في أحد أحياء القاهرة، يقف مسجد صالح الجعفري شاهدًا على عادات وطقوس دينية واجتماعية توارثها كثير من المصريين عبر أجيال، حيث يقصد الزائرون المكان، خاصة في المناسبات الدينية ومواسم المولد النبوي الشريف، في أجواء يغلب عليها الحضور الروحي والإنساني.
منذ الصباح، تتوافد أعداد من الرجال والنساء إلى المسجد، وبينهم كبار السن والشباب والأطفال، فيما تتنوع دوافع الزيارة بين من يأتي للصلاة والدعاء، ومن يحرص على زيارة المكان واستحضار سيرة آل البيت وأولياء الله الصالحين.
داخل المسجد ومحيطه، رصدت عدسة «مبتدا» مشاهد يومية تحمل الكثير من التفاصيل الإنسانية.
رجال يقفون في هدوء، وشيوخ يتلون القرآن، ونساء يحرصن على الزيارة، بينما يتحرك الأطفال بصحبة أسرهم في مشهد يعكس حضور العائلة المصرية في مثل هذه المناسبات.
وتبدو الزيارة بالنسبة لكثير من رواد المكان فرصة للابتعاد قليلًا عن صخب الحياة اليومية، واللجوء إلى أجواء يغلب عليها الهدوء والتأمل والدعاء.
لا تقتصر مشاهد مسجد صالح الجعفري على فئة عمرية بعينها؛ فإلى جانب كبار السن، تظهر سيدات وشباب وأطفال يرافقون أسرهم خلال الزيارة.
وتحضر الطفولة في المشهد بصورة لافتة، إذ يصطحب بعض الآباء والأمهات أبناءهم، في محاولة لنقل العادات التي ارتبطت بهذه الأماكن الدينية من جيل إلى آخر.