مباحثات أستانا
وكانت الخارجية الكازاخية أعلنت يوم الجمعة الماضى، أن جميع أطراف عملية "أستانا" للتسوية السورية أكّدت مشاركتها فى الجولة المقبلة من المفاوضات يومى 30 و31 أكتوبر.
وأثمرت الجولة السادسة من محادثات أستانا حول سوريا، عن اتفاق بين روسيا وتركيا وإيران، لإنشاء منطقة رابعة لخفض التصعيد فى محافظة إدلب، كجزءٍ من خطة تقودها موسكو لحلحلة النزاع المستمر منذ 6 سنوات، تضاف إلى ثلاث مناطق فى شمال مدينة حمص، فى ضواحى دمشق، وفى منطقة الغوطة الشرقية، وعلى الحدود السورية مع الأردن، فى محافظة درعا.
وقالت الخارجية الكازاخية فى بيان اليوم الأحد، إن الوفود المشاركة فى الجولة السابعة من المفاوضات حول تسوية الأزمة السورية، بدأت بالوصول مساء اليوم، مشيرة إلى أن الاجتماعات الثانية والثالثة على مستوى الخبراء ستعقد غدا الإثنين.

من جانبه، قال المتحدث الرسمى باسم الجبهة الجنوبية فى المعارضة السورية، عصام الرئيس، اليوم الأحد، إنّ الجبهة مستعدة للمشاركة فى "أستانا 7" فى حال تمت دعوتها، نافيا أن يكون هنالك جدل فى أوساط المعارضة حول المشاركة.
وأكد الرئيس، فى تصريح لوكالة "سبوتنيك"، أن "الجبهة الجنوبية لم تتلق دعوة بعد للمشاركة فى أستانا 7"، مشيراً إلى أنه إذا كان هنالك دعوة فستشارك المعارضة فى الجبهة الجنوبية، مؤكدا أنه فى حال شاركت المعارضة فى الشمال فقط، فلا فرق بين المعارضة بالجنوب والشمال".
وأخبر مصدر مشارك فى الجولة السابعة للقاءات "أستانا 7"، وكالة "سبوتنيك" الروسية اليوم الأحد، وجود احتمال بتعيين وسيط بين المعارضة والحكومة السورية، لبحث ملف المعتقلين، مؤكدا: "سيركز اجتماع أستانا على المعتقلين وإزالة الألغام، وتصر تركيا والمعارضة على أن تكون هاتان الورقتان بمثابة حزمة، بمعنى إذا تعذر الاتفاق حول قضية ما، فلن يكون هناك اتفاق على القضية الأخرى".
وأضاف المصدر: "بالنسبة للحكومة السورية وروسيا وإيران، فإن قضية إزالة الألغام لها الأولوية"، لافتا إلى أنه "عندما يتم اعتماد ورقة حول المعتقلين، فمن الممكن أن يتم تعيين شخص محايد كوسيط بين الحكومة والمعارضة حول هذه القضية، وسيقدم كلا الطرفين قوائم المحتجزين لهذا الشخص، وسيعمل معهم على هذا الأمر، فى هذه المرحلة، لا يزال من الصعب القول من سيكون هذا الشخص".

من ناحية أخرى، أكد مصدر مطلع آخر، وجود صراع بين المبعوث الأممى إلى سوريا ستيفان دى مستورا، والمسؤولين الروس بسبب اجتماعات أستانا، مشيرة لتخوف مبعوث الأمم المتحدة من تحول مسار "أستانا" إلى سياسى وهو ما يهدد الدور الأممى فى سوريا.
وطالبت الولايات المتحدة المبعوث الدولى إلى سوريا ستيفان دى ميستورا، بضرورة الالتزام بمرجعية جنيف للعملية السياسية وعدم شرعنة مسار اجتماعات أستانا إلى مسار سياسى.
وكانت العاصمة الكازاخستانية "أستانا" استضافت ستة اجتماعات حول سوريا هذا العام، كان آخرها فى الرابع عشر والخامس عشر من سبتمبر الماضى، وأكدت فى مجملها على الالتزام بسيادة واستقلال ووحدة الأراضى السورية وتثبيت وقف الأعمال القتالية وإنشاء مناطق تخفيف التوتر.