نظام التعليم الجديد

أخذ الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، منذ توليه المسؤولية خطوات جادة لتطوير التعليم فى مصر كونه يعد بوابة الخلاص من كل المشاكل المزمنة التى تواجهها مصر، والتى تعد من أبرزها مشكلة البطالة بسبب توافق مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.

وبدأ وزير التعليم فى تطبيق سياسته الجديدة من خلال تنظيم دورات تدريبية تؤهل الخريج للتعامل مع التقنيات الحديثة وتوجهه إلى احتياجات سوق العمل، مع تطوير التعليم الفنى ليكون موازيا للتعليم العالى والسعى لإنشاء مجمع كليات تكنولوجية لتوجيه قدرات الطالب العقلية والعلمية نحو الإبداع والابتكار

وبدأت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، فى تدريب المدربين والمعلمين على النظام الجديد للتعليم المقرر تطبيقه 22 من سبتمبر المقبل على طلاب رياض الأطفال والصف الأول الابتدائى والصف الأول الثانوى.

وبدأت برامج التدريب المقدمة لنحو 200 ألف موجه ومعلم ومدرب على 3 مستويات وتستمر حتى نهاية شهر أغسطس الجارى، بالقاهرة والمحافظات بالتعاون مع المديريات التعليمية.

ويشمل المستوى الأول تدريب المدربين المسؤولين عن تدريب الدفعات الأولى من المعلمين لمناهج النظام التعليمى الجديد بمرحلة الطفولة المبكرة "kg1، kg 2، والصف الأول الابتدائى"، فيما يشمل ويشمل المستوى الثانى معلمى المرحلة الثانوية والتى تبدأ تطبيقها على الطلاب الملتحقين بالصف الأول الثانوى سبتمبر المقبل، والمستوى الثالث يشمل تدريبات القرائية والهجائية والحسابية واللغة الإنجليزية لطلاب التعليم الأساسى، وكذلك التدريب على أنشطة "التوكاتسو بلس" لتطبيقها بالمدارس المصرية اليابانية المقرر أن يبدأ عملها سبتمبر المقبل قبل أن يتم تعميم تطبيق هذه الأنشطة بمختلف مدارس الجمهورية.

وبدأت برامج التدريب الأول للمدربين والموجهين والمعلمين لمرحلة الطفولة المبكرة على طرق تدريس المحتوى الموحد "اللغة العربية والرياضيات والعلوم والدراسات" والتى أطلق عليها الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم "الباقة"، وكيفية شرح المعلومات الواردة بها من خلال دليل المعلم الذى تم طباعته مع الكتب الدراسية الجديدة التى سيتم تدريسها الأول من سبتمبر المقبل.

واستعانت المديريات التعليمية بقاعات "الفيديو كونفراس" لتدريب المعلمين، بالإضافة إلى قاعات التدريب التكنولوجية المتصلة ببنك المعرفة وشبكة الإنترنت لعرض المحتوى الرقمى للمناهج الجديدة.

فيما بدأ تدريب معلمى المرحلة الثانوية على النظام الجديد للتقويم عبر "التابلت"، وبدأ المدربون تفعيل البريد الإلكترونى للمعلمين داخل غرف التدريب وغرف الوسائط المتصلة بشبكة الإنترنت وطرق التعامل مع المنهج الإلكترونى، ومن المقرر أن يستمر تدريب المعلمين على النظام التعليمى الجديد حتى نهاية شهر أغسطس الجارى بنظام شجرة التدريب حتى انتهاء كل الأعداد المطلوب تدريبها من المعلمين.

وتشمل برامج التدريب بجانب الجزء الأكاديمى تدريب المعلمين على مهارات إدارة الفصل، وحل المشكلات والتعليم الذكى، والمهارات الحياتية، والتعليم النشط لمواكبة التطور الكبير المصاحب للنظام التعليمى الجديد.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، إطلاق رابط إلكترونى يشارك فيه من يرغب من المعلمين الخبراء من داخل الوزارة أو خارجها، لحضور دورات تأهيلية للمدربين الذين سيتم تعيينهم لتدريب المعلمين على النظام التعليمى الجديد، وتواصل الوزارة استعدادها لتطبيق النظام الجديد عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك، وأعلنت الانتهاء من تدريب 128 ألفا و596 معلما ببرنامج تدريب معلمى رياض الأطفال والصف الأول الابتدائى الذى بدأ تنفيذه فى 12 أغسطس الحالى.

وقال وزير التربية والتعليم إن كتب نظام التعليم الجديد موجودة فى المطابع للانتهاء منها وتوزيعها على الطلاب مع بداية العام الدراسى، نافيًا ما تردد أن تقليل المدة الزمنية للدراسة سيؤدى إلى إلغاء تطبيق المناهج الجديدة، موضحًا أن الدراسة ستنتهى فى السنوات الأولى بعد 3 أسابيع من انتهاء الدراسة بالنسبة لزملائهم فى النظام القديم.

وأكد الوزير أن الدولة تعاقدت على 708 آلاف جهاز "تابلت" لتوزيعها على طلاب الصف الأول الثانوى، مع الانتهاء من توصيل 1400 مدرسة بالألياف الضوئية، والبدء فى بناء شبكات داخلية فى 2500 مدرسة حول الجمهورية بعد إجازة العيد، وتابع: "انتهينا من تدريب أكثر من 100 خبير بواسطة شركة Pearson على كتابة أسئلة الامتحانات الجديدة، ويجرى إعداد بنك الأسئلة الإلكترونى، مع تجهيز كم هائل من المواد العلمية الرقمية لخدمة التطوير المستهدف فى طريقة التعلم".

وأشار شوقى إلى أن مجموعة المناهج الجديدة "الباقة التعليمية" للمراحل الأولى من التعليم ستكون باللغة العربية، وباللغة الإنجليزية لمدارس اللغات، مع دليل للمعلم فى كل مرحلة، فى اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات، والتربية الدينية، لافتًا إلى أن النظام الجديد يعمل على تحديد المهارات التى يتميز بها التلاميذ فى هذه المرحلة العمرية، وليس الهدف تحصيل الدرجات، وأن المطلوب فى هذه المرحلة هو أن يعبر الطفل عن نفسه، دون ضغط نفسى، بامتحان أو درجات، وهذه هى الفلسفة المرجوة فى الوقت الحالى لتحقق المنظومة الهدف منها، وهو بناء الإنسان.