البث المباشر الراديو 9090
دكتور جمال فرويز
قال الدكتور جمال فرويز، استشارى الطب النفسى، إن الحروب المسلحة فى حد ذاتها لا تؤثر على الهوية، أما النزاعات والتدخلات الخارجية التى تهدف إلى إشعال الفوضى هى التى تجند عددا كبيرا من الأفراد لصالحها وتقوم بإخفاء أو تغيير هويتهم، خصوصا الشباب.

وأضاف فرويز، فى تصريحات خاصة لـ"مبتدا"، أن الولاء وحب الوطن والتضحيات تزيد عند الشباب فى حالة دخول البلاد فى حرب ضد معتد خارجى، ولكن هناك حروب نفسية أخرى يمكنها تغيير الهوية، وهذه الحروب انتشرت خلال الفترة الماضية بشكل كبير، من أجل التأثير على الشباب وإضعاف الولاء والانتماء لديهم والتطلع إلى الهجرة وترك البلاد أو الانضمام إلى الجماعات المتطرفة.

وأكد فرويز أن الضغوط السياسية والاقتصادية تؤثر أيضا بشكل كبير على هوية أى شخص، خصوصا عندما يشعر بالعزلة السياسية والاجتماعية.

وعن معالجة اختفاء هوية الشباب، قال استشارى الطب النفسى، أنه يجب على الدولة احتضان الشباب وحل مشاكلهم سواء كانت اقتصادية أو سياسية وتلبية كل رغباتهم، وذلك لتحصينهم من الاعتداءات الخارجية التى تستهدف تجنيد الشباب ضد الدولة وحكومتها.

وأوضح أنه يجب أن تشرك الدولة الشباب فى كل مشاكلها للاستفادة أولا من طاقتهم وخبراتهم الجبارة، وثانيا لاطلاعهم على كل ما يدور حتى لا يتم اختراقهم أو تغييب وعيهم بسبب اخفاء وتعتيم المعلومات عنهم.

وتابع فرويز قائلا: إن "دور منتدى شباب العالم الذى سيعقد فى شرم الشيخ الأسبوع المقبل، هو المعالجة الديمقراطية لاختفاء الهوية، موضحا أن المنتدى يتميز بحضور مجموعة كبيرة من الشباب وهم بالتالى يمكنهم التأثير فى عقيدة وأفكار كل شباب الدولة".

يذكر أن منتدى شباب العالم والذى يعقد فى الفترة من 4 إلى 10 نوفمبر المقبل يخصص جلسة من بين جلساته لبحث قضية "أثر الحروب والنزاعات على اختفاء الهوية للشباب".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز