون شهر ديسمبر عام 2013 التقى بسبلان والذى أبلغه بحيازته لمجموعة من المستندات الهامة الخاصة برئاسة الجمهورية، وأنه سيقوم بتسليمها لقناة الجزيرة القطرية، وأعقب ذلك تقابلهما مع عفيفى، حيث قاموا بالاطلاع على تلك المستندات، وتبين أنها تضمنت تقارير للمخابرات العامة والحربية وقطاع الأمن الوطنى وهيئة الرقابة الإدارية ومعلومات عن تسليح الجيش المصرى والإسرائيلى، ونسخوا تلك المستندات باستخدام طابعة إلكترونية ونقلوها إلى وحدات تخزين بيانات "فلاش ميمورى" وأرسلوها إلى المتهم إبراهيم هلال عبر البريد الإلكترونى، وأعقب ذلك سفر سبلان إلى دولة قطر وبحوزته وحدة تخزين بيانات بها صور ضوئية للمستندات آنفة البيان، كما احتفظ هو بوحدة تخزين بيانات بها ذات المستندات.

وأضاف المتهم، أنه تم التنسيق بين عفيفى وسبلان وكيلانى، والذى يعمل مضيفًا جويًا بشركة مصر للطيران، كى يقوم الأخير بتسليم أصول المستندات والأوراق آنفة البيان إلى سبلان خلال رحلته الجوية إلى مطار الدوحة، على أن يقوم سبلان بتسليمها إلى هلال.

وتابعت التحريات أنه ثبت من اطلاع النيابة العامة على الأوراق والمستندات المضبوطة بمسكن المتهم السادس أنها تحتوى على تقارير خاصة برئاسة الجمهورية وتتسم بدرجة من السرية العالية وتضمنت تقارير عن أعداد العاملين من العسكريين والمدنيين بمؤسسة الرئاسة ومحضر اجتماع لجنة إدارة الأزمات بديوان الرئاسة ونتائج ما أسفر عنه ذلك الانعقاد وموقف العلاقات المصرية والإيرانية، وآخر صادر عن وحدة بحوث العلاقات الخارجية بالرئاسة بشأن ملف المصالحة الفلسطينية، وآخر بشان المفاوضات عن شراء اسلحة وصواريخ.

كما تحتوى على تقرير صادر عن إدارة العلاقات الخارجية بشأن المسألة السورية وعلاقة مصر بها ونتائج اتصالات وزير الخارجية المصرى مع نظيره الأمريكى، وكذا مجموعة من الأوراق تحمل شعار جماعة الإخوان تضمنت الوضع السياسى القائم بالبلاد ونقاط ضعف المنظومة الإعلامية لدى الجماعة وكيفية تلافيها، ورسالة مطبوعة بتاريخ 12/3/2013 بخصوص إعداد وتأهيل الأنفاق الفلسطينية وتأمين الاتصالات الأرضية الخاصة بكتائب عز الدين القسام واستمرارية حركة المقاومة الفلسطينية حماس فى إقامة الأنفاق ومرفق بها خريطة موضح بها أماكن تلك الأنفاق الكائنة بقطاع غزة.

وتضمنت أيضا صورة ضوئية لملف صادر عن قطاع مصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية يضم اجتماعات التنسيق المنعقدة بين وزراتى الدفاع والداخلية وجهازى المخابرات العامة والحربية، احتوت على أماكن ارتكاز القوات الأمنية بمحافظتى شمال وجنوب سيناء وخطة التامين لهما، وتقرير صادر عن قطاع الأمن الوطنى للعرض على رئيس الجمهورية بتاريخ 4/12/2012 بشأن الحالة الأمنية بالبلاد داخليا وخارجيا، وكذا بشأن تحركات الوافدين والمغادرين من وإلى معبر رفح الحدودى، ومستندات صادرة من المخابرات العامة بشأن طلب موافقات أمنية خاصة بدراسة بعض المغتربين داخل الجمهورية، وآخر بشأن تطورات الموقف الخارجى لدول الولايات المتحدة، ليبيا، لبنان، الاتحاد الأوروبى.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً