البث المباشر الراديو 9090


يُزرع منذ أكثر من 4500 عامًا وهو نبات من أصل فرعوني، ويُسمي بالخس ذي الرأس، "الكابوتشا" الكنز الأخضر بالأرض السمراء، محصول توارثنا زراعته من أجدادنا المصريين القدماء، يتميز بأنه كروي الشكل له أوراق خضراء متراصة كالكرنب، وهو من أنواع الخس التي تميزت مصر بزراعته، وأصبحت منافس شرس بالسوق العالمي في تصديره لدول الغرب والخليج العربي.

تتطلب زراعة خس "الكابوتشي" 40 يومًا فقط حتى ينضج، ولذلك يعتبر من أسرع المحاصيل حصادًا وإنتاجًا، ومُتاح زراعته على مدار 12 شهر، ولذلك لقبوه المزارعين "بالكنز الأخضر"، كما أنه مطلوب أكثر بالسوق العالمي، واحتلت به مصر المركز الأول عالميًا في تصديره وأصبحت المنافس الأقوى لإيران وإسبانيا.

قرية الرزيمات بالبحيرة.. تُصدر الكابوتشا لدول العالم

تجولت عدسة "مبتدا" وسط حقول خس "الكابوتشي" بقرية الرزيمات بمركز حوش عيسى، بمحافظة البحيرة، لرصد حصاد الكابوتشا وطرق تغليفه لتصديره للخارج مع المزارعين، ليتحدث "ماهر شوشان" صاحب المحصول، قائلاً: "زراعة خس الكابوتشا من أسهل وأسرع الزراعات، ونعتبرها كنز لا تتطلب مجهودا كبيرا وفي ذات الوقت لها عائد مادي مُربح، لأن هذا النوع من الخس له مواصفات خاصة لزراعته وتصديره، حيث أن الكابوتشا المصري هو الوحيد المطلوب بالسوق العالمي.

وتابع "شوشان": "ينمو الكابوتشا بعد 40 يومًا فقط من زراعته، ويحتاج لأرض طينية وطقس بارد، لذلك يكثر زراعته بفصل الشتاء، وتعتبر البحيرة هي أولى محافظات مصر بزراعته، وخاصة مركزي حوش عيسي وبدر، ويليهم محافظة الجيزة، وهو محصول دائم طوال فصول السنة الأربعة وعلى مدار العام، ونتنوع بزراعة أكثر من نوع لخس الكابوتشا وهم "ليما، وبيج بال، وليمور، وباتجونيا، وفرنساوي".

وأضاف: "يتراوح وزن الحبة من 500 إلى 800 جرام، ونُصدره إلى دول الغرب كفرنسا وروسيا وإسبانيا وأمريكا، وإلى دول الخليج العربي كالسعودية والبحرين والإمارات والكويت وقطر، ويتم تعبئته في أكياس معالجة للبكتريا بها ثقوب تهوية ثم بالكراتين حسب مواصفات كل دولة، وتتطلب مدة صلاحية حبة الكابوتشا للتصدير 15 يومًا فقط تظل بنفس جودة لحظة حصادها".