البرلمان

توال على السكك الحديدية مؤخرًا عدد من الحوادث، آخرها فاجعة حريق محطة مصر التى أحزنتنا، وكانت نتيجة إهمال سائق القطار الذى تركه دون أن يتخذ تدابير الأمان، ما تسبب فى ضياع أرواح العشرات من أبنائنا، ما جعل الأسئلة تدور فى رأس المواطن حول ما الذى تحتاجه هذه المنظومة للتعافى، فى ظل محاولات القيادة السياسية الدؤوبة لتطويرها، لكن يأبى إهمال العنصر البشرى أن تخطوا المنظومة على أول الطريق.

رئيس نقل البرلمان: تطوير العامل البشرى ضرورة للنهوض بالسكك الحديد
وكيل «النقل والمواصلات»: 4 دعائم أساسية لتطوير السكة الحديد
دسوقى: عودة نقل البضائع الحل السحرى لإنقاذ السكة الحديد من التدهور
برلمانى: منظومة السكة الحديد بحاجة لتشريع قوانين خاصة بها

"مبتدا" استطلع آراء عدد من نواب لجنة النقل بالبرلمان، لوضع روشتة لإنقاذ وتطوير هذا المرفق الحيوى المهم.النائب هشام عبدالواحد

تطوير العامل البشرى

اقترح رئيس لجنة النقل بمجلس النواب النائب هشام عبدالواحد، عدة حلول لتفادى مشكلات السكك الحديد المتكررة، مشيرًا إلى إنه لا بد من النظر إلى العامل البشرى بهيئة السكك الحديدية وتطويره وتنميته، حتى نتمكن من تحضير جيل جديد فى كل قطاعات هذا المرفق، مطالبًا بإنشاء معهد يتبع للسكة الحديد، أو الاهتمام أكثر بمعهد "وردان للسكة الحديد" لتدريب وتعيين كوادر تشغيل جديدة.

وشدد عبدالواحد، فى تصريح خاص لـ"مبتدا"، على ضرورة سد العجز فى وظائف التشغيل بأفكار جديدة ومتطورة على مستوى تطوير المرفق ذاته، قائلًا: "لا بد أن نتعامل مع خطة وزارة وليس وزير"، مشيرًا إلى أن الوزير الجديد عليه استكمال ما بدأناه، وسنتابع ذلك من خلال لجنة النقل بالبرلمان.

وأضاف عبد الواحد، أنه لا بد وأن نعالج القصور والإهمال المتراكم منذ 70 عامًا، وكذلك مراجعة اللائحة الداخلية للعاملين، حيث تحتاج إلى إعادة نظر لمحاسبة المخطئ.

وأضاف رئيس لجنة النقل: "لا بد أن نعترف أن لدينا مشاكل والطريق ليس صعبًا، والمرحلة الحالية ليست مرحلة موظفين، فلابد من فكر يتواكب مع فكر الدولة، والمسؤولون يتحملون المسؤولية، ومن لا يستطيع فعل ذلك فمكانه ليس هنا".النائب محمد زين الدين

ميكنة التحكم لتقليل الأخطاء

وفى سياقٍ متصل، شدد النائب محمد زين الدين وكيل لجنة النقل والمواصلات، على ضرورة أن ترتكز خطة تطوير السكك الحديدية على 4 دعائم أساسية، وهى تطوير البنية الأساسية لشبكة القطارات، ودعم قطاع الوحدات المتحركة من جرارات وعربات ومعدات، والعمل على رفع كفاءة العنصر البشرى، وتطوير نظم العمل فى المرفق بأكمله.


وأشار وكيل اللجنة، فى تصريحات خاصة لـ"مبتدا"، إلى أننا بحاجة إلى تطوير البنية الأساسية من قضبان وإشارات ومزلقانات، إضافة إلى تجديد أسطول القطارات من خلال شراء عربات وجرارات جديدة.

ونوّه بأن عملية تحديث المرفق لا بُدَّ أن تتم من خلال إدخال أجهزة الكمبيوتر فى كل مراحل التصنيع والتشغيل والتقليل من الاستعانة بالعنصر البشرى من أجل تقليل الأخطاء.النائب محمد بدوى دسوقى - عضو مجلس النواب

نقل البضائع الحل السحرى

وفى الإطار ذاته، طرح النائب محمد بدوى دسوقى عضو لجنة النقل بالبرلمان، فكرة لتنمية موارد السكة الحديد، حتى تستطيع المشاركة فى تطوير نفسها، مشيرًا إلى أن عودة نقل البضائع عبر القطارات يعد الحل السحرى لإنقاذ السكك الحديدية من التدهور، معللًا ذلك بأنه القطاع الأكثر تحقيقًا للعائدات، ومؤكدًا أن نحو 20% من البضائع حول العالم تنقل عبر قطارات السكك الحديدية، لكن هذه النسبة تنخفض فى مصر إلى ما دون الـ1%.

وأضاف دسوقى، لـ"مبتدا"، أن السكك الحديدية قادرة على نقل 600 مليون طن سنويًا، لكن هذه النسب انخفضت اليوم لأقل من 0.2% من حمولتها؛ لتدهور الخدمة والخطوط، وبالتالى فقدت هيئة السكك الحديدية قطاعًا هامًا وأساسيًا فى مصادر دخلها لتبدأ رحلة التدهور.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أنه يجب أن يُنظر إلى البشر القائمين على هذه المنظومة والذين يعتبرون أساس مشكلات القطاع بأكمله، حيث ينقصهم التدريب المستمر، ولابد من إعادة النظر فى اختيارات المعينين الجدد، مع وجود طاقة بشرية تدير منظومة السكك الحديدية بطريقة متطورة، فضلًا عن توطين أو تقريب أماكن العمل لوظائف التشغيل من محال إقامتهم، لإمكانية تقليل ساعات العمل، والاستفادة من ساعات الراحة، وحتى يظل العامل بكامل قوته وتركيزه، مع منح مميزات خاصة لوظائف التشغيل القائمة بالعمل الفعلى كحافز خاص بهم لأداء العمل فعليًا، وأخيرًا تدريب وظائف التشغيل على سلامة التشغيل ومواجهة الأزمات.عماد محروس

توجه قومى لإعادة التأهيل

وقال النائب عماد محروس عضو لجنة النقل والمواصلات، إن 90% من كوارث وحوادث القطارات يكون سببها العامل البشرى، مشيرًا إلا أنه لا بد من كهربة السكك الحديد، وإدخال التكنولوجيا عليها؛ لنحد من الكوارث التى أصبحت متكررة بشكل مُبالغ فيه.

وأضاف محروس، فى تصريح خاص لـ"مبتدا"، أن السكة الحديد الآن تعانى من أزمة كبيرة فى عملية التطوير، وتلاحقها كثير من الأزمات والمشكلات.

وأكد أنه لا بد أن يكون هناك توجه قومى لإعادة تأهيل المنظومة من جديد وتطويرها، بالإضافة إلى تشريع قوانين خاصة بها.