السيسى

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسى، اليوم الإثنين، الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، بمركز المؤتمرات الجديد بالتجمع الخامس، بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر.

تضمنت الندوة العديد من الفعاليات الثقافية والغنائية، إضافة إلى شخصيات عديدة تحدثت عن دور التكامل العربى في انتصار أكتوبر، واللحظات الفاصلة التي سبقت الحرب، وجانب من بطولات وتضحيات أبناء القوات المسلحة الممتدة جيل بعد جيل.

وتم عرض فيلمين الأول عن مركز المؤتمرات، والثاني بعنوان "الشعب هو البطل" إضافة إلى تقديم نماذج لأبطال القوات المسلحة من المشاركين في أكتوبر، وكذا نماذج لعدد من الجنود والصف الذين قدموا أروع البطولات خلال عمليات قوات إنفاذ القانون وحق الشهيد.

تكريم المنتخب

بدأ السيسى الندوة، بتكريم منتخب مصر، وتوسطهم لالتقاط صورة تذكارية، وسط تصفيق حاد من الحضور، لتأهل منتخب مصر لنهائيات كأس العالم المقامة فى روسيا 2018.

ووجه الرئيس كلمة مقتضبة للمنتخب قال فيها: "شرفتونا وفرحتونا"، مضيفا أنه أنه فى ساعة واحدة استطاع المنتخب أن يُسعد الشعب المصرى بأكمله.

وخص بالشكر اللاعب محمد صلاح، قائلا: "أوجه الشكر إلى محمد، وللجميع، وأوجه الشكر إلى المنتخب فى شخص محمد صلاح"، مشيدا بدوره فى الفوز، وبتحمله الضغط الذى كان عليه فى المباراة.

أبو الغيط: 6 أكتوبر و30 يونيو أجمل يومين فى حياتى

وقال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن الأيام العظيمة فى حياته يومين الأول خلال حرب أكتوبر 73 والثانى فى 30 يونيو 2013.

وأضاف أبو الغيط، خلال كلمته فى الندوة التثقيفية "6 أكتوبر 73 يوم رد الحياة لمصر، و30 يونيو يوم إنقاذ مستقبل مصر".

وفيما يتعلق بحرب أكتوبر، قال أبو الغيط "كنت أقيم فى شقة تطل على مطار ألماظة، القاعدة الجوية الأم، ورصدت طوال الوقت، أسراب طائرات عراقية، ساهمت فى نصر أكتوبر".

وتابع "ليبيا ساهمت بطائرات ميراج، تدرب عليها أبطال القوات المسلحة فى فرنسا، وكان التعاون بين الدول العربية أقوى رد على ما حدث فى 67".

وأكمل أبو الغيط "ساهمت القوات العربية فى نصر أكتوبر، حيث وصلت إلى مصر فرق مشاة من المغرب وأسراب طائرات من الجزائر، وقوات برية من ليبيا والسودان وأسراب مقاتلات من سوريا، ودخل لواء مدرع من الأردن إلى الأراضى السورية".

وأوضح أبو الغيط، أن الدول العربية قررت تخفيض الإمدادات البترولية للدول التى تساعد إسرائيل، وطالب نيكسون، رئيس أمريكا وكسينجر، وزير الخارجية، إسماعيل فهمى، وزير الخارجية المصرى آنذاك، برفع العرب الحظر عن البترول للولايات المتحدة.

جيهان السادات: حرب أكتوبر لحظات تسكن القلوب

فيما ألقت الدكتورة جيهان السادات، كلمة خلال الندوة التثقيفية، قالت خلالها، "إن حرب أكتوبر لحظات تسكن القلوب وتتحول إلى ذكريات تتناقلها الأجيال، حيث كان الانتصار من أعظم الذكريات فى حياة المصريين و"حياتى أنا الشخصية ليس لأنى زوجة الرئيس السابق أنور السادات، ولكن كامرأة المصرية عشت مع صناع النصر من القوات المسلحة".

وتابعت: "كانت ملحمة فى تاريخ الأمة، كان قرارا كبيرا جاء بعد محنة قاسية، نكسة 67 وتصور العالم أن العرب لن يقوم لهم قائمة وأن مصر الإردارة والعزيمة راحت فى ماضى تاريخ".

وأضافت السادات خلال كلمتها: "أبطال مصر سطروا بدمائهم الذكية أجمل قصص الحب والوفاء لهذا الوطن"، "كان قرار الحرب قرار شجاع من زعيم عظيم، اختارته الأقدار أن يحرر الأرض وينقذ أمته من عار الهزيمة، ولم يحقق إنجاز أكتوبر وحده ولكن الجيش المصرى هو من سطر هذه الملحمة".

واستطردت: "لم اكن أعلم أن الرئيس السادات يرسم صفحة من أعظم صفحات تاريخ هذا الشعب بالتخطيط لحرب أكتوبر، كان حلم السادات تحرير الأرض، واستخدم لذلك كل الأساليب حربا وسلما".

وأنهت السادات كلمتها: "المعركة التى يخوضها الجيش الآن بقيادة السيسى بتطهير سيناء من الإرهاب هى معركة أخرى لتحرير الأرض المقدسة واستعادتها آمنة، الرئيس والجيش يعملان دون كلل أو ملل من أجل تطير الأرض".

زوجة الشهيد منسى: ابنى قالى عايز أدخل حربية واستشهد زى بابا

كما ألقت السيدة منار محمد سليم، زوجة البطل الشهيد العقيد أركان حرب أحمد منسى، كلمتها، وتحدثت عن زوجها، وعن مدى حبه وإخلاصه لمصر، وقالت إن فكرة إهانة البلد ولو بألقاء منديل كانت تحزنه.

وأضافت أن علاقته بالمسيحيين كانت جيدة جدا، فكان يحبه الجميع، وهو أيضا كان يحبهم، وحزن جدا أثناء الفترة التى شهدت تفجير أكثر من كنيسة، لافتة أنه عند استشهاد البطل أقيمت عليه الصلاة فى المساجد والكنائس.

وتابعت أن الشهيد البطل كان يغرس فى ابنه حمزة شيئين، حبه لربنا وحبه لبلده وجيش بلده، قائلة: "أحمد فصّل لحمزة أفارول قبل استشهاده، ابنى بعد استشهاد والده بـ3 أيام قالى أنا عاوز أدخل الحربية واستشهد زى بابا".

وتذكرت بطولات زوجها قائلة: "ما عرفناه بعد استشهاد أحمد أنه كان بينزل يتقدم الجنود والمدرعات مشيا على الأقدام أثناء تفقد الألغام والمتفجرات، وكان يقول أنه أخذ حظه من الدنيا".

واستطردت زوجة الشهيد المنسى: "كان مجهز الأفارول اللى هيتدفن بيه، ومجهز قبره، كان موصى أنه لا يغسل ولا يكفن وأن يدفن بالملابس اللى حارب بيها، وكان مجهز خطاب لعدوه".

وقرأت السيدة منار أجزاء من أشعار كان منسى قد كتبها فى حب مصر وسيناء.

واختتمت كلمتها: "جسد أحمد هو اللى فنى لكن روحه فى الجنة وفى سيناء وفى ملايين الأبطال اللى بيراعوا ربنا وبيحبوا بلادهم"، وتوجهت السيدة بالمباركة للشعب المصرى، وبالشكر للمنتخب الوطنى، على ما بذلوه من جهد، وتوصيل البلد لمونديال روسيا 2018.

قائد الدبابة: سأدهس السيارات المفخخة مرة واثنين وعشرة

قال قائد الدبابة التى دهست السيارة المفخخة فى سيناء، إنه إذا حدث هذا الموقف ثانية، سيكرر ما فعله مرة واثنين وعشرة.

وأضاف قائد الدبابة فى فيلم تسجيلى عرض خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة "سنواصل محاربة الإرهابيين ولن نستسلم لأننا على حق وهم على باطل".

حمدى الكنيسى: هؤلاء هم الإسرائيليون قبل وبعد الحرب!

وألقى الإعلامى حمدى الكنيسى، عميد المراسلين الحربيين، كلمة خلال الندوة التثقيفية تحت عنوان "ذكريات مراسل حربى على الجبهة" تحدث الكنيسى عن مقارنة بين ما كان يقوله الإسرائيليون قبل الحرب وما اعترفوا به بعدها.

وقال إن الإسرائيليين كانوا يقولون إنهم شككوا فى قدرات المصريين على الحرب، وقالوا ساخرين: "نعم يمكنهم الحرب إذا استعانوا بطيارين ألمان"، ولكن الموضوع انقلب عليهم، واتصلت جولدا مائير، فجرا، بالإدارة فى إسرائيل وأبغلتهم أن الحرب تأكل جنودهم.

تكريم المقاتل أحمد إدريس

وفى ختام الندوة منح الرئيس عبدالفتاح السيسى، المساعد أحمد إدريس، النجمة العسكرية لما قدمه من خدمة للوطن.

وحضر إدريس، للندوة وطالب مصافحة الرئيس السيسى، وقال: "أشكركم نحن فى 3 احتفالات وكل عام وأنتم بخير احتفال العام الهجرى وانتصارات أكتوبر وتأهل المنتخب"، وفى ختام الندوة تم منحه النجمة العسكرية.