الرئيس السيسى
وتابع السيسى: "إذا كانت ثقافة المجتمع حاجبة أو رافضة لدور المرأة، فإن الإرادة السياسية وحدها لا تستطيع تغيير ذلك".
وأضاف السيسى خلال جلسة "دور المرأة فى دوائر صنع القرار" المنعقدة اليوم الأربعاء ضمن فعاليات منتدى شباب العالم المقام بمدينة شرم الشيخ، أن المرأة هى عماد الأسرة التى صاغت شخصيات أبنائها، لافتا إلى أن إغفال دور المرأة فى الأسرة وعدم تقديره بشكل مناسب، مشكلة تواجه بلادنا.
وأوضح السيسى: "قد لا نكون منصفين فى تعاملنا مع المرأة فى منطقتنا العربية والإسلامية ومصر، إذا كنا منصفين فإننا لن نتغافل أو نطمس دور المرأة العظيم الذى أراده الله لها".
وتابع الرئيس قوله إنه "من الإنصاف وليس من التفضل والتحضر، منح المرأة دورا، إن منح المرأة دورا تفضلا من الرجل كلام لا يليق".
واستطرد الرئيس كلامه: "إذا كنا نريد أن نكون مجتمعا منصفا وعادلا وأمينا وصادقا فلابد أن نسمح بهذا الدور، المرأة موجودة فى كل مكان تقوم بدور أكثر من رائع سواء فى البيت أو فى البيت والشغل، المرأة المصرية لها تقدير كبير جدا فى نفسى"، مضيفا: "إن هناك بعض النقاط السلبية التى تواجه مجتمعاتنا العربية، وخصوصا مصر، فالرجل يتزوج ويترك زوجته فى بعض الأحيان تتحمل الرعاية والإنفاق على الأولاد".
وأضاف الرئيس: "ثقافتنا حاجبة لدور المرأة ويجب علينا تغييرها بجهد من خلال الإعلام والمدراس والتعليم والمسجد والكنيسة"، لافتا إلى "أننا شئنا أم أبينا فالمرأة لها دور عظيم وضعه الله سبحانه وتعالى لها فى حياة الأمم والمجتمعات، حيث تنهض المرأة بالأمم نحو الأمام، وإذا تغافلنا عن دورها ستضيع الأمة لا محالة".

وأشار الرئيس إلى أن المرأة فى مصر تقوم بدور عظيم أكثر من أى دولة أخرى، فهى تعمل داخل البيت وخارجه وتتحمل مسؤولية أولادها وبيتها، ويظن الرجل أن مسؤوليته فقط تتلخص فى توفير الأموال والإنفاق، لافتا إلى أن المرأة قامت بدور فى ثورة 30 يونيو وكانت أكثر وعيا وإدراكا وتحركا فى مجابهة الفكر المتطرف.
وتابع الرئيس قائلا: "أذكركم بأننا ناشدنا الشعب خلال يومين فى 24 يوليو، وتحديدا فى شهر رمضان، أن ينزل ليؤكد تفويضه لمحاربة الإرهاب الذى نراه بصورة واضحة الآن فى مصر، وقامت المرأة المصرية آنذاك بالنزول مع أولادها وزوجها وجيرانها وتناولوا الإفطار فى الشارع، فكان لها الفضل فى نزول أكثر من 33 مليون مصرى ومصرية لتقول نحن معك وسنتحمل تكلفة مجابهة الإرهاب التى ندفع ثمنها منذ 3 سنوات".
وأكد السيسى أن الدور الذى تقدمه الأمهات المصريات بشرف فى مكافحة الإرهاب كبير، غير أن البعض يحاول الضغط عليها، وتساءل الرئيس "لماذا تتغافل الأمم المتحدة عن دورها فى تقدير ومساعدة المرأة المصرية للتغلب على خسارة زوجها أو أبنها أو أخيها فى الحرب ضد الإرهاب؟".
وأشار إلى أن مصر التى ليس لديها ذنبا تكافح الإرهاب الذى استخدم كوسيلة لتدمير الأمم بشرف، وتحدث الرئيس عن الدول التى تتحدث فى العلن بطريقة مغايرة عما تقوم به فى الخفاء، حيث إنها تساعد الإرهابيين وتقدمهم كأدوات بشكل آخر.
وقال السيسى إن نزول المرأة المصرية لتفويضى لمحاربة الإرهاب جاء من أجل بلدها والإنسانية، معبرا فى هذا السياق عن كل الاحترام والتقدير للمرأة المصرية، قائلًا "أتواضع أمامها".
وحث الرئيس، الرجال والشباب على الحفاظ على المرأة ورعايتها والانحناء أمامها تقديرا لمجهوداتها، وقال: "انتبهوا يا مصريين لحضارتكم فأنتم من صنعتم الإنسانية وشكلتم أساس الحضارة".

وأضاف الرئيس: "أنا معكم فى كل إجراء ممكن أن يدفع بمكانة المرأة وتقدير دورها باحترام"، وتابع: "أنا شخصيا أعامل السيدات والفتيات فى عائلتى بكل احترام وتقدير، وذلك ليس تفضلا منى ولكنه شكل من أشكال المعالجة الدينية التى أمرنا بها النبى "ص"، وقال إن ذلك هو الحد الأدني لفهمه الخاص لدينه الحنيف فى معاملة المرأة ".
وأضاف السيسى: "إن الرسول عليه الصلاة والسلام، أوصانا بالرفق مع النساء، وهى استراتيجية تخرج منها العادات والتقاليد، وتساءل الرئيس عن كيفية عدم توريث المرأة فى بعض القرى"، مؤكدا ضرورة أن يتغير هذا الواقع إذا كنا نخشى من الله عز وجل.
وتابع الرئيس السيسى قائلا: "نحتاج فى مجتمعنا أن يكون لدينا برامج متكاملة فى الإعلام والمدراس لإعادة رسم الصورة الحقيقة للفتاة والمرأة فى المجتمع لتأخذ مكانها الذى تستحقه، وأنا معكم".
وردا على سؤال "هل نتوقع فى الفترة القادمة أن تزيد نسبة مشاركة السيدات فى المناصب القيادية والوزارات؟"، أجاب الرئيس السيسى قائلا: "نحتاج رئيسة وزراء"، مضيفًا أن تمكين المرأة ليس فقط فى شغل المناصب والوظائف، لكن التمكين الحقيقى يتمثل فى الاحترام بين الرجل والمرأة حتى فى الشارع وليس التوظيف فقط".
وتابع الرئيس السيسى قائلًا: "فى المارثوان الذى أقيم صباح اليوم، الأكثرية ممن شاركن هن السيدات، ووزير الشباب طبعا، لأنه لا يمكن أن يفوته هذا الماراثون، وكل السيدات فى الوزارة شاركن فى الماراثون".
ومضى الرئيس السيسى قائلا: "إن التمكين هو الاحترام والتقدير الحقيقى للفتاة وللمرأة"، وساق مثالا بالقول: "حين يتحدث الرجل للمرأة عليه وضع يده وراء ظهره، "وأعلم أن هذا الكلام سيغضب بعض الراجل، خصوصا إننا مقبلين على الانتخابات".