إسعاد يونس

قالت الإعلامية إسعاد يونس: "ناس كتير شايفين إن الفراعنة عملوا كل حاجة، وأى حاجة، وإنهم الأوائل فى كل الأفكار".

أضافت فى برنامجها "زى مبؤلك كده"، المذاع على الراديو 9090: "يعنى قولى مين منح حق المرأة، أقولك الفراعنة، وأول ناس نادو بالتوحيد كانوا طبعًا الفراعنة".

تابعت، "الفراعنة دول حدوتة كبيرة جدًا، بس للأسف بقى أنا لازم أصدمكم صدمة التريلا على الطريق الدائرى، الفراعنة مكنوش الأوائل أوى يعنى فى كل حاجة، لا أحفدهم غلبوهم فى حاجات كتير، الحاجات مش كلها حلوة لكن معظمها سيئ".

أضافت، "يعنى مين أول واحد سرق كهرباء من العمومى؟، الصراحة اللى خلانى أبص على الموضوع ده وأفكر فيه، كنت سايقة فى أمان ربنا كدا على الدائرى، ولاقيت ناس فارشة بتبيع "فاكهة، غطيان عربيات" على بتوع تصليح كوتشات، ليلة يا عم ومولد كبير".

واستطردت، "بصيت كده واستغربت، مش علشان هما فارشين على طريق سريع، لا لا ده العادى بتاعنا فى مصر يعنى!، ده الناس بتفرش على شريط القطر يا مؤمن، عادى عادى جداً!".

وقالت "كان استغرابى ودهشتى بقى، بسبب كمية الكهرباء اللى ملعلطة دى؟، فكرت وقولت، يا ترى الناس دى مركبة عدادات؟، شوفت سذاجة السؤال.. واخدين واصلة كهرباء رسمى نظمى حكمت فهمى ولا إيه؟".

"بعد تقصى كده، وشوية تدوير، اكتشفت إن كلهم سارقين من العمومى، طبعاً، اللى هو غالباً بيكون أقرب عمود كهربا ليهم أو بوكس توزيع كهرباء، ومش هما بس كمان، ده فى بيوت ومصانع، والناس اللى بتعمل أفراح فى الشارع، يعنى الموضوع واسع وكبير جدًا!، ومش كده وبس، ده وزير الكهرباء قال إن قيمة مخالفات الكهرباء فى الشهر بتوصل لـ100 مليون جنيه، كلام جميل والله، طيب إحنا بنحصل منهم كام؟ الله أعلم".

أضافت، "حسيت إن الحدوتة مش إن واحد جاب السلك فى العمومى وبينور لمبتين والسلام لا! الموضوع أكبر من كده بكتير، لأنه بيأثر على شبكة الكهرباء اللى ما صدقنا إنها اتظبطت".

"عقل بالى قالى، لازم أدور على مين ابن الإيه اللى الأولانى اللى سرق من العمومى، مين الراجل ده، وعمل كدا إزاى ؟، وإزاى عملته السودة دى انتشرت فى ربوع مصر المحروسة بالشكل ده؟".

وقالت، "البداية كانت مع مستر ليبون اللى قرر يدخل الكهرباء لمصر، وكان فى شهر مايو عام 1895، هو التاريخ الرسمى لأول مُشترك يتعاقد مع شركة "ليبون" لتوصيل الكهرباء، حاجة كده تاريخ يعنى، وكانت الكهرباء، فى القاهرة والإسكندرية بس".

تابعت، "وكانت قصور الأمراء والبشاوات هى اللى فيها كهرباء، وشوية شوارع رئيسية بس، نوقف بقى عن الشوارع الرئيسية بس دى شوية، الناس اللى ساكنة على أطراف الشوارع الرئيسية بس دى، صحيوا من النوم، لاقو الكهرباء منورة الشارع، يسكتوا لا!! يعملوا من بنها لا طبعًا،، إنما محدش قدر يلمس العمود، ليه بقى؟ لأن الكهربا زمان كانت زى العفاريت فى الحواديت، كانوا يخافوا من الكهرباء جدًا، حاجة كدا مش معروفة واللى ما تعرفوش ملكش دعوة بيه، وكانوا لما يشتموا بعض بيقولوا أوعى الكهرباء تاكلك".

واختتمت، "بعد ثورة يوليو، انتشرت بقى الكهرباء فى أماكن كتير، ومنها مثلًا قرى ومدن فى الصعيد والوجه البحرى، بس بردوا مش كل الناس عندها كهرباء، بس كل الناس عندها قدام بيوتها، خطوط توصل للكهرباء، قوم إيييه، واحد فكيك.. مصرى أصلى كدا، قام لاسع واصلة من العمومى اللى ماشية جنب بيته، وهوب الملعم ده بقى خبير توصل من العمومى خبط لازق، ومش بعيد أبدًا لو عرفنا شخصيته الحقيقية، نعمله تمثال جنب تمثال مسيو ليبون بإعتبار الاثنين من الأوائل يعنى، مسيو ليبون دخل الكهرباء مصر، وأخينا اللى مش عارفين اسمه، هو اللى سارقها وش".