محافظ المنوفية السابق

بعد أسابيع من التحقيقات والحبس الاحتياطى، قرر المستشار نبيل أحمد صادق، النائب العام، إحالة هشام عبد الباسط محافظ المنوفية السابق، ورجلى أعمال إلى محكمة جنايات القاهرة، لاتهامهم بارتكاب جرائم الرشوة، والاستيلاء على المال العام.

وقالت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، والتى أشرف عليها المستشار خالد ضياء الدين، المحامى العام الأول للنيابة، وترأسها المستشار محمد وجيه، المحامى العام الأول بالنيابة، وباشرها المستشار أسامة سيف الدين، رئيس النيابة، إن إجمالى مبالغ الرشوة بلغ 27 مليونًا و450 ألف جنيه، مقابل إسناد أعمال عدد من المشروعات التى تجريها المحافظة إلى رجل الأعمال عاصم. أ. ف، بوساطة أحمد. س. م.

أضافت أنه ثبت من التحقيقات والتسجيلات للمحادثات الهاتفية واللقاءات المصورة، قيام محافظ المنوفية السابق بإسناد مشروعات إنشائية لإحدى الشركات الحكومية، والتى استعانت بدورها بشركة المتهم الثانى عاصم. ف، كمقاول لها من الباطن فى تنفيذ تلك المشروعات.

ليلة القبض على عبد الباسط

عديد من الأخبار تناولت كيف تم اصطياد المحافظ السابق وهو متلبس بالرشوة مع رجلى الأعمال، إذ ذكرت أن أحد العاملين السابقين بديوان عام محافظة المنوفية قدم بلاغًا ضده يتهمه فيه بالفساد والرشوة، وتسهيل الاستيلاء على المال العام، علاوة على وجود تسجيلات لعديد من المكالمات الهاتفية التى تمت بين المحافظ والمتهمين الآخرين.

فى حين ذكرت على ناحية أخرى، أن الرقابة الإدارية تراقب المحافظ منذ 4 أشهر، وتم تسجيل مكالمات صوتية تخص وقائع القضية، لافتة إلى أن الزوجة الثانية للمحافظ تعمل بهيئة الرقابة الإدارية، ولعبت دورًا كبيرًا فى الإيقاع به، بعدما تزوَّج عليها من زوجة ثالثة، منذ نحو 5 أشهر، إذ أدلت بمعلومات تفيد تورط زوجها المحافظ فى قضايا فساد، وأخبرت رجال الرقابة الإدارية بتحركاته، وخطوط سيره، وظلت على هذا الوضع طيلة الـ4 أشهر الماضية، حتى سقط فى فخ رجال الرقابة الجهاز الرقابى.

كيفية اصطياد المحافظ

تم ضبط محافظ المنوفية عصر يوم الأحد الموافق 14 يناير الماضى، أثناء استقلال سيارته، خلال عودته من مدينة السادات بعد انتهائه من زيارة تفقدية للمدينة، وضع خلالها اللمسات الأخيرة قبل زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للمنوفية، والتى كانت مقررة يوم الإثنين 15 من الشهر نفسه، وذلك فى منطقة شبين الكوم أمام قهوة تدعى "المغربى"، وبحوزته 2 مليون جنيه بالقضية.

الرقابة الإدارية فى هذا الوقت كانت تعكف على فحص المحافظين والوزراء وعدد من الشخصيات العامة، تزامنًا مع التعديل الوزارى الأخير، وما عقبه من إجراء حركة تغييرات فى المحافظين، وخلال ذلك أكدت تحريات الجهاز صحة معلومات فساد المحافظ، وبناء عليها تم إلقاء القبض عليه.

عبد الباسط.. من الحبس إلى الإحالة

عقب إلقاء القبض على محافظ المنوفية السابق تمت إحالته إلى نيابة أمن الدولة العليا والتى باشرت التحقيقات معه على مدار ساعات عدة واجهته خلالها بحوالى 50 مستندًا تثبت فساده وتسهيله الاستيلاء على أموال الشعب إلا أنه أنكر ما نسب إليه فقررت النيابة يوم الأربعاء 17 يناير حبسه على ذمة التحقيقات، ثم جدد قاضى المعارضات بمحكمة جنح القاهرة الجديدة حبس عبدالباسط والمتهمين الآخرين 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وجددت مرة أخرى لمدة 15 يومًا، وعقب ذلك تم تجديد حبس المتهم فى 27 فبراير الماضى لمدة 45 يومًا إلى أن تمت إحالته أمس الإثنين إلى الجنايات.

التحفظ على أموال الفساد

وبالتزامن مع تحقيقات النيابة، قرر جهاز الكسب غير المشروع، برئاسة المستشار عادل السعيد، التحفظ على أموال وممتلكات هشام عبد الباسط، محافظ المنوفية السابق، وزوجاته ونجله.

جاء ذلك، على خلفية التحقيقات التى يجريها المستشار الدكتور محمد أيوب، رئيس هيئة الفحص والتحقيق، مع المحافظ السابق بتهمة استغلال النفوذ وتضخم ثروته.

وأفادت مذكرة جهاز الكسب أمام الدائرة 17 جنايات الجيزة، أن المتهم استغل نفوذه وحقق ثروة طائلة جارى فحصها بمعرفة خبراء الجهاز، الذى يقوم بفحص جميع أعمال الموظف المذكور وعلاقته بالمقاولين والموردين فى نطاق محافظة المنوفية.

رحلة علمية لوثتها الرشوة

هشام عبد الباسط عبد الرحمن يوسف، هو من مواليد عام 1971، في منطقة الإبراهيمة بالإسكندرية، وتولى منصب محافظ المنوفية فى فبراير 2015.

شغل عبد الباسط عددًا من المناصب فى الشق المحلى، منها، رئيس مركز ومدينة السادات منذ 30 يوليو 2007، وحتى قبل توليه مسؤولية المحافظة، كما شغل منصب عضو بالإدارة العامة للرقابة والمتابعة منذ عام 1990، وحتى 2006م، ثم تولى منصب نائب رئيس مجلس مدينة بركة السبع، وحصل على 6 دورات لتنمية مهارات رؤساء المدن فى مجالات الشؤون القانونية، والحاسب الآلى، وأملاك الدولة، والتخطيط وشؤون العاملين، والشؤون الهندسية بمعهد تدريب الإدارة العامة بسقارة خلال أعوام 2007، و2008، و2009، و2010.

وحصل المحافظ على عدة دورات تدريبية، ومنها الدورة الرفيعة فى أعمال الرقابة وتقييم الأداء بمعهد إعداد القادة بالجهاز المركزى للتنظيم والإدارة من 5 فبراير 2006 إلى 25 مارس 2006، كما حصل على المركز الثالث على مستوى الجمهورية بتقدير عام امتياز، وحصل على دورة برنامج قادة المستقبل بمعهد تدريب الإدارة المحلية، وحصل على تقدير امتياز والمركز الأول فى الفترة من 6 إبريل 2003، وحتى 27 مايو 2003، بالإضافة إلى الدورة العليا لرسم السياسات، وإعداد القادة بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية من 3 إبريل 2009م، وحتى 9 يونيو 2009.