أبو شقة
وتشهد أروقة الحزب الفترة الراهنة حالة كبيرة الاضطرابات والغضب العارم من جانب قواعده بالمحافظات، وذلك نظرًا لترشح المستشار بهاء أبو شقة، سكرتير عام الحزب، ورئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، على منصب رئاسة الهيئة البرلمانية وتقديمه أوراق ترشحه رسميًا.
قرار أبو شقة للترشح على المنصب، ضرب عُرض الحائط بقرار الهيئة العليا للحزب الذى أصدرته فى شهر يونيو الماضى، عقب استقالة الأول من المنصب نفسه بعد تعرضه لمجموعة من الانتقادات بسبب بطء عمل الهيئة البرلمانية وعدم إنجازها وانحيازاها لتطلعات المصريين – على حد قول أعضاء قيادات الحزب- وتأكيده منع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب على تولى منصب رئاسة هيئته البرلمانية، الأمر الذى أحدث حالة كبيرة من الغضب من جانب أعضاء الهيئة العليا.
وعلم "مبتدا" أن العشرات من قيادات الحزب، وقواعده بالمحافظات، هددوا بتقديم استقالاتهم الرسمية من الحزب ومن لجانه، حال خوض أبو شقة الانتخابات وفوزه بمنصب رئاسة الهيئة البرلمانية، الأمر الذى دفع العقلاء من الحزب لتشكيل تكتل قوى خفى للانحياز للّواء صلاح عقيل، المرشح المنافس لأبو شقة، ليستطيع نيل المنصب.
جميع المعطيات الحالية تؤكد أن اليومين المقبلين من عمر بيت الأمة، وحتى الإفصاح عن رئيس الهيئة الجديد، لن يمرا مرور الكرام وسيكون لهما تبعات وآثار سلبية موجعة لن يتحملها الحزب وهو فى غنى عنها، خصوصًا أن الحزب لديه من المشكلات والتحديات ما يكفيه.
وقال محمد المسيرى، القيادى بتيار إصلاح الوفد، إن القرار استمرار لمسلسل التخبط فى إصدار القرارات والرجوع فيها من جانب الدكتور السيد البدوى، مؤكدًا أن قبول أوراق ترشح المستشار بهاء أبو شقة لرئاسة الهيئة البرلمانية، على الرغم من وجود قرار سابق بمنع ترشح أى من رؤساء اللجان النوعية بالبرلمان، سيخيم بظلاله السلبية وسيخلق حالة من تدهور شعبية الحزب التى فقد الكثير منها خلال الفترات الماضية.
وأكد المسيرى، فى تصريح لـ"مبتدا" أن تيار الإصلاح لن تستكين مساعيه حتى يعود بالوفد لسابق عهده ويستعيد رجاله الحقيقين والوفديين الأصلاء الذين تم تفريغ الحزب منهم، مؤكدًا أنهم يكنون كل الاحترام والتقدير للشخصيات الموجودة ولكن سياساتهم تختلف تمامًا مع مبادئ وسياسات أعرق الأحزاب السياسية فى مصر.